مناهضة العنصرية

وليد ضو

منذ بداية قصف مخيم نهر البارد، كثُرت الأغاني. أغاني جاهزة وأخرى جاهزة تحت الطلب. فأطلّ وائل كفوري على جمهوره بأغنية واعدة. هذه المرة لم يتجنّد، إنما حلق شعره تكفيرا عن ذنوبه. هذا الفنان ترقّى، وأصبح ملازماً، يتكئ على الطوّافة العسكرية، وتطلّ صُور قصف بيوت المخيم بين أقسام أغنيته المصوّرة، بالطبع يتخللها صُور لجنازات شهداء الجيش وتغيب عنها صور الشهداء الفلسطينيين المدنيين الذين تحدّثت عنهم فقط بعض الجمعيات غير الحكومية وبعض المقالات هنا وهناك وهذا المنشور، ويكمل كفوري نضالاته من خلال الصعود إلى الطوافة مرتدياً النظارات، بمن تذكّر هذه النظارات(!)، محوّما بشكل مفترض فوق المخيم، ويتساقط القصف الثقيل ويضيق الخناق، منهياً "واثق الخطوة يمشي ملكاً".

أما نانسي عجرم فقد تخلت عن "عك القمصان" و"شطف الأرض"، وأرادت أن تتحرّر. والتحرّر في هذا...

فاطمة هاشم

يختزل الموقف الذي أدلى به أحمد بزّون (السفير 24/7/2007) في الصفحة الثقافية لـ"صوت الذين لا صوت لهم" موقف المثقّفين "الوطنيين" تجاه أهل الضاحية وكل الفقراء. هذا المثقّف كان قد بيّض وجهه برماد نهر البارد منذ أسابيع ولم تسعفه ثقافته المدنية العلمانية الوطنية منذ بضعة سنوات سوى لامتداح تربّع حبيب صادق على عرش الإقطاع الثقافي الجنوبي لمدّة تزيد عن 40 سنة، طبعاً باسم الديمقراطية والتنوّع والحرية.

حسب تعريف الكاتب العظيم، فإن "انقطاع الكهرباء الدائم يؤخر تطور المجتمع" ويحوّل الناس إلى غوغاء. وهنا نسأل، إذا كان الكاتب يقول ضمناً أن الكهرباء مقطوعة عن بيته، أليس من المتوقّع أن تصيبه شخصياً بعض الغوغائية والتأخّر؟ لكن كيف وهو "المتحضّر" الذي كتب مقالاً يبربس فيه حول الغرافيتي (وهو شكل من أشكال التعبير المدنية الحديثة...

برناديت ضو

تقع قضية اللاجئين الفلسطينيين في قلب الصراع العربي الإسرائيلي، إذ بدأت عملية التهجير منذ تأسيس دولة إسرائيل، عبر العمليات العسكرية التي طردت السكان غير اليهود من فلسطين. فعند نهاية حرب 1948، كان قد هجر ما بين سبعمائة ألف وثمانمائة ألف عربي فلسطيني من بيوتهم. بضع مئات الآلاف هجروا بعدها بسبب حرب 1967. هناك أيضاً عدد من الفلسطينيين المهجرين ما بين عامي 1948 و1967، أو كانوا خارج فلسطين ولم يستطيعوا العودة.

في نهاية العام 1948، طلبت هيئة الأمم المتحدة من إسرائيل، بموجب القرار رقم 194، السماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم، ولكن إسرائيل، وحتى يومنا هذا، رفضت تطبيق القرار. مبقية الملايين من الفلسطينيين في وضع لجوء، لمدة طويلة من الزمن، ومن دون أي بادرة لأي حل تلوح في الأفق.

ويبقى لبنان البلد...

عصام حمبوز

يعاني الكثير من العمّال – خاصة عمّال البناء والإنشاء - من صعوبات حتى قبل وصولهم إلى دولة الإمارات. فكثير منهم يضطر إلى دفع مبالغ كبيرة لشركات التوظيف للحصول على عمل. تقدّر هيومن رايتس ووتش أن العامل يدفع ما بين 2000 و 3000 دولار لاستصدار عقد العمل (1). و ذلك رغم أنّ هناك قراراً رسمياً يحظر على وكالات التوظيف المحلية أخذ أية رسوم من العمّال.

بالمقابل، يترواح أجر العامل بين 106 و250 دولار شهرياً (أي بمعدل 175 دولار شهرياً)(2). و هو مبلغ جد زهيد بالمقارنة إلى متوسط دخل الفرد في الإمارات (2106 دولار شهرياً). إضافة إلى ذلك، يرسل أغلبية العمّال جزءاً كبيراً من رواتبهم إلى عائلاتهم في بلدانهم (حيث يقدر إجمالي التحويلات المالية من منطقة الخليج 167 مليار دولار بالسنة(3)) وكذلك لسد قروض إستدانوها لدفع تكاليف وكالات...

المنشور

من غير الممكن أن ننظر إلى فتح الإسلام كظاهرة منفصلة عن تاريخ الحركات الإسلامية الراديكالية في المنطقة ولا يمكن تحليل تلك الظاهرة بمنأى عن الواقع الاقتصادي الاجتماعي للمناطق التي تتواجد وتنمو فيها تلك الحركات.

