آراء واعمدة

يزن السعدي

تشير أحداث الأسابيع القليلة الماضية إلى مدى سوء أحوال اللاجئين/ات السوريين/ات في لبنان. فيستمر الجيش باقتحام المخيمات وإزالتها، وتتكرر حوادث حرق المخيمات، وتنشر وسائل الإعلام المهيمنة أخبارا معادية ضدهم/ن، كما تزداد القيود على الصحة، وفرص العمل، والتنقل، ويرتفع خطاب السياسيين ومختلف المجموعات السياسية المطالب بإرسال السوريين/ات إلى "المناطق الآمنة"، أو "المناطق الهادئة" وما إلى ذلك من مناطق.

هذه...

كميل داغر

إن ما يبدو - بخصوص إنتاج قانون انتخابي جديد أقل تعارضاً مع الديمقراطية التمثيلية - كما لو انه استعصاء لا مجال لرده، على صعيد الشريحة السياسية المسيطرة، والممثلة، في الواقع، للطبقة البرجوازية الرثة الحاكمة، أكثر بكثير مما للطوائف والمذاهب، اللبنانية، التي تدعي النطق باسمها، ولا سيما في جمهورها الشعبي الأوسع، ليس سوى تعبير عن التشوه العميق الذي تعيشه الحياة السياسية، في بلدنا، بنتيجة استمرار هيمنة البنية الطائفية على قضية التمثيل النيابي، بوجه أخص. الأمر الذي كان ولا يزال يشكل، منذ عشرينيات القرن الماضي، حاجزاً صفيقاً دون تحرر البلد، وخروجه من التخلف، إلى رحاب التنمية، والتقدم، والعدالة الاجتماعية. وهو حاجز من القوة بحيث يسمح لهذه الشريحة بالقفز حتى فوق المواد الدستورية، والاتفاقات الصريحة المعلنة، والمكتوبة، الممهورة بسيول هائلة من...

فارس رجب

اندلعت تحركات شعبية في في الريف المغربي للمطالبة بحقوقهم، فتعرض المتظاهرون/ات لعمليات قمع متعددة، واعتقلت الدولة المتظاهرين/ات في الشارع بشكل تعسفي حيث بلغ عدد المعتقلين/ات اكثر من 100 معتقل/ة.
في هذا الوقت، أرسلت الدولة مجموعات من البلطجية حتى تشارك في ضرب المتظاهريين/ات وطعنهم بالسكاكين. من جهة أخرى تستمر القوى الأمنية المغربية باقتحام المنازل وسرقة الطعام منها.
يطالب أهالي الريف بأبسط حقوقهم، والمتمثلة بـ:
- بناء الجامعات، لأن اقرب جامعة تبعد حوالي 4 ساعات بالسيارة، حيث يجد الشبان/ات الريفيون/ات صعوبات تحول دون إقامتهم/ن في السكن الجامعي.
- بناء مستشفيات لأن أغلبها بعيدة عنهم.
- توفير فرص عمل للشباب لأن اكثر من مليون و3 الاف شاب عاطل عن العمل.
- تحسين البنى التحتية في الريف.
على صعيد آخر...

هيفاء أحمد الجندي

يُعتبَرُ الْمُفكّرُ الشّهيد مَهْدي عامل، مِنْ أوائلِ الْمُفكّرين الْعرَب الذين أنْتجوا تَمايُزَهم الْفِكريّ– الْمَفاهيميّ بِناءً على تَحليلٍ عَيْنيّ- واقِعيّ للتّركيبِ الاقْتصاديّ-الاجْتماعيّ. وكان مُنَظِّراً واسِعَ الْبَصيرة، حين أبْدَعَ نَظريَّةَ “نَمَط الانتاج الكولونياليّ” وما تَفرَّعَ عنْها مِن مَقولاتٍ ومَفاهيم تصبُّ في نَفس الاتْجاه. تُعتبَرُ هذه الاطروحاتُ بمَثابَةِ بُوصلة فِكريّةٍ ودالَّة عمل مَنهجيّة، لعددٍ من المُثقّفين الْماركسيين لِراهِنيّتِها وواقِعيّتها ولاسيّما مَفهومُ “العلاقة الكولونياليّة” وكيف لا تكون هذه الأخيرةُ راهِنيّةً والقوى الامبرياليّة لا تَنْفَكُّ تتآمَرُ على أوطانِنا وتتدخّلُ عسكريّاً حتّى تُثبِّتَ أرْكانَ الأنْظِمةِ القديمة وتُحافِظَ على جَوْهرِها الكولونياليّ، والْواقِعُ يُثْبِتُ كلّ دقيقة ولَحظة بِأنْ...

