آراء واعمدة

وليد...

يقول إبراهيم المرعشلي، في إحدى المسلسلات التي يعاد بثها على تلفزيون لبنان، للموظف في الفندق، بأنه يريد غرفة له ولزوجته هلا، شرط أن تكون الأرخص ثمنا. فعرض الموظف على إبراهيم غرفة تطل على مناطق الإشتباكات. بالطبع وافق إبراهيم على القدر المحتوم.

أما الآن وبعد 20 عاما على ذاك المسلسل، هل سيُعثر على غرفة رخيصة للإيجار، أين ستستقر "هلا" هذه المرة؟ في غرفة تطل على إشتباكات؟ أم في غرفة آمنة؟ أيهما الأرخص؟

لا شيء يبدو أرخص. أصبح من السهل الإذعان لطلب سائق سيارة الأجرة، ونقده 4000 ل.ل.، أو قلب العملة إلى أضعافها. لا يلام على ذلك، ففي ظل الارتفاع المتلاحق لأسعار المحروقات (خاصة المازوت، وتطبيق لامركزية اتخاذ القرارت في الوزارة الموكلة للفراغ الأعظم، راجع(ي) الأخبار في 20 آذار 2008)، ففي ظل ذلك يمكن "...

وليد ضو

منذ بداية قصف مخيم نهر البارد، كثُرت الأغاني. أغاني جاهزة وأخرى جاهزة تحت الطلب. فأطلّ وائل كفوري على جمهوره بأغنية واعدة. هذه المرة لم يتجنّد، إنما حلق شعره تكفيرا عن ذنوبه. هذا الفنان ترقّى، وأصبح ملازماً، يتكئ على الطوّافة العسكرية، وتطلّ صُور قصف بيوت المخيم بين أقسام أغنيته المصوّرة، بالطبع يتخللها صُور لجنازات شهداء الجيش وتغيب عنها صور الشهداء الفلسطينيين المدنيين الذين تحدّثت عنهم فقط بعض الجمعيات غير الحكومية وبعض المقالات هنا وهناك وهذا المنشور، ويكمل كفوري نضالاته من خلال الصعود إلى الطوافة مرتدياً النظارات، بمن تذكّر هذه النظارات(!)، محوّما بشكل مفترض فوق المخيم، ويتساقط القصف الثقيل ويضيق الخناق، منهياً "واثق الخطوة يمشي ملكاً".

أما نانسي عجرم فقد تخلت عن "عك القمصان" و"شطف الأرض"، وأرادت أن تتحرّر. والتحرّر في هذا...

باسم شيت

"لن نختبئ وراء الرغيف، هذه الأمور تعود للنقابات. المعارضة لديها الجرأة في خوض التحركات تحت عناوين سياسية. المشاركة حق وسنواجه بالحق السياسي، ولدينا ملء الثقة بمن يمثلنا في التفاوض." (الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله في خطاب اليوم العاشر من عاشوراء في 19/1/2008)

لن "يختبئوا وراء الرغيف" فهناك أمور أهم يسعون إليها، الرغيف أمر ثانوي أمام الحقائب الوزارية وأمام تركيبة الحكومة الآتية، الرغيف ثانوي أمام الفراغ الرئاسي.

ربما من يستطيع الإجابة على هذه العبارات للسيد حسن نصر الله هو أحد الأعضاء البورجوازيين لمجلس الشعب المصري في العام 1942: "لقد وقفنا على هذه المنصة من قَبل وحذّرنا الحكومة من خطر الجوع، ولقد صدق من قال أن الجوع كافر لا يعرف المساومة ولا التهذيب....

باسم شيت

كلّما تحدثنا عن التغيير، يأتي أحدهم، ويبدأ بالدفاع عن واقع الحال، يبدأ بالشرح وبالعرض والتحليل "إن الواقع والمجتمع الذي نعيش فيهما غير قابلَين للإصلاح أو التغيير". ثم يخطو ميلاً إضافيا ليرمي بغضبه وسخطه على الناس، كونهم يتلهون بأمور "ثانوية" ولا يهمهم مصلحتهم أو مصلحة "البلد".

