المؤتمر الصحافي للمجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان

نشر في‫:‬الخميس, تشرين ثاني 2, 2017 - 13:30
الكاتب/ة: نقابة المعلمين في لبنان.

مرةً جديدة تُضطر النقابة الى إعلان الاضراب.

مرةً جديدة يلبي المعلمون نداء نقابتهم.

نعلم أن الخيار صعبٌ ولكن...

نعلمُ أن رسالة المعلم تربوية بامتياز ولكن...

نعلمُ أن التلامذة أمانةٌ في اعناقنا ولكن...

نعلمُ أننا والاهالي في خندقٍ واحدٍ ولكن...

كيف السبيل للحصول على الحقوق؟

ما العمل إذا كان ما نقولُه لا يلقى آذاناً صاغية عند اصحاب المدارس؟

كيف السبيل للخروج من دوامة الممانعة المعلنة من قبل المؤسسات التربوية الخاصة؟

كيف لهذه الصروح التربوية، حتى العريقة منها، ان تقول للأجيال التي نربّيها أن بامكانها مخالفةُ القوانين النافذة؟

كيف إذا كان ذلك يحصُلُ بالاعلان الصريح والمباشر والفج؟

لا يصح ذلك... إلا لأننا في لبنان!!

لنستعرضْ واياكم التطورات المتعلقة بالقانون 46:

منذ لحظة صدور هذا القانون، تعالت اصوات اصحاب المدارس الرافضة له، غير معترفة به كأن لبعض اصحاب المدارس حصانةً ما او سلطةً ما، تتيحان لهم ترف انتقاء القوانين التي تقرر أن تقبل بها فتلتزم وتلك التي ترفضُها فتعتبرها كأنها غير موجودة!

والأغربْ من ذلك كلِهِ أنه، وباستثناء معالي وزير التربية والتعليم العالي وبعض المسؤولين السابقين، لم نسمع أيَ شجب او استهجان من المراجع الرسمية التي من واجباتها العمل على تطبيق القوانين والتي عليها أن ترفضَ رفضاً مطلقاً هذا التناقضَ الاستنسابي قبولاً ورفضاً للقوانين من قبل أصحاب المدارس.

نسمع اقوالهم نفرح، نرى افعالهم نحزن!

يقولون للمعلمين: "كنا ولا نزال مع سلسلة رتب ورواتب جديدة". عظيم!

ثم يضيفون "عادلة وممكنة ومنصفة" من دون تحديد معايير العدالة والانصاف.

ويقولون أيضاً: "لا قدراتْ عملية لتطبيق السلسلة التي اصبحت قانوناً. فيعودون بنا الى نقطة الصفر!

ونلتزم بالعقلانية... ويلتزم معنا الزميلات والزملاء في كل الوطن.

ونعطي مادةً دسمة للمصطادين بالماء العكر الذين ينبرون بمغالاتهم المعهودة الفاقعة... يزايدون على المجلس التنفيذي الجديد الذي ما زال يحرص على نقاء أدائه النقابي وموضوعيته.

يقولون : " نحرص على تأمين العدالة والمساواة بين مختلفِ مكونات الاسرة التربوية" فنفرح.

وفي الوقت عينه يعملون على فصل التشريع وعلى إلغاء القانون برمته أو على تفريغه من تقديماته.

ننتفض، نستنفر كاملَ طاقاتنا... ونواجهُ تلك المحاولات المشبوهة. وننتصر..

ونبقى محتاطين، متأهبين، مدركين أن تلك المحاولات لن تنتهي! هكذا تقول التجارب السابقة!!

لن نقبل إطلاقاً أن ينطبق على واقعنا المثل القائل: "اسمع تفرح، جرب تحزن".

وبما أن في "الإعادة إفادة"، دعونا نتذكّر بعض ما ورد في مقالٍ لي نشرتُه أخيراً.

قلت فيه :

"بعد إقرار القانون 46، وقع إتحاد المدارس الخاصة في المحظور فبدأ حملته ضد حقوق المعلمين خبط عشواء بزعمه أن القانون 46 "غير موجود"! وبعد فشله، تراجع خطوةً الى الوراء وانحدر بتدرجه "بمعركته" فصوّب أولاً على وحدة التشريع، لكنه أخفق، ثم صوّب ثانياً على الدرجات الستة في محاولةٍ لإلغائها، فأخفق مجدداً!

