ورقة حول مناهضة العنصرية في لبنان

نشر في‫:‬الثلثاء, اذار 14, 2017 - 20:15
مسيرة 18 تموز 2016 المناهضة للعنصرية | تصوير حسن شمعون
الكاتب/ة: إيليا الخازن، تميم عبدو، غسان مكارم، مروان الخازن، نضال أيوب، هاني عضاضة.

"العنصرية تجري في حمضنا النووي، نحن اللبنانيين"، قول مأثور للعديد من اللبنانيين الذين، من جهة، يعتبرون أن العنصرية مشكلة جوهرية، أي في طبيعة وجوهر الإنسان، وبالأخص الإنسان اللبناني، ومن جهة ثانية، يعتبرون بتحليلهم المثالي أن مشكلة العنصرية مشكلة لا تحل لأنها مكون أساسي من مكونات طبيعة الإنسان، وبالأخص الإنسان اللبناني. هذه المقولات والكثير من المقولات الأخرى تعتبر أن مشكلة العنصرية في لبنان والعالم هي مشكلة شخصانية، أي في الأشخاص أنفسهم أو في تربية المنزل أو المدرسة.

بالرغم من أن الكثير من تربيتنا يعيد إنتاج أفكار الطبقة الحاكمة التي تضخ يومياً، عبر وسائل ايديولوجية متفرقة، خطاباً عنصرياً وطبقياً، فإن الأسباب الرئيسية لوجود هذا الخطاب العنصري والطبقي هي بنيوية، وقد تفاقمت بطريقة تدريجية، تاريخياً ومنذ إنشاء دولة لبنان، لتسمح باستغلال فئة معينة من العمال والعاملات تعمل في مجال إعادة إنتاج ثروات الطبقة الحاكمة والحفاظ عليها. فنجد، مثلاً، أن العمال والعاملات الأجانب في لبنان يمثلون ويمثّلن أكثرية العمال والعاملات الذين/اللواتي يشغلون/يشغلن مناصب عمال وعاملات المنازل والنظافة ومحطات البنزين، ويتقاضى معظمهم/ن أجوراً زهيدة، مقارنةً بكمية العمل التي يقدمونها/يقدّمنها بسبب هشاشة وضعهم/ن (وربط عمال المنازل واللاجئين السوريين، بنظام الكفالة الذي يزيد من هشاشتهم/ن). وهذا بسبب العلاقة التاريخية بين طبيعة هذا العمل وطبيعة تطور الاقتصاد اللبناني، وخصوصاً في الآونة الأخيرة، ما بعد الحرب الأهلية. فأدخلت في التسعينيات السياسات النيوليبرالية التي أجبرت من جهة معظم الأفراد في العائلات أو خارجها على العمل لأوقات أطول، لتقاضي نفس الدخل الذي كانوا يتقاضونه، وسحبت من جهة ثانية كل أو معظم ضمانات الدولة من أجل سد الدين العام، ما أجبر الكثير من الناس على التفتيش عن بديل في البيت، يهتم بإعادة إنتاج الطبقة العاملة، من اهتمام بالأولاد إلى الاهتمام بالمنزل إلى خلق طبقة عاملة جديدة ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالسياسات النيوليبرالية الجديدة.

ما هي أسباب وجود العنصريّة ومن يغذيها؟

يقول جون مولينيو إن "العنصرية هي واحدة من أكثر ملامح المجتمع الرأسمالي قبحاً وضرراً"، وإذا نظرنا اليوم وقرأنا الأحداث التي جرت في السنوات الأخيرة، سيتضح لنا أنها ليست الأكثر قبحاً وضرراً فحسب، بل إنها أحد الأسباب الرئيسية التي تقف عائقاً أمام اتحاد وتضامن العمال والعاملات من مختلف الجنسيات والثقافات بعضهم مع بعض بوجه الطبقات الحاكمة.

صعود العنصرية يرافقه صعودٌ لأشكالٍ زائفة من الديمقراطية التي تصبح إقصائيةً ومرتبطة بشرائح معينة، كالنقابات "الوطنية" في حالة الطبقة العاملة، تماهياً مع موجة العولمة النيوليبرالية وحركة التنقّل العنيفة لرؤوس الأموال وما ينتج عنها من تجريد العمال والعاملات من حقوقهم/ن الأساسية ومكتسباتهم/ن التاريخية، وازدياد العصبيات وهيمنة الأشكال العَمودية للعلاقات الاجتماعية. أما توسّع تحالف السلطة السياسية ورأس المال، إلى درجاته القصوى، كما في الحالة اللبنانية ضمن اقتصادٍ قائم على الريوع، فقد أدّى إلى خلق مسخٍ رأسمالي بشع يسمّى "نظام الكفالة"، وهذا النموذج الذي يعتبر انتهاكاً لحقوق الإنسان، يعتمد على ضعف وهشاشة أوضاع اليد العاملة غير المحلّية، خاصةً عاملات الخدمة المنزلية، اللواتي يُحرمن من أكثر حقوقهنّ بديهيةً. هذا الصعود المنهجي للعنصرية نراه بارزاً أيضاً في حالة اللاجئين/ات.

