تحرر المرأة

علياء حامد

“المشير فين؟ بنات مصر أهم”، تساؤل بطعم التحدي أطلقته حناجر الآلاف من نساء مصر أثناء مسيرتهن الغاضبة، التي انطلقت عصر أمس الثلاثاء من أمام مجمع التحرير وتحركت في اتجاه نقابة الصحفيين لتعود مرة أخرى إلى التحرير، مزلزلة شوارع وسط البلد بهتافات عبرت عن رفضهن لإهانتهن، أو إقصائهن من المطالبة بالحرية والكرامة، مؤكدات أن”ثورتنا العسكر سرقوها والستات هيرجعوها”.

المسيرة التي تحركت في حماية كردون من الرجال المتضامنين معهن، حملت المشاركات بها صورة الفتاة التي سحلها أفراد الجيش ونزعوا عنها ملابسها، إلى جانب كاريكاتير حلمي التوني “قطع إيدك” التي تظهر رسم فتاة ويد عسكرية تحاول التعدي عليها، ولافتات كتب عليها “أين نخوتكم يا رجال مصر؟”، و”قالوا علينا عديمات تربية.. إحنا بنات حرة وآبية”. كما وضعن على أذرعهن الملصقات صفراء اللون الشهيرة بحملة “...

شقائق الثورة

منذ الثاني عشر من فبراير 2011 حتى اليوم ونحن شعب مصر نعاني من ممارسات المجلس العسكري وانتهاكاته ضد ثوارنا الأحرار.
لقد فقدنا في مقابل ذلك الكثير والكثير من دماء زهرة شبابنا كما أنه تم إلقاء القبض على شباب الثوار واختطافهم وتعذيبهم وهناك اثنا عشر ألف سجين في سجونهم منذ بدء الثورة، بالإضافة للفضيحة التي تم فيها كشف عذرية بنات مصر.

لقد تم قتل العشرات في أحداث العباسية والسفارة الإسرائيلية التي تم القبض حينها على أكثر من مائة شاب لمجرد تواجدهم في منطقة الأحداث، ثم جاءت أحداث ماسبيرو وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء، وأخيرا استحلال دم وعرض بنات مصر الشرفاء.
كل هذه الأحداث ولم يتم محاسبة أي منتهك أو مسئول عنها حتى الآن.

ولهذا ترفض حركة شقائق الثورة قبول اعتذار المجلس العسكري لانتهاكاته ضد سيدات وفتيات مصر الأحرار....

شقائق الثورة

بعد الاعتداءات الغاشمة على شباب الثورة وتلك الانتهاكات التي تعرضت لها نساء مصر الحرائر كان على حركة شقائق الثورة أن تؤازر كل امرأة تعرضت للقهر وكل فرد سحقه الاستبداد.

ومن هنا نوجه دعوتنا لكل امرأة لتواصل تمسكها بحقها في التظاهر وإبداء الرأي.

ألا يقهرها الخوف وهي تخرج لتطالب برحيل المجلس العسكري لقد خرجت نساء مصر لتؤازر الحق وتصرخ ضد الظلم والفساد كن في الطليعة فهن الأعلم بمعنى القهر والاستبداد على مدى عصور ذاقت فيها المرأة مرار الاضطهاد، ليس الأمر خاص بالمرأة ولكن لأنها خير من تعبر عنه فكانت تلك الحركة المناوئة لكل صنوف الذل والقهر والاستعباد والاستبداد.... لا للاستبداد.

شقائق الثورة تناشد كل نساء مصر المسلمات والمسيحيات، المتعلمات وغيرهن أن يتمسكن بمطالب الثورة وحقوق كل المصريين ورفض الاستبداد.

لا للعودة...

نازك الخطيب

إن العنف بمفهومه العام يمكن أن يشمل :

1- العنف الجسدي: ويتمثل بجميع ضروب الشدة التي ينجم عنها إيذاء الشخص المعتدى عليه جسديًا. وهو بالتالي يشمل حالات الإعتداء الجسدي والإعتداء الجنسي.

2- العنف المعنوي: وفهو يتمثل بجميع العبارات الصادرة عن المعتدي والتي من شأنها التأثير معنويًا ونفسيًا على الضحية. وهو بالتالي يشمل جميع عبارات القدح والذم التي من شأنها أن تنال من كرامة وشرف وإعتبار المعتدى عليها، ويشمل أيضًا جميع عبارات التهديد بإنزال الضرر بالمعتدى عليها والتي من شأنها أن تؤثر في نفسها تأثيرًا عميقًا.

