لماذا هذه الجريدة؟ لماذا «المنتدى الاشتراكي»؟

نشر في‫:‬الخميس, اذار 1, 2012 - 20:06
الكاتب/ة: المنتدى الاشتراكي (لبنان).

كخاتمةٍ للوثيقة الأساسية، التي أطلقت حالتنا الحزبية الراهنة، والتي نخوضها في إطار ما سميناه «المنتدى الاشتراكي»، ورد ما يلي:

«إنها مبادئ أساسية التقينا حولها، من أكثر من تجربة تنظيمية تسترشد بالماركسية الثورية. وسوف نسعى، في الفترة القادمة، إلى بناء الإطار المناسب، القادر على إطلاق نقاش فكري، وسياسي واسع، يساعد على بناء الكوادر والمناضلين الثوريين، ونسج الروابط العضوية مع الحركة العمالية، وكل الفئات الشعبية المتضررة من النظام الاجتماعي –الاقتصادي-السياسي القائم، في بلدنا، كما على بلورة الخطة والبرنامج الصالحين لخوض معركة هؤلاء، معهم ووسط صفوفهم، لأجل مجتمعٍ نقيضٍ يكون بديلاً ثورياً من ذلك الذي نعاني ويلاته، إلى الآن. ومن هذا النقاش، نأمل أن تتكوَّن الأرضية المناسبة لإنتاج وثيقة أكثر شمولاً وملموسية، تتناول، في الوقت عينه، المبادئ الفكرية العامة، المفترض أن يهتدي بها عملنا، والفهم السياسي لمهامنا، الأولية والانتقالية، على ضوء القراءة الدقيقة للواقع الذي نعيش فيه.»

 

النقاش المشار إليه أعلاه سوف يتم عبر قنوات عدة، بالتأكيد، إحداها هي الجريدة، التي طالما لعبت دوراً حاسماً، في بناء الأحزاب السياسية، ومن ضمنها، بوجه خاص، الأحزاب الثورية، وكانت «جزءاً من منفاخ حدادة هائل»- بحسب تعبير الثوري الروسي الكبير، فلاديمير إيلتش أوليانوف، المعروف بلينين، في كتابه ،ما العمل؟- «ينفخ في كل شرارات النضال الطبقي، والسخط الشعبي، ويجعل منها حريقاً عامّاً». وقد نفخت الجريدة، أيّاً تكن الأسماء التي حملتها، على امتداد حياة الحزب البلشفي، قبل ثورة أكتوبر ١٩١٧، نفخت الحيوية والحياة في الحزب الذي قاد أول ثورة عمالية ظافرة، في التاريخ، بصرف النظر عن التقلبات، والهزات، التي ستحول لاحقاً دون استمرار الطابع الثوري الديمقراطي المميَّز، للحزب الشيوعي السوفييتي، ودون نجاح تلك الثورة في الصمود، أمام الهجمات المضادة، سواء من داخل الحزب المشار إليه، هو بالذات، أو من الخارج، المحلي والأجنبي، المناهض بشراسة منقطعة النظير، لعملية التغيير الثوري.

 

هذا ولقد وقفنا، حين فكرنا في إطلاق تسمية على جريدتنا، إزاء أكثر من احتمال واحد. اندفعت إلى الواجهة اقتراحات شتى، بينها استعادة تسمية هذه أو تلك من النشرتين، اللتين كان يصدرهما كلا الرافدين اللذين اجتمعا في «المنتدى الاشتراكي». بيد أننا امتنعنا عن تبنِّي أيٍّ من التسميتين، سواء منهما»المنشور»، أو «ما العمل؟»، وقلنا نُماهي بين اسمَي الحالة التنظيمية والجريدة. وهكذا كان. إذ توافقنا على أن يكون اسم الأخيرة، هو أيضاً، «المنتدى الاشتراكي»... وذلك لأكثر من سبب:

 

-لأننا لا نريد للجريدة فقط أن تعبر عن خطَّيْنا الفكري والسياسي، وتنشر فهمنا للتغيُّرات العُظمى، التي تشهدها، في الوقت الراهن، المنطقة العربية، ولما سيكون لذلك من ارتداداتٍ جسام، على المستويين، الإقليمي والعالمي، بل نود، في آن، أن تضطلع بدورٍ فاعل في إعادة تجميع كتلة مؤثِّرةٍ من اليسار الثوري، حول الخطَّين المنوه بهما أعلاه؛ وفي إطلاق سيرورة فعلية لعملية النمو والانتشار الجماهيريين لليسار الثوري المذكور.

 

-ولأننا، في سياق ذلك، نود، أيضاً، أن نُغلِّب ، في فهمنا للمركزية الديمقراطية الحزبية، موقع الحياة الديمقراطية، إلى هذا الحد أو ذاك، على الانضباط الصارم، وإن نكن لا نريد أن نمضي في ذلك، بالتأكيد، إلى حد الميوعة، والتسيُّب و...الفوضى!! بمعنى آخر، إننا لَنتطلع لأن تكون مركزيتنا وديمقراطيتنا منسجمتين تماماً مع إطلاق عملية الإبداع، والتجاوز، في شتى المجالات، وعلى شتى الصُّعُد، الفكرية، كما السياسية، كما التنظيمية. ومن هذا المنطلق، بالذات، نطمح لأن تكون جريدتنا مفتوحةً، على مصراعيها، لإسهاماتٍ خلاقة، من خارج هيئة التحرير، طالما هي تخدم تطلعنا الأساسي إلى استقبال الرياح الثورية، التي تهب الآن، من الجهات الأربع، في الوطن العربي الكبير.

 

العدد الأول من «المنتدى الاشتراكي»، في متناول القارئ اللبناني، كما العربي، الآن، وذلك سواء في الفضاء الافتراضي، الإلكتروني، أو على شكل جريدة مخطوطة عادية. وبقدر ما ستكون جريدتنا من إبداع، وبقلم، محررين منظَّمين، ضمن الحالة الحزبية الضيقة، نتطلع لأن يشارك ، أيضاً، في عملية الإبداع هذه، كلُّ أصحاب الرأي، الثوريين، من خارج «المنتدى الاشتراكي».