تزداد العنصرية بشكل ملحوظ في لبنان في الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد، مثل الأحداث الأمنية والتفجيرات وغيرها، فتبدأ وسائل الإعلام المحلية بحملتها الممنهجة المعتادة ضد اللاجئين/ات السوريين/ات وباتهامهم/ن أنهم/ن بيئة حاضنة للإرهاب وأنهم/ن يصدرون/ن الإرهاب من سورية إلى لبنان، وتتم إعادة إحياء أشباح الحرب الأهلية والمقارنة بما حصل مع اللاجئين الفلسطينيين في أواخر الستينيات. هذا الضخ الإعلامي الممنهج من مكبرات صوت الطبقة الحاكمة يأتي بالتزامن مع فرض حظر التجول من قبل البلديات التي تستغل الفرصة لتغطي تقصيرها في البعدين البلدي والخدماتي بتحويل النقاش إلى نقاش أمني مخابراتي عنصري يعزو كل مشاكل البلديات لوجود اللاجئين/ات السوريين/ات في جوار البلدة، ومؤخرا قررت عدة بلديات إقفال عدد من المحلات التجارية للسوريين مثلا في طرابس والبيسارية والناعمة وعرمون... . وتتزامن أيضاً مع هذه التدابير مواقف عنصرية لمعظم ممثلي الطبقة الحاكمة مثل موقف رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية جبران باسيل، من اللاجئين السوريين، الذي أطلقه في المؤتمر التأسيسي لمجلس العمل البلدي في التيار الوطني الحر في حزيران 2016، بأن كل نازح سوري هو مشتبه فيه إلى إثبات العكس: «يجب أن يكون ممنوعاً في بلدة من بلدياتنا أن لا تمر الشرطة البلدية مهما كان عديدها على تجمع للنازحين وتقوم بعملية تفتيش». ويزيد باسيل: «منع أي تجمعات أو أي مخيمات للنازحين السوريين (...) إذ ممنوع وجود مخيمات وتجمعات للنازحين السوريين داخل بلداتنا، ومسموح للنازح أن يعمل، ولكن من دون أن يأخذ من أمام اللبناني فرص العمل، ومن غير المسموح لأي بلدية يكون القرار فيها للتيار الوطني الحر أن يفتح نازح سوري أي محل تجاري ويأخذ لقمة عيش اللبناني».1

ناهيك عن تجريد اللاجئين السوريين من الإقامة: "عدّلت المديرية العامة للأمن العام في بداية العام 2015 شروط إقامة السوريين في لبنان تنفيذاً لسياسة "تقليص الأعداد" التي أقرّها مجلس الوزراء. فعلياً، لم تؤدّ هذه السياسة إلى "تقليص الأعداد" بل، بالدرجة الأولى، إلى تجريد نسبة تفوق 70 في المئة من السوريّين من أوراق إقامةٍ رسميّةٍ. فأصبحوا "غير مرئيّين" من السلطات اللبنانيّة، وفقدوا العديد من حقوقهم.

في ظل غياب خطة متكاملة لإدارة اللجوء من سوريا، لماذا تستمر الدولة بتنفيذ سياسة لا تحقق أهدافها المعلنة، وتلحق ضرراً بالمصلحة العامّة للبلاد وبحقوق اللاجئين السوريّين؟

لم يكتف القرار الصادر عن الأمن العام في بداية العام 2015 بوقف اللجوء عند الحدود، كما جاء في "سياسة النزوح السوريّ" التي اعتمدها مجلس الوزراء في 24/10/2014، بل عدّل شروط منح الإقامات للسوريّين الموجودين في البلاد قبل العام 2015. وقد فرض هذا القرار قيوداً قاسية ومكلفة لتجديد سندات الإقامة من دون أيّ مراعاةٍ لخصوصية اللاجئين منهم بشكلٍ اضطراريّ".2