إن قانون العقوبات الحالي المعمول به والصادر منذ العام 1943 ينص على تجريم كل من حالات العنف الجسدي والعنف المعنوي، ولكنه لم ينص، كما والجميع يعلم، على جريمة خاصة تتعلق بالعنف المرتكب في الأسر العائلية، والتي تكون...

فاطمة عبد الله

ها هو 2011 يوشك على لفظ أنفاسه الأخيرة، في حين أن السلطتين التشريعية والتنفيذية لا تزال تتخبطان في مواجهة الاستحقاقات التي لا تتحمل المماطلة، وفي مقدمها مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري، الذي يقابَل برفض علني أو مقنّع من رجال الدين والسياسة والمجتمع على السواء. صفحة "أدب فكر فن" وقفت على رأي بعض الكاتبات والمثقفات اللبنانيات في هذه القضية.

عزّة شرارة بيضون (باحثة وأستاذة جامعية)
إذا كان البطء هو من سمات العمل التشريعي في برلمانات مجتمعاتنا، فإن وتيرة إقرار القوانين ذات الصلة بالنساء عندنا هي الأكثر بطئا؛ وذلك قياساً على إلحاح المسائل التي تعالجها هذه القوانين. أقصد أمن المرأة وسلامتها اللذَين تسعى "الحملة الوطنية من أجل التشريع لحماية النساء من العنف الأسري" الى ضمان تحقيقهما في مشروع القانون الذي تقدّمَت...

نساء سوريات لدعم الانتفاضة السورية

لا أزال أذكر صوراً من طفولتها جيداً... وأنا لا أكبرها إلا بحوالي عشر سنوات إلا أنني لطالما اعتبرتها أختي الصغيرة التي تحتاج مني كل العناية والنصح..أو هكذا خيل لي قبل أيام الثورة.. ولم يكن يخطر ببالي يوماً أنها ستصبح أكبر مني.

اليوم أنظر إلى هذه الثائرة الجميلة ذات الوجه الملائكي البريء والعيون التي تلمع إصراراً وعزيمةً بإعجابٍ وفخرٍ وغبطةٍ وقدرٍ غير قليل من الغيرة.

كانت قريبتي كغالبية الشباب السوري بعيدةً كل البعد عن السياسة ومشاغلها، تهتم بدراستها وبالقليل من النشاطات الاجتماعية، اليوم أصبح لديها مخزون هائل من القصص والأحداث والمغامرات تكوّن خلال أشهر.

من أوائل أيام الثورة كانت تقول بإصرار سأشارك بالمظاهرات ولن أتوانى وسترون، لم أكن آخذ كلامها على محمل الجد واعتبرته مجرد كلام كنت أقول في قلبي يا لها من طفلة لا...

حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي

رداً على إقرار مجلس الوزراء قانون إعادة الجنسية للمتحدرين
لبنان منبت للرجال…فقط !!
لقد أقرّ مجلس الوزراء اللبناني في جلسته نهار الإثنين الواقع في 12 كانون الأول 2011، مشروع “قانون إستعادة الجنسية اللبنانية للمتحدرين من أصل لبناني”، لكن بعد إدخال تعديل اعتبره وزير الداخلية مروان شربل “طفيفاً” تمثل بمنح الجنسية وفقاً لرابطة الدم من الأب وليس الأم، الأمر الذي يعكس للأسف إستمرار مقاربة قضايا النساء اللبنانيات وحقوقهن بعقلية ذكورية، وإقصائهن وحرمانهن من حقوقهن.

وعليه، تبدي حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” غضبها من موقف الحكومة سواءً بالتصويت السريع على القانون أو التعديل الذي حصل عليه وترغب بإبراز النقاط التالية:

أولاً: لقد برر الوزراء والرؤساء التصويت على مشروع القانون بهدف إشراك المغتربين بالاقتصاد والسياسة، في وقت...

