الحزب الشيوعي الكوردستاتي ــ العراق: ننتظر تضامن الأحزاب الشيوعية مع حق الكورد في تقرير مصيرهم

نشر في‫:‬الخميس, تشرين اول 12, 2017 - 14:56
الكاتب/ة: الحزب الشيوعي الكوردستاتي ــ العراق.

رسالة من الحزب الشيوعي الكوردستاتي ــ العراق

الى الرفيقات والرفاق في الاحزاب الشيوعية والتقدمية والعمالية العالمية

توجه شعبنا في كوردستان العراق لاجراء استفتاء عام في الخامس والعشرين من سبتمبر هذا العام تعبيرا عن حقه في تقرير المصير، بعد أن تخلت الحكومة المركزية في العراق عن كافة المواثيق والاتفاقيات التي ابرمت سابقا مع حكومة اقليم كوردستان، في وقت ساهم الشعب الكوردستاني في دحر الديكتاتورية وتوجه لبناء العراق من جديد بعد سقوط النظام الديكتاتوري عام 2003. ورغم مرور اكثر من 13 عام على الدستور العراقي الذي ساهم الشعب الكوردستاني بانجاحه، الا أن أكثر من 55 مادة من الدستور والتي تتعلق ببنية الدولة ونظامها السياسي لم تتحقق، في وقت ينص الدستور بان بقاء العراق موحدا شعبا وارضا وسيادة رهن بتطبيق هذا الدستور، اضافة الى نقض كافة الاتفاقيات التي جرت توقيعها بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة المركزية والتي بدأت بشكل ممنهج من قبل الحكومة المركزية بانتهاك كافة الحقوق التي جرى تحقيقيها بنضال الشعب الكوردستاني خلال السنوات الماضية، حيث بدأت الحكومة المركزية بقطع ميزانية الاقليم من عام 2014 وعدم دفع رواتب الموظفين،اضافة الى عدم دفع رواتب القوات المسلحة الكوردستانية (البيشمركة) منذ عام 2005 المعترف بها وفق الدستور العراقي، في وقت كانت الحكومة المركزية تبعث الرواتب الى المناطق التي وقعت تحت سيطرة دولة الخلافة الاسلامية (داعش). ورغم مشاركة قوات البيشمركة في اقليم كوردستان في التصدي للارهاب ودحره ومشاركته في الجهود الدولية لمكافحة الارهاب والتعاون مع الحكومة المركزية و ايواء ما يقارب مليونين من المواطنين النازحين من مناطق الارهاب اضافة الى النازحين بسبب الحرب الطائفية الجارية في اجزاء متعددة في وسط وجنوب العراق، فان الحكومة المركزية تنصلت من كل الاتفاقيات وبدأت تفرض حصارا على اقليم كوردستان بدعم من الدول الاقليمية.

لقد دعم حزبنا الشيوعي الكوردستاني قرار الاستفتاء في اقليم كوردستان باعتباره عودة الى ارادة الشعب الكوردستاني بشكل ديمقراطي مدني سلمي وتعبيرا عن حقه في تقرير المصير، بعد أن فشلت كافة الجهود المبذولة من الجانب الكوردستاتي لاقامة عراق ديمقراطي مدني دستوري، في وقت نواجه دولة دينية مذهبية مبني على أساس طائفي في الحكومة المركزية لا هم لها سوى التركيز على اثارة النعرات الشوفينية والطائفية.

جرى الاستفتاء بشكل ديمقراطي في كوردستان ــ العراق، بعد أن واجه شعبنا ضغطا كبيرا من قبل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والدول الاقليمية لمنع اجراء الاستفتاء بذرائع مختلفة اختفت فيها مصلحة الشعب الكوردستاني وحقه في تقرير المصير حسب المواثيق الدولية ووفق المبدا الأممي المتعلق بحق تقرير المصير للشعوب. وحاول المجتمع الدولي و مساعي الامبريالية العالمية ومصالحها الحيوية في المنطقة فرض ارادتهم بالضد من ارادة الشعب الكوردستاني التواق لتقرير مصيره في اطار دولة كوردستانية مستقلة ديمقراطية مدنية فدرالية مبنية على اساس المواطنة الكوردستانية، دولة تضم كافة مواطني كوردستان من الكرد والتركمان والعرب والاشوريين الكلدان السريان والأرمن، وبالشكل الذي يحفظ لكافة المكونات الدينية من المسلمين والمسيحيين والايزيدين والكاكائية والصابئة المندائيين واليهود والزرادشتيين حقوقهم الدينية وحرية الاعتقاد والدين والضمير وممارسة الشعائر الدينية.

لقد شارك في الاستفتاء ثلاثة ملايين وثلثمائة وخمسة آلاف وتسعمائة وخمس وعشرين شخصا بنسبة 72% من عدد الذين ليهم حق التصويت.

وصوت في الاستفتاء 92,73% من عدد المصوتين لصالح الاستقلال في حين صوت 7,27% ب (لا) للاستقلال.

لقد ساهم حزبنا في بلورة قرار الاستفتاء المبني على ايماننا بحق شعبنا في حق تقرير المصير، ونرى في الحزب الشيوعي الكوردستاني بأن النضال الوطني لحزبنا لا يتناقض مع نضالنا الدؤوب والمستمر باشكال شتى قبل الاستفتاء وبعده من أجل بناء المؤسسات الديمقراطية ومواجهة سياسات الليبرالية الجديدة والدفاع عن مصالح الكادحين تعبيرا عن شعارنا الرئيسي "وطن حر وشعب سعيد" الذي يمهد لخيارنا الاشتراكي.

اننا نتطلع من الاحزاب الشيوعية والعمالية العالمية والاحزاب التقدمية وقوى اليسار أن يتضامنوا مع شعبنا في كوردستان العراق الذي عبر عن رأيه بكل حرية لمواجهة سياسات الامر الواقع المفروضة عليه من قبل الحكومة المركزية والدول الاقليمية الذين يلوحون بالحصار الاقتصادي على شعبنا ومعاقبة الملايين من أبناء شعبنا الذين لا جريمة لهم سوى انهم عبروا عن رأيهم بحرية، في وقت عبر الشعب الكوردستاني وقواه السياسية عن الاستعداد للحوار والتفاهم مع بغداد وفق ارادة الناخبيين الكوردستانيين.

ان رسالة شعبنا الكوردستاني التي نؤكد عليها دوما السلام والتعايش المشترك واطفاء بؤر التوتر والعمل المشترك من أجل التنمية والتقدم الاجتماعي.

ننتظر من رفاقنا في الاحزاب الشقيقة والصديقة ان توجهوا رسالة تضامن لنا لنثبت لشعبنا الكوردستاني بان الاحزاب الشيوعية والعمالية العالمية والاحزاب التقدمية سيكونون السند الدائم لنضال الشعوب من أجل حق تقرير المصير.

المكتب السياسي

الحزب الشيوعي الكوردستاني ــ العراق

28/ أيلول/ 2017