ويكتب محمد على نايل وباسم شيت في تقرير عن العنصرية ضد اللاجئين السوريين في تشرين الأول/أكتوبر 2013:

"ثقافة الإلهاء هذه، إذا كان يمكن أن تسمى على هذا النحو، ليست بجديدة. فلطالما كانت الخطاب المرافق للطبقة الحاكمة في لبنان في بناء هيمنتها السياسية والحفاظ على حكمها. فتم ربط كل مشاكل لبنان بكونها نتيجة  تدخل "الغريب" و/أو العنصر "الأجنبي". ويظهر هذا بشكل جلي في الخطابات السائدة التي تفسر أسباب الحرب الأهلية الطويلة التي دمرت البلاد بين عامي 1975 و1989، والتي أعلنت بعدها الطبقة الحاكمة عفواً عاماً، ولجأت إلى شرح الحرب الأهلية كنتيجة لتدخل "الفلسطينيين" أو "السوريين" في الشؤون اللبنانية المحلية. وكأن هذا يكفي لصرف النظر عن الأسباب الحقيقية للحرب، حيث كانت طائفية الدولة إحدى أهم الأسباب."3

العنصرية تجاه السوريين تحديداً ليست حديثة العهد، فاليوم نشهد ازدياداً لحالات الاعتداء على العمال والعاملات السوريين/ات في أنحاء مختلفة من لبنان. وهي حالة شهدناها سابقاً عام 2005، حيث صدر حينها تقرير لمنظمة العفو الدولية، أشارت فيه إلى مقتل حوالي 20 عاملاً، وحدوث 31 عملية إضرام نيران بشكل متعمد وإتلاف للممتلكات، هذا عدا إحصاء نحو 700 مفقود سوري بين عامي 2005 و2010. 4

هذا الوضع يتزامن مع العسكرة الواضحة للأحزاب التقليدية، التي شاركت معظمها في الحرب الأهلية وكانت من بين الأطراف الأكثر تأثيراً فيها. فتقوم هذه الأطراف باغتنام هذه اللحظات لتبرز مدى جهوزيتها العسكرية على الأرض، بقمع اللاجئين وتفتيش خيمهم وضرب وتكبيل المشتبه بهم والاستعراض العسكري في الأحياء التي تسيطر عليها. فهنا تجتمع كل أحزاب السلطة على قمع اللاجئين السوريين تحت ستار محاربة الإرهاب، مثل ما فعله الحزب السوري القومي الإجتماعي والقوات اللبنانية وحزب الله بعد تفجيرات القاع، قبل أن ينشر ذلك البعض مفتخرا على مواقع التواصل الاجتماعي5، وكما فعل كل من حركة أمل وحزب الله بعد تفجيرات الضاحية، وحزب الطاشناق وفرضه حظر التجول في برج حمود.6

وكالعادة، يتم تصوير هذه الأفعال بأنّها تتم حفاظاً على "هيبة الدولة". ويتم وضعها تحت خانة "الحرب على الإرهاب". وتتزامن معها الحملات الدعائية والغنائية التي تقدّس الجيش وتجيّش لفكرة أنه خط أحمر. السيناريو ذاته الذي نشهده اليوم في عرسال حيال اللاجئين/ات السوريين/ات شهدناه في مخيم البارد عام 2007 تجاه اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات. وقبل ذلك ولسنوات طويلة تم تسويق صورة اللاجئ الفلسطيني على أنه "إرهابي" ويشكل "خطراً" على الدولة اللبنانية. كما تم حرمان الفلسطينيين/ات من حقوقهم/ن السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنيّة كالتوظيف والتملّك... وتم عزلهم/ن في مخيمات تفتقر إلى أبسط شروط العيش الإنساني، تحت سلطة أمنية ومخابراتية. واليوم يعامل السوريون/ات وفق النهج نفسه.7،8،9

"في كل مرة تُذكَر عبارات كـ"هيبة الدولة" و"الجيش خط أحمر"، و"الحفاظ على المؤسسة العسكرية"، وغيرها من الجمل الرنانة التي يرددها سياسيو المحاور الطائفية من داخل متاريس السلطة اللبنانية أو من خارجها، إعرف حينها أن الدولة اللبنانية، ومن خلال المؤسسة العسكرية تقود حرباً طبقية جديدة ضد اللاجئين واللاجئات والفقراء والعمال والعاملات."10

وتبرر الدولة اللبنانية هذه الحرب الطبقية بخطابها الأمني المخابراتي العنصري، بينما الخطر الأساسي هو خطر على السوريين/ات والفلسطينيين/ات وعلى أجسادهم/ن.

