رسالة الى النواب من رابطة الأساسي: أين السلسلة وغلاء المعيشة وتوحيد التشريع؟

نشر في‫:‬الاربعاء, نيسان 5, 2017 - 18:42
الكاتب/ة: رابطة المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي.

وجهت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان رسالة مفتوحة الى النواب عشية انعقاد جلسة المناقشة العامة الخميس، مما جاء فيها:

"ماذا فعلتم لإقرار قانون غلاء المعيشة الذي اصدرته الحكومة بمرسوم في 1-2-2012، ولم يشمل حتى الآن معلمي المدارس الخاصة، كما انه ما زال سلفة على حساب موظفي القطاع العام، ويتم اقتطاع جزء منه عند إحالة الموظف على التقاعد؟. ولتبسيط الموضوع نفيدكم ان المعلم الذي تقاضى سلفة قيمتها 307 آلاف ليرة شهريا اثناء الخدمة الفعلية اصبحت 200 الف ليرة اثناء تقاعده، وبقي له في ذمة وزارة المال ما يقارب 60 الف ليرة شهريا (85% من اساس الراتب). المؤلم أن جداول سلسلة الرتب والرواتب التي كانت بين ايديكم في الجلسة التشريعية الأخيرة عمدت الى تنزيل القيمة من 307 آلاف ليرة الى 235 الف ليرة، فهلا تفضلتم بسؤال الحكومة عن اقتناص حقوق المتقاعدين من غلاء المعيشة، ومن عدم احتساب 85% من الزيادة المتوقعة كما شرعتم للمتقاعدين من القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية؟".

وأضافت الرسالة: "ماذا فعلتم لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وقد اعترفتم جميعا وتعترفون يوميا بأحقيتها بعد تجميد الأجور عقدين من الزمن؟. لقد سبق ان اتفقت هيئة التنسيق النقابية على سريان مفعول هذه السلسلة منذ 1-7-2012، فهل ما زالت الكتل النيابية التي وعدت وتعهدت في مكتب وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب على وعدها وعهدها؟.

وماذا فعلتم لمعلمي التعليم الأساسي الرسمي لتوحيد التشريع بين شرائحهم المتعددة بفضل تشريعاتكم المتسرعة حينا وغير المتفق عليها أحيانا كثيرة مع الرابطة بوصفها الممثل النقابي للمعلمين؟.

ماذا فعلتم لعشرات الآلاف من المتعاقدين الذين يعملون بدون ضمانات اجتماعية وصحية، وبدون رواتب شهرية، وبدون آفاق مستقبلية؟ لقد تجاوز بعضهم العمر الذي يتيح له التقدم الى مباريات مجلس الخدمة المدنية، وبعضهم نسي اسماء المواد التي تعلمها في الجامعة، فكيف بمضمونها؟.

وماذا فعلتم بالمعلمين "المستعان بهم"، الذين ليسوا بالملاك بطبيعة الحال، وليسوا متعاقدين، لكنهم يعلمون في المدارس الرسمية بطلب من وزارة التربية التي أجرت لهم اختبارات أهلية، لكنها نزولا عند قرار مجلس الوزراء منع التعاقد، لا تستطيع توقيع عقود تعاقد معهم. وهم حتى الآن لم يقبضوا مستحقاتهم ولا يدرون هل تستمر الإستعانة بهم في السنة المقبلة؟.ان المعلمين "المستعان بهم" أصبحوا لقطاء، فلا هم تابعون ماليا لوزارة التربية ولا لأي جهة أخرى بديلة، فهل يصح ذلك وقد قارب عددهم على ألفي معلم ومعلمة؟

ماذا فعلتم لتوفير المال لصناديق المدارس الرسمية، وانتم من شرع إلزامية ومجانية التعليم؟ فهل يمكن لمدرسة أن تعمل طبيعيا وهي لم تتقاض مستحقات صندوقها المالي بعد مرور سبعة اشهر على بداية العام الدراسي؟.

لقد رضيتم مع الحكومات المتعاقبة وقف التوظيف، ووقف التعاقد. لكن هل يمكن لكم ان تنبئونا كيف نعلم 450 الف طالب لبناني وسوري بدون توظيف جديد وبدون تعاقد؟

تقولون بوجوب الإصلاح الإداري والمالي ، ونحن معكم، لكن كيف يستقيم الإصلاح اذا تم تجاوز هيئات الرقابة كاملة؟. فهلا تفضلتم بسؤال الحكومة عن سبب وجود المادة 37 في مشروع سلسلة الرتب والرواتب التي تحول الوظيفة من وظيفة عامة الى وظيفة خاصة، فتمنع على هيئات الرقابة القيام بعملها وتجعل من الرئيس المباشر ربا يجب اطاعته وإلا ضاعت الوظيفة؟".

وختمت الرسالة: "الأسئلة كثيرة، والجرح كبير وعميق، لكن نكتفي بهذا القدر حرصا على وقتكم الثمين، لكن كونوا على ثقة ان سؤالا او اكثر سوف يوجه اليكم من معلم او معلمة وانتم تقومون بواجب العزاء لناخبيكم. ألم نقل ان المعلمين موجودون في جميع المدن والقرى والأحياء؟". 

المصدر: وطنية