مناهضة الرأسمالية

المنشور

لقد بدأت مرحلة الوحدة الوطنية، الجميع يهلّل، المصالحات جاريةٌ، رفع الأعلام والشعارات السياسية عن الطرقات، الحوار بدأ وإن كانت أولى نتائجه نقل النائب غسان تويني إلى المستشفى وتأجيل جلسات الحوار. نجح أوباما في الانتخابات الأميركية. وبعد عدة أشهر يخرج جورج بوش من البيت الأبيض. وليد جنبلاط يدعو "العرب واللبنانيين إلى التعاون معه" إذ أنه "يحمل الأمل في التغيير".

حزب الله في الحكومة، إلى جانب حليفه التيار الوطني الحرّ في بناء الوحدة الوطنية والدولة. سوريا تفاوض إسرائيل. تدعو اللبنانيين إلى التفاوض. تفتتح العلاقات الدبلوماسية مع لبنان. حماس تدور على العواصم العربية وتدعو إلى الحوار. فرنسا تعترض على الغارة الإسرائيلية/الأميركية على سوريا، وتدعو إلى عدم تكرارها. الولايات المتحدة تهدد السلطة العراقية بالانسحاب إن لم...

كريس هارمان

نقدّم في هذا العدد من المنشور، ملخّصاً من إعداد باسم شيت عن أوّل ثلاثة فصول من الكتيّب الذي نشره "حزب العمال الاشتراكيين" في بريطانيا حول الأزمة الاقتصادية العالمية بعنوان "الأزمة الجديدة للرأسمالية: ماذا يقول الاشتراكيون؟"، للكاتب الاشتراكي البريطاني كريس هارمن Chris Harman، محرر دورية الاشتراكية الأممية وصاحب العديد من الكتب منها: "شرح الأزمة: إعادة الاعتبار للماركسية" (لندن، 1984)، "الاقتصاد المجنون: الرأسمالية والسوق اليوم" (لندن، 1995)، و"تاريخ شعوب العالم" (1999، 2008).يسعى هذا الملخصّ إلى الإضاءة على أهمّ الأفكار حول الأزمة الاقتصادية العالمية وأسبابها وعلاقتها بالنظام الرأسمالي، على أمل أن تتم ترجمة...

أنسي الضعيف

تُنشر هذه المقالة بالتعاون مع أتاك-لبنان

تلجأ الدول للاستدانة في عدد من الحالات، ولا يشكّل ذلك أيّة مشكلة، في حال تمّ هذا الأمر ضمن شروط محدّدة. فليس حجم الدين العام هو المشكلة، بل أثر تسديده وفوائده على الموازنة العامة للدولة. إذ إنّ خدمة الدين قد تمنع الحكومة عن ممارسة دورها الإنمائي، وبذلك تأخذ خدمة الدين مالاً من درب نفقات أخرى. وإن زاد حجم خدمة الدين عن حجم الدخل الوطني، تضطرّ الدولة إلى الاستدانة من جديد، بغية تسديد متوجباتها في خدمة الدين. هكذا تأخذ هذه المسألة شكل حلقة مغلقة، وتجعل الخروج من أزمة الدين العام مسألة عسيرة.

ويتّفق الاقتصاديون على أنّ العجز بسبب دين عام متراكم، يؤثّر سلباً على الاقتصاد الوطني نظراً لارتفاع نسب الضرائب. ولكن، لا بدّ من الإشارة إلى أن عدد...

حسين مهدي

بعد اثني عشر عاماً من تجميد الحد الأدنى للأجور، قررت حكومة الوحدة الوطنية، وبالإجماع، تجاهل مصالح من تدعي تمثيلهم، محددة زيادة الحد الأدنى للأجور وزيادة الرواتب بمبلغ مقطوع هو 200 ألف ليرة. بالطبع لم يسقط سهواً عن بال حكومتنا أن متطلبات الحد الأدنى للعيش الكريم تتخطى هذه "المكرمة" بأضعاف، فالتجاهل ليس أمراً مستغرباً أو مستجداً على الإطلاق إنما هو استكمال لنهج من السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة من قبل الحكومات المتعاقبة بشقيها الموالي والمعارض، من أجل ضرب الشرائح الاجتماعية المتوسطة والفقيرة.

