‫بيان فيليب بوتو: بعد قصف الولايات المتحدة لسوريا‬

نشر في‫:‬الأحد, نيسان 9, 2017 - 21:12
Chemical Attack | By DAALI
الكاتب/ة: فيليب بوتو.
ترجمه‫/‬ته الى العربية‫:‬ وليد ضو      
المصدر‫:‬      

‫لأول مرة منذ 6 سنوات، تعرض جيش مجرم الحرب بشار الأسد لضربة جوية. فقد دمر 59 صاروخا قاعدة الشعيرات جوية‬، التي أقلعت منها الطائرات المسؤولة عن ضرب المدنيين بالأسلحة الكيميائية مخلفة 86 قتيلا على الأقل، من بينهم 27 طفلا.

كمتضامنين/ات مع الشعب السوري الثائر، تشعرنا عملية ترامب المفاجئة بالاشمئزاز. فخلال أقل من أسبوع، ضخم فريقه مواقفه السابقة المشيرة إلى احتمال عقد اتفاق مع بشار الأسد في إطار "الحرب على الإرهاب"، كما أكدت قوى قمعية أخرى مثل بوتين والسيسي ونتانياهو. وقد فسر النظام السوري هذه الإشارات على أنها تشجيع على استكمال مساره، وبعد أوباما، يتحمل ترامب نصيبا من المسؤولية عن الهجوم الكيميائي والقتلى الذي سقطوا في خان شيخون.

وقد قتل الجزار بشار الأسد مع الجيشين الروسي والإيراني مئات الآلاف من السوريين/ات عبر قصف مستمر للسكان المدنيين ومقاوميه بواسطة نظامه المتعطش للدماء. وقد تمكنوا من تبرير أنفسهم لجزء من الرأي العام مستندين على ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب" والهجوم العسكري للقوى الغربية والإقليمية في الشرق الأوسط.

يعارض الحزب الجديد المناهض للرأسمالية كل التدخلات العسكرية الأجنبية في سوريا، التي ساعدت الأسد على البقاء في السلطة. وقد طالبنا مرارا برفع الحظر على مبيع الأسلحة للمقاومة غير الطائفية، هذا الحظر لم يترك وسيلة حقيقيا للدفاع، في حين نجح الجهاديون على الحصول السلاح- وليس على الأسلحة المضادة للطيران- من دول الخليج وتركيا.

يخطئ مناضلو/ات الثورة السورية في أملهم بأن يقف الرئيس الأميركي إلى جانبهم/ن. ونحن نخشى بأن يشكل هذا الهجوم غطاء لتغطية المناورات الدبلوماسية الانتهازية المقبلة بالتحالف مع قوى قمعية أخرى، لخدمة العمليات العسكرية المغامرة الجديدة حول العالم- في معظم الأحوال غير مفيدة- فضلا عن الهجمات الاقتصادية على حساب الشعوب المضطهدة والشعب الأميركي نفسه.

لذلك، من دون تقديم أي دعم أو تعليق آمال على المزيد من الضربات الأميركية، لن ننضم إلى التظاهرات في فرنسا الداعية إلى سلام "معقول" مع الأسد وأعوانه والتي تغض النظر عن مقتل مئات الآلاف من السوريين/ات الذين/اللواتي سقطوا/ن على يد الديكتاتور فضلا عن ملايين المشردين/ات واللاجئين/ات.

مونتروي، فرنسا- 7 نيسان/أبريل 2017

المقال باللغة الفرنسية نشر في موقع الحزب الجديد المناهض للرأسمالية- فرنسا بتاريخ 7 نيسان 2017

المقال باللغة الانكليزية هنا