المرهق في الموضوع أن علينا أن نسمع هذا الخطاب من كثير من اليساريين والشيوعيين، الذين يثورون يومياً، ولكنهم في نفس الوقت يركعون أمام الواقع ويبررون الخنوع والانهزام. وكما قال ممثل أحد الأحزاب اليسارية العريقة في أحد المؤتمرات الأممية، إن "الناس ملهيين بالخبز والملح ونسوا القضايا الأساسية".

ولكنني ظننت دائماً أن القضية هي الخبز والملح؟! أليس هذا هو المطلب الذي رفعه عمّال وشعوب...

محمد قريوتي

تتفاقم أزمة الانقسام الفلسطيني في ظل احتدام الصراع السياسي، الأمني، الطبقي، الإقليمي والدولي. ومع تفاقم الصراع وزيادة الانقسامات الداخلية، بدأت مرحلة تبلور المعسكرات والأقطاب السياسية والإيديولوجية. الانقسام الجغرافي الذي بدا واضحا في الآونة الأخيرة يقوم بوظيفة تشبه تلك التي قام على أساسها جدار الفصل العنصري.

إن العزل والحصار الاقتصادي والسياسي والإنساني على غزة، وبمساعدة من السلطة الفلسطينية، يؤجج الانقسام الداخلي ويهدف إلى ضرب مشروع المقاومة وهو في كثير من جوانبه صراع على السلطة. هذا الانقسام نتاج تطوّر طبيعي ومرتقب. فإذا أخذنا بالاعتبار تطور الوقائع السياسية والاقتصادية في المنطقة، سنجد الأنظمة القائمة المستسلمة في مواجهة الهيمنة الإمبريالية، التي انضمت إليها السلطة الفلسطينية، تواجه...

فرح قبيسي

واجه ناشطون سياسيون معارضون قمع حكوماتهم بطريقة يصعب معها منعهم من قول ما يريدون عبر احتلال مواقع على الساحة الإلكترونية وإنشاء مدوّنات، أو ما يعرف بالـblogs . ولاقت هذه الوسيلة رواجاً سريعاً خاصة مع التضييق الحكومي ومحدودية، بل غياب المساحة المعطاة للرأي الآخر في وسائل الإعلام الخاضع معظمها إما لسلطة الحكومة وإما لسلطة رأس المال.

اضطهاد أمن الدولة "المباركة" له لم يَمنع الصحافي المصري حسام الحملاوي من إطلاق مدونته السياسية arabawy.org. أرادها حسام منبراً لآرائه المعارضة للنظام المصري ومسرحاً لنضاله من أجل الإشتراكية. يقول حسام "أنا أدون من أجل الثورة الإشتراكية".

إلى جانب تتبعه الدائم لحركات الإحتجاج في مصر، خصوصًا العمالية منها، أعطى حيزاً كبيراً لحركات المعارضة والمقاومة ومناهضة الحرب في...

سيرج جاكوب

أبدأ بقول كلمة لمن بلغ به اليأس مبلغاً، وعليه أن يسمعها وهو يعترف من صفوف المتفرجين بأن العرب ليس بمقدورهم تخليص أنفسهم من الغمّة الجاثمة على صدورهم، ويحاول في ذات الوقت إيجاد الأعذار ليتجاوز بها واجبه الوطني بقول أنه "ليس في الإمكان أحسن مما هو كائن" أو أن الحاكم المستبد وذريته وعشيرته "عذاب الله وقضائه وقدره". وهؤلاء يمنّون أنفسهم بأن يرث أحد المشايخ أو الأمراء أو ابن المستبد تركة أبيه، ويرون فيهم الضوء الساطع في نهاية نفق المظلم ليبدأوا بهم عهداً جديداً يمثّل اليُمن والرخاء، مقتنعين أن الطاغية عبر تاريخ حكمه الدموي يمثل الطبيعة الحيوانية التي أشار إليها توماس هوبس (1588-1679) وفي نفس الوقت يطمحون في أن يكون أحد المذكورين أعلاه قد تشبعوا، بحكم تواجدهم المستمر خارج مملكة المستبد، وتطبعوا بأخلاق البشرية الفاضلة التي...

