آراء واعمدة

ليون تروتسكي

خلال الأشهر الأخيرة، تلقيت من عدد من الرفاق الشباب على ما يبدو، والذين لا معرفة لي بهم، رسائل حول النظام الداخلي لحزب ثوري. ويشتكي بعضهم من "نقص الديمقراطية" في منظمتكم ومن استبداد "القادة"، ومن أمور أخرى من هذا القبيل(1). وطلب مني بعض الرفاق فردياً إعطاءهم "صيغة واضحة ودقيقة عن المركزية الديمقراطية" تستبعد كل تأويل خاطئ.

ليست الإجابة عن هذه الرسائل أمراً سهلا. إذ لا يحاول أيٌّ ممن راسلوني أن يبرز فقط وعلى نحو واضح وملموس، استناداً إلى أمثلة، أين يكمن بوجه الدقة انتهاك الديمقراطية. و يتضح من جهة أخرى، بقدر ما أستطيع الحكم من خارج، استناداً إلى جريدتكم ونشراتكم، أنه جرى تنظيم النقاش في منظمتكم بحرية كاملة. وتضم النشرات بوجه خاص نصوصاً صادرة عن قادة أقلية...

جلبير الأشقر

‫بإعلان "الحرب" كانت ردة فعل فرنسوا هولاند على الهجوم الإرهابي الذي ضرب مرة أخرى قلب باريس- تماما كما فعل جورج بوش من قبله بمواجهة "أكبر الهجمات الإرهابية" التي ضربت قلب نيويورك. وبذلك، اختار الرئيس الفرنسي تجاهل الانتقادات الكثيرة لاتخاذه خيار إدارة بوش، على الرغم من أنها تشكل الرأي السائد حيال هذه القضية حتى في فرنسا (وهي وجهة نظر يتشاركها كل من هوبير فيدرين ودومينيك دو فيلبان). وهذا على الرغم من أن النتائج الكارثية لـ"الحرب على الإرهاب" التي شنتها إدارة بوش أعطت كامل الحق لهذه الانتقادات. حيث ذكر سيغمار غابريال نفسه، نائب المستشارة الألمانية ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الحزب الشقيق للحزب الاشتراكي الفرنسي، بأن الحديث عن الحرب، هو لعب لعبة داعش.‬

‫...

هنري إدة

"يبلغ الأربعين أو يكاد. مستدير وضخم، مشيته مطمئنة، شعره كثيف أسود. شارباه سميكان. يلفت النظر بعينيه الكبيرتين اليقظتين اللامعتين، وابتسامته الضارية والساحرة في آن، وقربه الودود. لقد حاز رفيق الحريري، المولود في صيدا، من عائلة متواضعة، دبلوم محاسبة مكنه من السفر إلى السعودية الغنية. وحين كانت أحداث لبنان في بداياتها، نجح، في وقت يسير، أن يُنجز واحداً من أهم أعمال المملكة السعودية، وأن يُكوِن ثروة ضخمة، إلا أن ذلك لم يُنسِهِ بلده الأصلي، بل كان يتطلع، وقد بدا أن السلام يعود، إلى أن يرجع إليه مع طموح المشاركة في إعادة إعماره. وقد طلب إلي أن أرافقه لأدله على وسط المدينة الذي لم يعرف منه، في مراهقته، إلا أطرافاً، وأن أعرض له مشروع إعادة إعماره.‬

كان يمشي الهوينا...

مصلح مصلح

سوف أنزل الى الشارع إلى جانب مئات الاحرار الذين يرفضون الذل والعبودية والاحتقار، سوف أنزل إلى الشارع لاستعادة كرامتي المسلوبة من السلطة البرجوازية والطائفية النتنة.