من المغرب العربي إلى مصر والأردن والعراق والسعودية وصولاً إلى لبنان، نجد المجموعات الراديكالية الإسلامية تنمو داخل أحزمة البؤس حيث تجد لها أرضاً خصبة للتمركز والتجنيد مستفيدة من وجود حقد طبقي عارم بسبب سياسات التهميش المتبعة من قبل معظم هذه الدول تجاه الضواحي والمناطق الريفية. فتمركز الرأسمال في كل الأنظمة الاقتصادية الرأسمالية يفرض حصر التنمية والخدمات في جزء صغير من المناطق حيث المرافق السياحية والتجارية.

إلى جانب الحقد الطبقي تستغل الحركات الإسلامية كره شعوب العالم الثالث، وخصوصاً...

المنشور

- بعد الانفجار الذي وقع في مدينة عاليه في 24 من الشهر الجاري، قامت مجموعة من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي بالاعتداء بالضرب على عمال سوريين واقتحام منازلهم بتغطية من قوى الأمن وشخصيات من 14 آذار.

- تعرض المصور في جريدة الأخبار وائل اللادقي للضرب من قبل قوى الأمن الداخلي أثناء تغطيته للانفجار الذي وقع في مدينة عاليه.

- قامت القوى الأمنية باعتقال الصحفيين علي ترحيني (تلفزيون العالم) ورمزي حيدر (أ. ف. ب.) وأسعد أحمد (جريدة البلد) الذي اعتقل بدوره وضُرب بوحشية أمام جميع الزملاء في طريقه إلى الآلية العسكرية.

- قامت قوى الأمن الداخلي بقتل بلال حمود (25 سنة) لمجرد الاشتباه في سيارة كانت بحوزته، مطابقة في مواصفاتها للسيارة التي استخدمت في السطو على المصرف في أميون.

...
أمل دنقل

قصدتهم في موعد العشاء

تطالعوا لي برهة

ولم يرد لي واحد منهم تحية المساء!

..... وعادت الأيدي تراوح الملاعق الصغيرة

في طبق الحساء

.......... ....... .......

نظرت في الوعاء:

هتفت: "ويحكم ...دمي

هذا دمي .....فانتبهوا"

....... لم يأبهوا!

وظلّت الأيدي تراوح العلاعق الصغيرة

وظلت الشفاه تلعق الدماء!

هبة عباني
باسم شيت
غسان مكارم

في السنوات الماضية اعتمدت الدولة سياسة التعميم والتنميط تجاه الفلسطينيين وقامت بتصويرهم كمجرمين خارجين عن القانون، حارمة إياهم من أبسط حقوقهم المدنية كالحق في العمل أو البناء أو الامتلاك، وهي تحكم السيطرة على مداخل المخيمات لتبقي الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني فيه على حاله وتمنع الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والسياسية. واليوم، يدخل حصار مخيم نهر البارد أسبوعه الرابع، وما زالت السلطة تأمر الجيش بالحسم وحصار المخيم وضربه بالقذائف والطائرات متجاهلة المدنيين الذين تتخذهم فتح الإسلام رهائن.

منذ اغتيال الحريري، بدأت الدولة اللبنانية تتهيأ لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية بعد انتفاء موجبات اتفاقية القاهرة. قضية السلاح قديمة، لكن المشكلة ليست السلاح نفسه. اليوم يتم طرح الموضوع بشكل مبدأي، أي إذا كانت السلطة هي مَن يحتكر...

زينة كيوان

تحالف الهيئات الاقتصادية/الإتحاد العمالي العام... غير قابل للتعريف بعد، ربما بعد التفصيل.

التفصيل:

- الهيئات الاقتصادية: مؤسسة تحمي مصالح أرباب العمل من السياسات التي تقلّص أرباحهم.

- بعض السياسات التي تقلص أرباحهم = تخفيض ساعات العمل، زيادة الأجور، الضرائب التصاعدية...

- الإتحاد العمالي العام: نقابة تحمي مصالح العمال - بشكل عام - من السياسات التي تقلّص حياتهم.

- بعض السياسات التي تقلص حياتهم: زيادة ساعات العمل، تخفيض الأجور، TVA...

تحالف الهيئات الاقتصادية/الإتحاد العمالي العام: عرض Post-Modern

إخراج و تأليف: غسان غصن وعدنان القصار

سعر البطاقة ابتداءً من الحد الأدنى للأجور

...

فرح قبيسي

القاضي... نحن، أي كل من يعتبر أن الوقت قد حان للاعتراف والمساءلة والمحاسبة والتعويض عن أخطاء الماضي...

نحن أي الرأي العام.

الضحية... آلاف المهجرين والمخطوفين والمعوقين وذويهم.

المتهم... جميع من خطط وحرض ومول ونفذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

هذا ما أراد قوله عدد من الجمعيات والمنظمات من خلال إطلاقهم للمحكمة الشعبية.

في 14 نيسان الماضي، وفي إطار حملة "تنذكر ت ما تنعاد - ممنوع تنعاد" التي بادر إلى إطلاقها التجمع اليساري...

Syndicate content