وقد انفضحت في أواخر شهر آذار السنة الماضية "أكبر شبكة للاتجار بالبشر يقودها المدعو "م. ج." صاحب مشروع "chez Maurice" ومربع "silver" في منطقة جونيه يعاونه كل من ع. ر.، وع. ح.، وا. أبو ر.الذين لا يزالون فارين من وجه العدالة. وهذه الشبكة تقوم منذ سنوات باستدراج الفتيات السوريات وفق مخطط مدروس والإيقاع بهن من ثم سجنهن كما العبيد والمتاجرة بهن".11 وتبين أنهن أرغمن على ممارسة "الدعارة"، من خلال  الضرب والجلد، وتعذيب يمكن معاينته فهو محفور على أجسادهن. فقد تم جلدهن بالسياط على نحو منتظم لهذا السبب أو ذاك وفقاً لجدول تُدوّن عليه الأسباب الموجبة للجلد. فيتبين أن أي تحليل لا يتضمن نظام الكفالة وحماية الدولة لتجار البشر هو تحليل باطل لا يرتكز على الوقائع.

وتتالت كذلك سياسات الترحيل، وإلغاء صفة اللجوء، وترافق ذلك مع  مئات المداهمات12 التي طالت معظم الأماكن التي يتواجد فيها اللاجئون/ات، والتي نتج عنها عدد كبير من الاعتقالات التعسفية، فضلا عما رافق ذلك من إذلال في التفتيش وسلب أدنى حقوقهم/ن13، طبعاً، هذا عدا عن الضرب والتعذيب، وحرق المخيمات التي تسببت بمقتل عشرات من المدنيين.14

وتعرض أيضا الطلاب السوريون في لبنان للتمييز، حيث "سعى أهالي التلاميذ إلى تسجيل أولادهم في المدارس الرسمية، فأشارت جهات حكومية وتربوية وصحافية إلى عدم قدرة المدرسة الرسمية على استيعاب التلامذة السوريين، لكن الجانب المخفي من الموضوع هو أن عدد التلامذة في المدارس الرسمية خلال العام الدراسي 2011-2012 كان أقل من عددهم في المدارس عينها خلال العام الدراسي 1974- 1975 بحوالي 50 ألف تلميذ. ولكن، لو قررت وزارة التربية استقبال كل التلامذة السوريين في لبنان في المدارس الرسمية عندها يصبح عدد مجمل التلامذة حوالي 675 ألف وبالتالي يصبح عدد التلامذة لكل معلم في التعليم الرسمي حوالي 17 أي المعدل عينه الذي سجل خلال العام الدراسي 1972- 1973. إلا أن المدارس الرسمية سمحت باستقبال أقل من مئة ألف تلميذ من أصل 400 ألف موزعين مناصفة تقريباً على الدوام العادي والدوام الثاني (بعد الظهر)، المخصص حصراً للتلامذة السوريين بإشراف وزارة التربية ومنظمات دولية ومحلية."15

"حافظ لبنان على سياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين السوريين، منذ اندلاع النزاع السوري في 2011 حتى يناير/كانون الثاني 2015. ولكن في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2014، تبنى مجلس الوزراء اللبناني ورقة سياسات ترمي إلى وقف تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان، وتخفيض أعداد اللاجئين في البلاد. أصدرت وزارة الداخلية مرسوما يفرض تصاريح دخول على جميع السوريين، وھو ما بدأ الأمن العام، الجھاز المكلّف بمراقبة دخول وخروج الأجانب، في تنفيذه في 5 يناير/كانون الثاني 2015."16 

وحتى عندما يدخل هؤلاء الطلاب إلى المدارس، فهم يتعرضون لأبشع أوجه العنصرية مثلاً و"بحسب ما أظهره تقرير مصور ضمن برنامج (حكي جالس) على قناة LBCI اللبنانية ، فإن طلاباً في فترة الدوام المسائية المخصصة للطلاب السوريين والعراقيين تعرضوا للضرب من قبل أحد الأساتذة في مدرسة ضمن بيروت، ثم إجبارهم على الركوع أمام العلم اللبناني."17

الحرب الإقتصادية

أمّا عن الحق بالعمل، فبحجّة وقف المنافسة، أصدر وزير العمل، سجعان قزي، قراراً يقضي بمنع السوريين/ات من العمل. وعلى إثره تخلّت الكثير من المنظمات والشركات عن المئات من العمال السوريين، فيما عمد البعض الآخر إلى الاستفادة من هذه القوانين وعوز اللاجئين السوريين وتوظيفهم بأجور زهيدة والترويج بأن السوري يسرق وظيفة اللبناني. وبالمقابل، عمد أصحاب العقارات إلى رفع أسعار الإيجارات. كما أرغم اللاجئون/ات على دفع ثمن إقامتهم/ن في مخيمات اللجوء. وبالتأكيد فإن هذه السياسات تعني زيادة أرباح البرجوازيين وأصحاب العمل اللبنانيين. بالإضافة إلى قرار وزير التربية، الياس بو صعب، الذي حرم عددا كبيرا من التلاميذ/ات السوريين/ات من حقهم/ن في التعليم.

