مناهضة العنصرية

برناديت ضو

الخميس، 09 شباط، 2006

سمعت صراخاً عند عودتي إلى البيت البارحة. خرجت إلى الشرفة، رغم البرد القارص، وشاهدت مجموعة من المراهقين ينهالون بالضرب على رجل.

يبدو أنه كان سوري الجنسية نظراً للكم الهائل من الشتائم التي انهالت عليه - بالإضافة إلى الضربات - والتي تناولت بشار الأسد وسوريا و"كل السوريين"، مروراً بالأخت والأم والشرف والعرض والطول، ووصولاً إلى اللكمات والركلات في كل زوايا الجسم.

كان الرجل يهم بالتفسير للشباب المسيحي الغاضب في حي النبعة من ضاحية بيروت الشمالية، أنه لا دخل له بالمظاهرات "المشاغبة". وأنه هنا أصلاً لأنه لا يجد عملاً في سوريا، تماماً مثل اللبناني الذي يعمل في الخليج أو في أي مكان آخر.

لكن الشباب الأبي لم يأبى أن يسمع هذه المقارنة المشينة بين...

وليد طه

هل لاح في الأفق هواء الديمقراطية في المخيمات الفلسطينية، وتحديداً مخيم شاتيلا، "صاحب المجزرة"؟ هذا المخيم لم يتوقف نزيفه منذ الانسحاب الإسرائيلي، وصولاً إلى الانسحاب السوري. كان ينزف بين الانسحابين؛ نزيف سببته البلطات الإسرائيلية، ونزيف سببته اللجنة الشعبية، من خلال فسادها الذي يتمثل بالتنظيمات التي عملت تحت الوصاية السورية، والتنظيمات بدورها التي كانت، وما تزال، تعمل تحت وصاية الحائط الواقف.
هنا، لا بد من الوصف قليلاً واقع المخيمات الفلسطينية على الصعيدين الأمني والسياسي خلال الوجود السوري: إذا ذهبنا جنوباً، نرى أن لكل مخيم مدخل واحد يمنع إدخال مواد العمار. الحاجز اللبناني يشعرك وكأنك تقطع حدوداً دولية. يليه حاجز فتح، كل فتح، وأينما شِئْتَ فتح. لجنة شعبية فتح. سلطان أبو العينين فتح (الذي حُكم بالإعدام بعد زيارة البطرك). فلماذا...

Syndicate content