سعدى علوه

قطعت المرأة اللبنانية شوطاً كبيراً في علاقتها مع الجسم القضائي. فمن استبعاد 27 امرأة مرشحة للاشتراك بمباراة الدخول إلى معهد الدراسات القضائية في لبنان في العام 1977، إذ تطور الوضع اليوم وصولاً إلى الحديث عن «تأنيث القضاء»، نظراً لاحتلال السيدات القاضيات ما نسبته أربعون في المئة من مجمل وظائف القضاة في البلاد، وفق الأرقام التي عرضها فريق «المفكرة القانونية» خلال ندوة نظمها أمس الأول عن الموضوع.
يبدو، للوهلة الأولى، أن التطور طبيعي يقع في سياق تقدّم المرأة في المجالات كافة، ومن بينها القضاء. لكن البحث في «تأنيث» القطاع المؤثر والحساس هذا، يحمل دلالات تتخطى الأرقام لتصل إلى كيفية ترجمة زيادة عدد القاضيات وانعكاسها على الأحكام، وهل من شأنها أن تترك لمسة إنسانية وحقوقية لافتة، وخصوصاً حين يتعلق الأمر بقضايا المرأة والمجتمع المدني...

فرح قبيسي

“نحن كدولة إسلامية اتخذنا الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع ومن ثم أي قانون يعارض مبادئ الشريعة الإسلامية هو معطل قانونا وأضرب مثلا لمثل هذه القوانين وهو قانون الزواج والطلاق الذي حدد من تعدد الزوجات، هذا القانون مخالف للشريعة الإسلامية وهو بالتالي موقوف.” مصطفى عبد الجليل

هذه كانت أولى بشائر المجلس الانتقالي الليبي في أول قرار معلن له بعد سقوط الطاغية القذافي في 23 تشرين الأول 2011. والمثير للسخرية والسخط في نفس الوقت، أن مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الانتقالي، لم ينس قبل جملة واحدة من الكشف عن هذا القرار “الثوري” أن يخص النساء بكلمة جاء فيها: “…ولا ننسى النساء اللواتي كان لهن دور في انتصار هذه الثورة واللواتي تحملن وزر الكفاح ضد معمّر القذافي وأنهن أمهات السجناء وزوجاتهم وأخواتهم وقريباتهم” ، فإذا به يكافئهن على كفاحهن...

فرح قبيسي

“المجتمع غير جاهز لتقبل هكذا أفكار”، “للثورة أولويات: إزاحة العسكر وإقامة الجمهورية الديمقراطية”، ” حين نخوض حربا طبقية ضارية من اجل حريتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية…لا ينبغي أن يأتي احدنا مدافعا عن حقه في إزالة سرواله وهذا ما يميز الموقف الثوري”…هذه عينة بسيطة من الردود التي أثارتها صورة عليا ماجدة المهدي العارية التي تدعو المجتمع من خلالها إلى التحرر من عقده الجنسية التي تكبله. والملاحظ أن زوبعة التعليقات التي أثيرت لم تركز مطلقا على صورة الرجل العاري بل على المرأة العارية حصرا وهو أمر لا يخلو من دلالة. وعلى الرغم أن هناك الكثير مما يمكن أن يقال حول خيار عليا في نشر صورتها عارية، غير أني أود أن أحصر تعليقي بموضوع “الأولويات” هذه.

لطالما رافقت حجة “أولويات المرحلة” كل مطالب متعلقة بالحريات الشخصية. وكانت النساء ولا...

سيلفيان دهان

في العام 1979، قامت هادي هاتمان، المناضلة في الحركة النسوية الأمريكية، و الشهيرة للغاية آنذاك، بنشر مقال بعنوان بليغ: «الزواج غير الموفق بين الماركسية والحركة النسوية». وبعد سنوات قليلة من ذلك، نشرت الناشطة الفرنسية جوزيت ترات مقالا بعنوان ذي دلالة أيضا: «المواعيد المفوتة بين الحركة النسوية والحركة العمالية». فعلا، كان تاريخ العلاقات بين الحركة النسوية والحركة العمالية مضطربا ومهتزا، كنوع من العلاقة العاطفية.

الحركة النسوية والحركة العمالية
بالنسبة للقرن العشرين، تجدر الإشارة للوهلة الأولى إلى ما يقع على البيروقراطية الستالينية من مسؤولية جسيمة عن تلك اللقاءات التي غالبا ما تم تفويت مواعيدها بين الماركسية و النسوية. كان ليون تروتسكي خصص، في كتابه «الثورة المغدورة»، فصلا كاملا عن انتصار «تيرميدور» داخل الأسرة. ليس...

Syndicate content