الحد الأدنى للأجور = الحد الأدنى للعيش الكريم: هل هذه المعادلة ما زالت صحيحة؟

توزّع الأسرة اللبنانية ميزانيتها الشهرية على أبواب الإنفاق التالية: المواد الغذائية، المسكن،...

حسين مهدي

الحياة السياسية في البلد لا تقتصر على نشاطات مافيات الطوائف التي يغطّيها الإعلام بهَوَس مَرَضِي. حسين مهدي أعدّ لائحة بأخبار تتجنّبها غلافات الجرائد ومقدّمات نشرات التلفزيون. 

5/8/2008: شهدت بلدة الخيام - مرجعيون تحركاً احتجاجياً للأهالي ، بسبب التقنين القاسي في التيار الكهربائي. أقدم عشرات من أهالي بلدة الخيام والقرى المحيطة على تعطيل المعدات الخاصة بشركتي "أم. تي. سي تاتش" و"ألفا" الخلويتين والموجودتين في مركزين للبث والإرسال في الخيام،احتجاجاً على سوء الخدمة والتشويش الذي يصيب الشبكة.

8/8/2008: نفذ أهالي بلدة حبوش - النبطية اعتصاما أمام جسر حبوش المعلق، احتجاجاً على انقطاع مياه الشفة عن البلدة منذ أسابيع عدة، حيث قطعوا الطريق الرئيسي بالأحجار والإطارات المطاطية وسط...

هاني نعيم

"ما زلنا في أتون المعركة، في ملف الرواتب والأجور. المسألة أعمق من مجّرد 200 أو 300 ألف ليرة". بهذا اختصر حنّا غريب، رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي، معلٌقاً على سؤال حول الزيادة في الحد الأدنى للأجور.

كلام غريب جاء في جلسة الحوار التي نظمها التجمع اليساري من اجل التغيير، في سياق سلسلة "يوميّات ماركسية"، في البيت العلماني في الحمرا/ شارع المكحول.

واستطرد بالحديث حول هذه الزيادة، قائلاً "6600 أستاذ فقط استفادوا من الزيادات من أصل 30 ألف أستاذ". وأوضح بالأرقام كيف إن الزيادات لم تطال ما قضمه التضخّم ونسبته 60% من راتب الموظّف، وحتى إنها لم تطال إلا نصف خط الفقر المدقع المحدّد بـ640 دولار أميركي.

ثم تطرّق إلى سياسات "حكومة الوحدة الوطنية" المستمرّة في تطبيق اتفاق باريس 3، "...

مازن كم الماز

تتلبد سحب مواجهات جديدة في سماء الشرق الغارق أصلا في صراعات دموية طاحنة و المكبل بقيود الطغيان و القهر..تريد أمريكا و إسرائيل بدعم و تشجيع معسكر الاعتدال العربي أن تستخدم قوتها التي تعتبرها ساحقة ضد أعدائها الإقليميين لتنهي عملية ولادة الشرق الأوسط الجديد الخاضع تماما..من جهتها تريد دول الاستبداد أن تتفادى الخطر القادم بأن تعلن نفسها دول ممانعة متخيلة أن هزيمة أو تحقيق التعادل أو استمراره مع مشروع الشرق الأوسط الأمريكي الإسرائيلي المعلن سيضمن بقاءها على قلوب شعوبها متمتعة بخيرات بلادها بقوة القمع و تغييب الناس..و تنشغل فئات النخبة المثقفة و "الناشطة سياسيا" في الترويج لهذا المعسكر أو ذلك حسب موقعا الاجتماعي و رؤاها الإيديولوجية و مشاريعها السياسية الخاصة..لكن هناك مخرجا آخر للوضع , هو المخرج الوحيد الذي يعنينا , و هو تحطيم...