وبعد إخفاقه الثاني، لجأ الإتحاد الى مناورة تجزئة الدرجات الستة، إلّا أنه أخفق للمرة الثالثة على التوالي!

طيلة كل هذه المحاولات، برّر الإتحاد دعوته الى "التريث" في تطبيق القانون 46 بسلسلة تضليلات قانونية غير موجودة في الأساس. وقد وردت عناوينُها الأساسية في البيان الأخير الصادر عن الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية تحت عنوان البنود الخلافية:

- عدم توجب مفعول رجعي عن غلاء المعيشة، كيفية احتساب الزيادة للمتعاقدين، مسألة احتساب الدرجات الستة، حقوق المتقاعدين من صُندوق التعويضات، وأخطر ما ورد بين هذه العناوين الخلافية كان التساؤل حول "تاريخ بدء سريان القانون 46"!!...

ومهما كان موقف أصحاب المدارس، ومهما قالوا وفعلوا، سنوضح لكم حقيقة الأمور.

عقد معالي الوزير حمادة سلسلة لقاءات مع القييمين على المؤسسات التربوية ومع نقابة المعلمين في لبنان. وقد أعلمَنا معاليه عن عزمه الطلب بشكل صريح من المؤسسات التربوية الإلتزام بتنفيذ القانون 46.

في ضوء ذلك، لبّى المجلس التنفيذي دعوة معاليه لإجتماع لجنة الطوارئ نهار السبت المنصرم والذي صدر عنه بيانٌ لخّص ما تمّ التفاهمُ عليه ، خصوصاً تنفيذ القانون 46. وقد طلب معالي الوزير، وبطلب من النقابة، أن يقوم الإتحاد بمبادرة "حسن نية" من خلال دفع سلفة على القانون ابتداءً من الشهر الحالي.

وإذ نفاجأ بما اعتبرته الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية مبادرة حسن نيّة أي البدء بتنفيذ القانون آخر شهر كانون الاول وربطت تنفيذ ذلك بموافقة لجان الأهل على الموازنة المدرسية، ومن دون البنود التي اعتبرتها خلافية!

وهنا نسأل: ماذا يبقى من القانون 46 إذا قبلنا بذلك؟

ثم كان قرار اللجوء الى هيئة التشريع والاستشارات لأخذ رأيها في البنود الخلافية. وقد اعلنت النقابة صراحةً إلتزامها برأي الهيئة، وهو الشئ الذي لم يقله ممثلو الإتحاد!

ورغم التضليلات، ورغم التدخلات والمناشدات البريئة منها وغير البريئة، وغايتُها كلُها رفعُ اضراب اليوم.

لم نتراجع قيد انملة ولم نقع ضحية ذر الرماد في العيون، بل حمَلنا المشعل واقدمنا مجدداً لإسقاط ما يحاك من مؤامرات وهل من دليل ابلغ على ذلك من لقائنا هذا؟

نقول لقليلي الإيمان والمشككين ومن يبثُ الشائعات:

اهدافُنا هي هي، ثوابتُنا لا نَحيدُ عنها وحقوقُ المعلمين لسنا نحن من قد يفرطُ بذَرَةٍ منها، لا سمحَ الله.

قلنا لهم من البداية: رؤيتنا واضحة ومخططاتُهم مكشوفة،

اسلوبُ تعاطينا صلب وحاسم وعلمي وعقلاني، ولا يمكن دكُّه لأنه ببساطة ينبع من الحق وفي الحق يصُب، خلافاً لانطلاقاتهم وخلفياتهم المعروفة. ولن نقول أكثر.

تُعجبني عبارة لغة التخاطب. فكيف يفهمون علينا؟ الحق سيفُنا والمنبرُ لنا وحقوق المعلمين رايتُنا والنضال في سبيلها دربُنا ودأبُنا.لكننا، في المقابل، مستعدون للجلوس على الطاولة مع من يفهم علينا ولا يستخفُ بقوتِنا ووحدة صفوفِنا وعندَه الاستعداد للتجاوب المنطقي والعلمي والمحق.

عشتم

عاشت نقابة المعلمين