ما الذي ننتظره من الجلوس في بيوتنا عاطلين عن العمل أو في مكاتبنا بسبب سياسات هذه الطائفية نعيد الأيام والسنين ونمني النفس بأيام افضل لم تأتِ بعد. من الذي سوف يحقق مطالبنا سوى نحن الفقراء والغلابة والمهمشين عبر تعاضدنا وتكافلنا ووحدتنا؟

لم لا نتعلم من صراعاتنا معهم، وكيف وقفوا ضد مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وضد بعض الاصلاحات التي تحتم عليهم الحد من السرقات المقوننة. وكيف دقوا ناقوس الخطر حين تظاهرت هيئة التنسيق النقابية والاساتذة والمعلمين للمطالبة بحقهم المشروع في عيش كريم...

فرح قبيسي

أحدث تدفق آلاف المتظاهرين/ات خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر إلى الشوارع إيقاعا جديدا للمدينة، باتت الحياة، ونشرات الأخبار ووجوه الناس أقل رتابة، واكتسبت السياسة مع حركتهم رمزية ومضامين جديدة، يتعلق جانب منها ببدء معركة توسيع المشاركة في صناعة الحيز العام. ‬

فقد نجح النظام بسياساته الاقتصادية والاجتماعية بتفكيك وتفتيت المساحات المشتركة للنضال التي شكلت سابقا أطرا جامعة لأعداد كبيرة حول مصالح اقتصادية واجتماعية وسياسية. فتم على سبيل المثال، تطييف وإفراغ ممنهج للمساحات التي انتظم من خلالها العمال والعاملات، والطلاب في الجامعة اللبنانية وغيرها من الجامعات. وليس من المبالغة القول بأن الحيز العام- أي المساحة التي يخلقها ويتفاعل معها الناس حول مشاكلهم ومصالحهم...

محمد زبيب

يعتقد الكثير من الناس أننا نقيم في دولة تميل إلى أن تكون "بوليسية"، تستبيح خصوصياتنا وحرياتنا الشخصية ولا تحترم حقوقنا وحرياتنا العامة. قد لا يكون وصف "الدولة البوليسية" في لبنان دقيقا بالاستناد إلى قواميس المصطلحات ومعاييرها، ولا سيما أن الدولة هنا لا تحتكر وحدها العنف، وهي خاضعة في إدارتها للشأن العام الى تنظيمات دون مرتبتها، طائفية- حزبية وطبقية. ولكن ردود فعل الناس وتعبيراتهم تجعل من هذا الوصف معبرا عن تجارب واقعية يمرون بها ولا يعكسها الإعلام بصورة كافية أو واضحة، بل يتجاهلها أحيانا كثيرة تجاهلا تاما، أو يبررها، تبعا لمصالح المسيطرين عليه وتهديدات النافذين وإرضاء لمصادر التمويل والخوف من العقاب. ‬

لا تنحصر هذه التجارب بما تواجهه الحركة الاحتجاجية الجارية من ممارسات قمعية موصوفة تهدف إلى وأدها ومنع...

إياد ريا

رغم ماضٍ حافل بالحركات الطلابية ونضالها الفعّال ضمن الجامعات وخارجها، إلا أن الحاضر يشهد أن هذه الصورة تغيّرت جذرياً. الأحزاب بتعددها الطائفي باتت هي هي الطلاب. رغم محاولات محدودة في جامعات متعددة لتشكيل مجموعات طلابية بعيدة عن أحزاب السلطة إلا أن المشهد الجامعي العام بات يعكس الكل الإجتماعي بكل تعقيداته. محدودية الجهود الطلابية تنعكس شللاً سياسياً وعجزاً في حماية حقوق الطلاب بما يشمل الأقساط والقوانين الجائرة بشكل عام. هذا الواقع وإن كان أشدّ في الجامعة الرسمية حيث لأحزاب السلطة كلمة الفصل، إلا أن الأمر يماثله من ناحية الأفق في الجامعات الخاصة. ‬

لطالما تشكلت مجموعات طلابية بديلة على هامش هيمنة أحزاب السلطة. هي هامشية في تمثيلها للطلاب، لكنها تقوم بالعمل...