هيفاء أحمد الجندي

كانَ لافِتاً عندما انْدلَعَت الثورةُ الفرنسيّة، ظُهورُ ما سُمِيَ بالْحَشْد– الجُمهور وهُم اولئك الْفُقراءُ الذين كانوا خارجَ الحَيِّزِ العام، من المُنْزَوِينَ في مَنازلِ الحِرمان “اللامُتَسَرْوِلِين” الذي انطلقَتْ منه حركاتٌ لها موقِفٌ طَبَقيٌّ ضِدَّ الأرسْتقراطيَّةِ وهؤلاء جعَلوا مِن سعادةِ الشّعبِ هدفاً للثورةِ وأنْتجوا مَفْهومَ الثورةِ بالمَعنى الحَديثِ للكلِمة. وثورةُ الفقراءِ هي ثورةٌ من أجْلِ الحُريَّةِ أيضاً ولكنَّ الرَّبْطَ بين الحُريَّةِ والخُبْزِ هو ما يَتوَجَّبَ عليْنا قِراءَتُه في تاريخِ الثورات، وفي واقعِ الانْتفاضاتِ الشّعبِيَّةِ الْعَربيَّة. والثّورةُ السُّورِيَّةُ كَما الفَرَنْسِيَّةُ، لَمْ تَحدُثْ على يَدِ حِزْبٍ أَوْ حَرَكةٍ بِالمَعْنَى الحَدِيثِ لِلكَلِمَة، ولَمْ تَطْرَحْ قِياداتٍ مِن النَّوْعِ الذي عَوَّدَتْنا...

سليمان فقيه

في أواخر السبعينات من القرن الماضي، كانت أحلامنا نحن الفقراء أبناء المدن الوافدين من القرى النائية، ومثلنا الكثيرين من أبناء المدن المهمشين والمفقرين، كانت أحلامنا بالتغيير نحو عالم أكثر عدالة وإنسانية كبيرة جداً.

لذا وعند اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية انتسب معظم جيل الشباب إلى الأحزاب اليسارية والناصرية والقومية تحت شعارات التقدمية والتغيير والاشتراكية.

وفي هذه الحال، كان أبناء جيلنا يتفانون وينكرون ذواتهم كرمى لهذه الأحلام والشعارات دون حساب أي مقابل شخصي. كنا نهمل كل ما يمكن أن يفيدنا على المستوى الذاتي ونلغي أنفسنا في سبيل النضال والحزب والقائد... الخ.

كانت السبعينات عبارة عن مختبر نضالي خرّج الآلاف من المناضلين/ات، وكان نصيب عدد كبير منهم/ن الاستشهاد على محاور القتال...

فارس رجب

‫القمع ناتج عن نوع من الأيديولوجيا التي تؤمن بعدم احترام الرأي الآخر وتسلبه حقه بحرية التعبير وحرية العقيدة، وهويحجر على العقول والحريات ويحرم عليها التعبير عن ذاتها بحجة أن هذا مخالف لثقافة أولمذهب أوعقيدة أو رأيٍ ما. يحمل مفهوم "القمع"  مفاهيم مثل التعصب والتطرف والتكفير. ويحمل عدم احترام التراث والتاريخ والحضارة يعتبر القمع نوعا من أنواع العمليات الإرهابية لكنه يأتي مولداً لأعمال العنف وهو بدوره يظهر بأشكال متعددة مثل: ‬

1. العنصرية

حملت العنصرية معها أبشع صور القمع مثل منع بعض الثقافات واعتبار بعض المواطنين الذين ينتمون إلى عرق معين مواطنين من الدرجة الثانية...