نضال مفيد

لطالما تغنّى النظام التربوي اللبناني بالتفوّق على صعيد التميُّز بانتشار اللّغات الأجنبية بين التلامذة، و"تمكّنهم" منها، أما بقيّة المواطنين فهم يعرفون أكثر من لغة وأكثر. ولكن ما هو الواقع الفعلي لتعليم اللغات الأجنبية في لبنان؟ من زاوية تاريخية تعليمها، ومن زاوية المنهج التربوي، ونتائجه، كذلك بالنسبة إلى متطلبات سوق العمل، وبالتالي ما هي النتيجة لذلك؟

تاريخية تعليم اللغات في لبنان

ارتبط تعليم اللّغات في لبنان بانتشار مدارس الإرساليات الفرنسية والأميركية منذ منتصف القرن التاسع عشر، فُنشرت اللغة الأجنبية المرتبطة بها بين أبناء الطبقة الحاكمة آنذاك والميسورين، في وقت حُرم جزء كبير من سكان منطقة جبل لبنان من التعليم.

بوصول الانتداب الفرنسي توسّع...

وليد...

منذ وقتٍ طويلٍ، وأنا أترجّاه لكي أجريَ مقابلةً معه، يعرض فيها أفكاره، وأتيح له الدفاع عن نفسه تجاه هجمات المتمركسين، إلى أن حصل هذا اللقاء. وليد في 7/9/2008.

- أرحّب بك...

- غداً سأقف على شرفتي في البرج، مخترقا الآلهة والقديسين وسأبوّل عليكم من عليائي، لن يتذمر أحد مني، تعرفونني الإله الذي تنتظرون على اختلاف مللكم... وتعرفون جبروتي وسطوتي في حياتكم ومماتكم. أنا، من على شرفتي سأبول عليكم. وأعلم أنكم لن تثوروا عليّ، وأعلم أن الثورة قد انتهت منذ زمن بعيد. سأنفض دخان سيجارتي عليكم وستقولون إنها عطايا سماوية أو دلائل على وجودي. لن تجرأوا، بل أنا من سيثور عليكم ومن سيحرقكم في كافة الطرق. تذكَّروا تدمير المدن في العصور القديمة المطبوعة بأسماءٍ وأشباه آلهة، وتذكَّروا هذه المدينة كيف...

اللقاء اليساري التشاوري

(مشروع للنقاش)

– I –

حول الأوضاع الدولية الراهنة

يشهد النسق الراهن للرأسمالية المعولمة انهياراً لم تكتمل فصوله منذ صيف عام 2008، وإن كانت ملامحه قد بدأت في البروز قبل فترة وجيزة، ربما تعود إلى أوائل الألفية الثالثة. وإذ تتركز معالم هذا الانهيار أساساً في أسواق المال والبورصات العالمية – عبر إفلاس أو تداعي أو اندماج عدد من كبريات المصارف والمؤسسات المالية وبنوك الاستثمار وشركات التأمين، تحت وطأة تفجُّر أزمة الرهن العقاري التي ضربت الاقتصاد الأميركي قبل نحو عام – إلا أن الوقائع المصاحبة للأزمة أو المتولدة عنها في غير بلد من العالم، تؤكد أن هذه الأزمة لا تختصر فقط بأزمة الفقدان المؤقت للسيولة أو بتعاظم المضاربات أو بهشاشة أنظمة...

المنشور

شهر أيار 2008 في لبنان كان شهر تحقّق التوقعات. كان من المتوقع أن تنفجر الأزمة السياسية التي امتدت لثلاث سنوات واستنفذت صمامات الأمان – القليلة والمضعضعة بالأساس - للنظام الطائفي. وفي ليل الثامن من أيار تبلور هذا الانفجار اشتباكات بين بورجوازيات الطوائف، بوقود من الشبّان الفقراء. جاء ذلك بعد أن شهد السابع من أيار، وهو للمفارقة موعد تظاهرة أعلن عنها الاتحاد العمالي العام للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور، اعتداءات بالقنابل الصوتية وطلقات الرصاص من قبل زمر تيار المستقبل سقط ضحيتها شباب استجابوا للعصيان المدني غير المعلن وتوزعوا على طول خط سير التظاهرة.

العصيان المدني جاء رداً على قرارين أصدرتهما الحكومة يستهدفان سلاح الإشارة لدى المقاومة ويدها الطولى في أمن المطار. وشعار "الدفاع عن سلاح المقاومة" تحول بفعل...

Syndicate content