في مرأة فتحت تمها لتحكي ‬

في مثقف قالها بلالك هالموضوع‬

 في مرأة قالت عنها هبلة‬

في نايب قلها بلا عنترياتك‬

في مثقف تاني نظرلها كلامها‬

في وزير عيطلها "كارولين"‬

في مثقف تالت حط ايده عطيزها في ناشط قلها حاج تاخدي الامور شخصية‬

في نهار نزلت قالتلن‬

#طلعت_ريحتكم

٢٩ آب ٢٠١٥- نقلا عن صفحة صوت...

إسلام الخطيب

تلاحظ/ين الفرق، تلاحظ/ين تمسك البعض بانتمائه الحزبي أكثر فأكثر وتخلي آخرين عنه بشكل تدريجي. تسمع/ين طالبا يخبر أصدقاءه بصوت عال عن تجربته في الحراك. هو نفسه الذي كان في العام الماضي لا يستطيع مناقشة أي موضوع "سياسي" مع مجموعته إلا بصوت خافت، لا يستطيع ذكر اسم أي زعيم إلا بعد أن يتلفت حوله ليتأكد أن لا أحد يراقبه. هو نفسه كان يوم بداية العام الجامعي الجديد في كلية الحقوق والعلوم السياسية لا يكاد أن ينطق اسم زعيم ما حتى تلحق به كلمة "فاسد". ‬

وهنا أتساءل كيف يمكن لحراك كهذا أن يحدث تغييرا جذريا في حياة كل طالب في هذا الحرم الجامعي؟‬

الجواب واضح. كيف يمكن لطلاب وطالبات الجامعة اللبنانية أن لا يطالبوا بانتخابات طلابية؟ كيف يمكن لطلاب وطالبات...

حسين بغدادي

ينتقلون من غرف المختبرات العلمية الجامعية إلى ساحات تحقيق الممكن. يهربون من المسرح الذي يعبّر عن ماضٍ بعيد ليجدوا أنفسهم يلعبون أدوار حقيقية في الحاضر. يغلقون كتب التاريخ المغطّاة بغبار الطبقة المسيطرة، من أجل صنع تاريخهم بأشكالٍ لا تخدم إلا المنتجين المعدمين، لا الآلهة ولا الحكّام. يغنّون بأصوات رافضة للواقع المقيت، يرسمون مستقبلهم على جدران المدينة بعد أن شاركوا بإعادة الروح إليها. يناضلون، رغم السلطة الأبويّة التي تشكّل عائقا أمام تحرّرهم، ضدّ كلّ ما تقدّسه العائلة في المجتمع، من تبعية للزعيم أو للطائفة أو للعشيرة. يقاومون، رغم غسيل الدماغ الذي يتلقّونه في محاضرات حداثية عن أهميّة 'الرأسمالية'، المنظومة التي تنتج ظروف الاستغلال الطبقي، وفي بعض الأحيان: أسباب انتحارهم. الطلاب،...

أنطوني ر.

أظهرت السيرورة الثورية الجارية في المنطقة، بشكل أكثر وضوحا من قبل، الانقسامات الاجتماعية "الأخلاقية"، التي هي في جذورها انقسامات مادية، خلقتها الرأسمالية بيننا. ومع تزايد حدة الحرب الطبقية، يزيد، كذلك، اضطهاد وقمع أولئك الذين وضعهم النظام القائم على هامش المجتمع، سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا. الثورة المضادة، في مصر وسوريا خاصة، عززت هذه الانقسامات وأحاطت نفسها بستار من الدخان: هؤلاء الـ"شواذ" الذين يسببون خطرا أخلاقيا، ودينيا، وبالتالي خطرا أمنيا "ينبغي التخلص منه". لذا علينا توخي الحذر من استراتيجية النظام القائم وأجهزته الإعلامية لتقسيم الحراك والعمال على أسس "أخلاقية".‬

في مصر، مثلا، جاء تقسيم العمل على أساس جنسي، بفعل النظام الرأسمالي نفسه. ويتمظهر ذلك...

Syndicate content