وليد ضو

للسنة الثانية على التوالي نجتمع مجددا لإحياء يوم العمال والعاملات العالمي الاحتفال به، من خلال برنامج متنوع؛ فكري وسياسي وموسيقي.

يطرح مؤتمر هذا العام من خلال ندواته، أربعة مواضيع ضمن برنامجه، التي تتوزع على يومي الجمعة والسبت

أولها: العلاقة بين الإنشاءات العمرانية وإقصاء الطبقات الشعبية من المدينة

ثانيها: الواقع العمالي والنقابي في لبنان

ثالثها: العمال/ات الأجانب واللاجئون/ات في لبنان والاستغلال المضاعف

...
هـ. أ. الجندي

لم يكن شعار "واحد واحد الشعب السوري واحد"، الذي صدحت به حناجر عشرات الألوف من السوريين والسوريات، إلا تعبيراً بالغ الدلالة على وحدة الإرادة الشعبية والتركيز على الهوية الوطنية الجامعة، وأتى الرد من قبل النظام الحاكم، بأن أعلنها حرباً شعواء على هذا الشعب الذي اخترق ولأول مرة الإطار التقليدي للتظاهر.

بالثورات يحاول المجتمع/الشعب، وفق تعبير المفكر اللبناني فواز طرابلسي، تغيير النظام القائم، وبالحروب الأهلية، يحاول النظام تغيير الشعب/المجتمع برده إلى جماعات أهلية متناحرة، أوبإعادة إنتاجه على خطوط قسمة أخرى، ليستطيع إعادة السيطرة عليه. 

أتت الحرب الأهلية السورية، إعلاناً، من الطغمة الحاكمة، عن رفضها القاطع لهذا الواقع السياسي الثوري الشعبي...

فارس رجب

‫إن الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية بحق اللاجئين/ات السورين/ات أفقدت معظمهم الصفة القانونية في الوجود بلبنان، وسببت ارتفاعا في نسبة الاعتقال "التعسفي" بحقهم/ن، الأمر الذي جعلهم/ن مهمشين/ات في المجتمع اللبناني. ولم يتوقف استغلالهم/ن في العمل، فضلا عن تعرضهم للإساءة في التعامل، والتحرش الجنسي في بعض الاحيان. وهذا الأمر يشمل أيضا عدم قدرتهم/ن على اللجوء الى أجهزة والأمن في حال تعرضوا/ن لأي اعتداء.                               ‬

‫اليوم تتزايد حملات الاعتقالات التعسفية في طرابلس والبقاع وبيروت بحق السوريين/ات، بسبب عدم امتلاكهم/ن اوراقاً نظامية أو لأنهم باتوا لاجئين/ات غير...

عمر حسن

يستحيل العثور على تقرير إخباري أعدّته وسيلة إعلامية مهيمنة يتناول موضوع الشرق الأوسط من دون أن يشير الى أديان المعنيين. فالسنّة يكرهون الشيعة، والشيعة يكرهون السنّة، والمسلمون يكرهون المسيحيين، والعرب جميعاً يمقتون اليهود دون أي مبرّر عقلاني. يُقال لنا إن هذا ما يسبب الحروب المستمرة في المنطقة، فهذه النزاعات الهمجية تمتدّ جذورها في الخلافات العقائدية التي تعود الى آلاف السنين. 

إلّا  أن ذلك غير صحيح.

صحيح أنه لطالما وُجدت الآراء الدينية المتنوّعة في الشرق الأوسط، فضلا عن النزاعات العَرَضيّة بين أطراف مختلفة. مع ذلك، من الضروري أن ندرك أن الطابع الممأسس والمسلّح للطائفية في الشرق الأوسط هو ظاهرة حديثة. فالطائفية، في أساسها، هي...

Syndicate content