بيان ضرب التعليم الثانوي الرسمي

نشر في‫:‬الاربعاء, كانون اول 13, 2017 - 11:58
الكاتب/ة: التيار النقابي المستقل.

يتعرض التعليم الثانوي الرسمي للتهميش والضرب من قبل سلطة المذاهب وأحزابها، خدمة للمدارس الخاصة وجلُّها تابع لهؤلاء المذاهب، ويتجلى ذلك من خلال اهمال الثانويات وعدم تعزيزها وتطويرها وامدادها بالتجهيزات والمختبرات وتجديدها من جهة، ومن جهة أخرى من خلال عدم تعديل المناهج لتواكب المناهج الحديثة من حيث طرائق التعليم الجديد او من حيث المضمون، لتصبح هذه المناهج متخلفة لا تواكبة التطور التربوي والعلمي ، اما من جهة ثالثة فيحصل التعدي على التعليم الثانوي من خلال التعدي على الأستاذ الثانوي وذلك باعطائه سلسلة مسخ تضرب حقوقه وموقعه الوظيفي وقد تجلى ذلك بالأمور التالية:
١- خسارة الأستاذ الثانوي ٣٦٪؜ من راتبه مع سلسلة أعطته ٨٦٪؜ من حقه المشروع وهو ١٢١٪؜ مما يضرب موقعه الوظيفي ومكتسباته التاريخية ( ال٦٠٪؜ وهذ حق منذ سنة ١٩٦٦ حسب القانون ٥٣/٦٦).
٢- خسارته المفعول الرجعي منذ ٢٠١٢/١/١ اسوةً بأساتذة الجامعة اللبنانية والقضاة الذين حصلوا على هذه السلسلة منذ نهاية ال٢٠١١، تأسيساً على الدستورالذي يساوي بين المواطنين بالحقوق والواجبات (قيمة هذه الخسارة لكل استاذ تقدر ب عشرات الملايين من الليرات اللبنانية) .
٣- اصرار السلطة على البنود التخريبية والمسماة " اصلاحية" ( المادتين ٣١ و٣٥)، حيث تنص المادة ٣١ على توحيد التقديمات الاجتماعية والتي ستحصل على الحدود الدنيا، والمادة ٣٥ التي تنص على تقويم الرئيس لمرؤوسه مما يعرض الأستاذ لنظام العبودية والقمع.
لم تكتفِ هذه السلطة بهذا القدر من التعدي بل ذهبت في اعتدائها على التعليم الثانوي الرسمي لتضرب مستقبل هذا التعليم بالاعتداء على حقوق الأساتذة الجدد الذين نجحوا في مباراة مجلس الخدمة المدنية منذ أكثر من سنتين ( ٢١٧٤ استاذ) لتيئيسهم وتدجينهم، ويتجلى ذلك بالأمور التالية:
١- تأخير دخولهم الى كلية التربية سنةً كاملة مما سيأثر على تدرجهم وسنوات خدمتهم كما أثر سلباً على عوائلهم من النواحي الاجتماعية والاقتصادية.
٢- عدم اعطائهم حقوقهم المشروعة حسب سلسلة الرتب والرواتب ( القانون ٤٦/٢٠١٧)، حيث ترفض هذه السلطة اقرار راتبهم على الدرجة ١٥ مع اضافة الست درجات ( كل الدراسات القانونية تثبت ذلك).
ان التيار النقابي المستقل يحذر هذه السلطة من مغبة التعدي على الحقوق وضرب المكتسبات التاريخية كما يحذرها من مغبة ضرب حقوق الأساتذة الجدد ويحملها مسؤولية ضرب التعليم الثانوي الرسمي وتهميشه لمصلحة التعليم الخاص، هذا التعليم الثانوي الرسمي الذي كان درة التعليم في لبنان وما زال، ان ما يحصل يمهد للخصخصة تمهيداً لتطبيق باريس ٣ وتوطأة لباريس ٤ الذي سيعقد قريباً.
ان التيار النقابي المستقل وقف الى جانب الأساتذة الجدد منذ البداية، اي منذ أكثر من سنتين ، والتزم قضيتهم المحقة ولا يزال يلتزمها ويدعوهم للنضال الدؤوب في سبيل قضيتهم حيث سيكون التيار النقابي في المقدمة ايماناً منه أنه " ما مات حق وراءه مطالب" ، كما أن التيار النقابي يدعو رابطة اساتذة التعليم الثانوي الى مؤازرة هؤلاء الأساتذة ودعم قضيتهم المحقة اذ كان على الرابطة الوقوف الى جانبهم واللجوء الى كل الخطوات السلبية من أجل انتزاع الحقوق كاملة، لكنه يستغرب اهمال الرابطة لهذه القضية المحقة وعدم ايلاءها الأهمية اللازمة مما فاقم أزمة هؤلاء الأساتذة الجدد ليعرضهم للظلم الذي أشرنا اليه سابقاً.
التيار النقابي المستقل