عاصم بدر الدين

لم يعد مفهوم "العلمانية" محصوراً بـ"فصل الدين عن الدولة" بل توسع وأصبح أكثر شمولية وذلك بفضل العديد من المثقفين العرب العلمانيين الذين سعوا إلى جذب شرائح كبيرة من الشعب العربي وتقريبها إليهم، فعمدوا إلى تطوير فكرة العلمانية. وهذا شيء طبيعي لأن العلمانية هي نظرة فلسفية يمكنها التطور والنمو والتحول عكس المفاهيم الدينية التي يغلب عليها طابع القداسة والثبات. هذا التطور الذي طرأ على مفهوم العلمانية جعل منها سلة متكاملة لحياة أفضل، فأصبحت مترابطة بشكل أساسي مع الحرية (حرية الرأي، المعتقد، العمل، التعلم...) ومع الديمقراطية ومع العدالة والمساواة.

لا يمكن للعلمانية أن تكون مفصولة عن كل هذه المقومات، ومن المستحيل أن يكون هناك حرية وديمقراطية ومساواة بمعزل عن العلمانية، هذا ما اتفق عليه الكثيرون..

إن...

وليد ضو

رد على مقال العلمانية “سلّة متكاملة”

يمكن قراءة مطالعة "عاصم بدر الدين" الدفاعية عن العلمانية والحاجة(؟) إليها، والعثور على قَلَقه من "الطائفية السياسية التي تعيق (وحدها؟) الديمقراطية"، وتَحَسُّس أمله بالوصول إلى إنسان "صاحب قرار ومتنور ومنفتح ويقرر مصيره ورأيه وأفعاله ضمن حدود الأخلاق"(!)، وتَلَمُّس اغتباطه بـ"العلمانيين العرب" (من الأفضل إيضاح من هم "العلمانيين العرب") الذين "طوّروا" مفهوم العلمانية وقرّبوا "الشعب العربي" منها. هذا "التقريب" –عزلة العلمانيين- يعود إلى مقاربة المسألة من زاوية مواجهة الدين بالعلمانية. تلك العملية التي لم ينجح بها دعاة العلمنة (أنظر إلى عودة المذهبية في أوروبا)، يعود إلى اتخاذهم خياراً فكرياً يعزل مسألة البحث عن سبب ظهور الدين. المقصود بالسبب...

وليد...

محاولة 1

لم أعد أذكر الحديث، أو الرسالة الإلكترونية المرسلة، عقدة لسان حلت بي مذاك، أو عقدة موقف دفعني إلى ما يشبه الهاوية. حيث، وأنا على هذه الحال منذ ولدت، أحاول. أذكر أني كنت أحلم، أو كنت أعيش أحلام يقظة، لا زالت تراود خاطري، كنت أبحث أيضا عن الحقيقة. أو بالأحرى عن ثلاث حقائق، لم أبحث بعضها مع أحد، لأنها تشكل حقيقتي، وما أنا عليه.

محاولة حقيقة

لست أدري من أين أبدأ، منذ أن تلقيت الرسالة الإلكترونية، أو بالأحرى لم أفهم مغزاها، "سأجيب بمزيد من الكرم، عندما يتوفر لي المزيد من الوقت". يقول صوت في الخلفية: "تعلم يا وليد القراءة بين الأسطر"، ولكن، كيف تكون القراءة بين الصور/الذاكرة، أو بالأحرى القراءة بين الذكرى والذكرى، تلك هي معضلة كبرى!

...
طارق عبد الله

سنة على انتهاء حرب تموز، ولا يزال موضوع إعادة الإعمار والتعويضات عن الخسائر يراوح مكانه و لم نراه يتقدم خطوة واحدة فقد أظهرت الدولة عدم المبالاة وعدم الاستعداد لمواجهة الأزمة الناتجة عن الحرب.

هذا ويعمد أركان الدولة على تحميل حرب تموز والمقاومة تحديداً وزر السياسات الخاطئة التي تسببت بالدين العام الذي بلغ حتى يومنا هذا 45 مليار دولار، حيث اعتبرت الحكومة اللبنانية حسب تقديرها إن النتائج الاقتصادية لحرب تموز تعادل أو على الأرجح تفوق خسائر الحرب اللبنانية. ولعل الهدف الأوضح من وراء إعطاء هذه التقديرات المبالغ بها هو محاولة الحكومة تزويد الجهات المانحة بتقديرات مضخّمة للخسائر، طمعاً منها بتغطية ما تيسّر من تكاليف إعادة الإعمار. أما الباقي...

إن الحكومة من خلال البرنامج الحكومي المقدّم لمؤتمر...

Syndicate content