"واجه النظام التعليمي اللبناني صعوبات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين. في أواخر 2011، كان يوجد فقط 5 آلاف لاجئ سوري مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ومع بداية السنة الدراسية 2016-2015، صار يوجد 495910 أطفال سوريين تتراوح أعمارھم بين 3 و18 سنة مسجلين لدى المفوضية، بينما لا يتجاوز العدد الإجمالي للأطفال اللبنانيين المسجلين في التعليم الحكومي 249494 طفلا في نفس السنة. قد يكون عدد الأطفال السوريين أكبر من ذلك لأن ھذا العدد يشمل فقط الأطفال المسجلين لدى المفوضية، ولا يشمل الأطفال الذين لم يتمكنوا من التسجيل في لبنان، أو الذين تجاوزوا سن الدراسة.

بحسب وزارة التربية، كان يوجد 26829 طفلا غير لبناني مسجلين في المرحلتين الأساسية والثانوية من التعليم الحكومي في 2012-2011. ولكن وكالات الإغاثة تقدر نسبة الأطفال السوريين الذين انقطعوا عن الدراسة في نھاية تلك السنة بـ 70 بالمائة. في 2012، أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي مذكرة توصي المدارس الحكومية بتسجيل اللاجئين السوريين بغض النظر عن وضعھم القانوني، ودون رسوم تسجيل."18

لكن هذه العنصرية موجهة صوب طبقة معينة من السوريين إذ كما يقول باسم شيت ومحمد علي نايل إن "التكوين الطبقي المتعدد اللاجئين السوريين في لبنان قد ساهم في تحدي مشاعر كراهية الأجانب والوصمات الموجودة مسبقا"، ويتابعان "ومع ذلك، فإن العنصرية فقط على أساس الطبقة. الطبقة الوسطى السورية قادرة، في الواقع، وإن كان بدرجة صغيرة، على أن تتفادى وصمة العار التي أصبحت أكثر وأكثر ترتكز على اللاجئين السوريين من الطبقة الفقيرة والعاملة في لبنان الموجودة قبل الانتفاضة الشعبية المستمرة التي بدأت في سوريا في أوائل 2011."19

وتزيد إيفا الشوفي في جريدة الأخبار: "هكذا يترجم اللبنانيون عنصريتهم الطبقية تجاه اللاجئين السوريين. عنصرية ترتكز على محاباة الاغنياء وكره الفقراء. فيصب فقراء لبنان حقدهم على فقراء سوريا بينما يزيد أغنياء لبنان أرباحهم بالتعاون مع أغنياء سوريا على استغلال فقراء البلدين. هي اللعبة نفسها التي قام بها النظام الاقتصادي والسياسي في لبنان خلال الحرب الأهلية، ويستمر بها لضمان استقراره... انتشرت العنصرية في لبنان بسرعة قياسية. يافطات تمنع التجوّل، تصريحات تطالب بطردهم، قرارات تمنع دخولهم وغيرها من الوسائل التي عبّر من خلالها بعض اللبنانيين عن انزعاجهم من وجود السوريين في لبنان. حجّة هؤلاء جاهزة دائماً «اقتصاد البلد لا يحتمل». وإذا كان الاقتصاد لا يحتمل يقوم هؤلاء تلقائياً بإلقاء اللوم بشكل كامل على اللاجئين بدلاً من أن يلتفتوا إلى أنّ أساس المشكلة يكمن في النظام الاقتصادي وبالتالي يجب محاربة هذا النظام وليس اللاجئين. والعنصرية تندمج لدى البعض بالذاكرة القصيرة لتنتج نوعاً جديداً من الاقاويل والحجج «السطحية» التي تحمّل السوريين مسؤولية البطالة والفقر وازمة المياه والكهرباء، عجقة السير وغيرها من المشاكل اللبنانية المزمنة التي كانت قبل لجوء السوريين وستبقى بعد رحيلهم ما دامت الطبقة الحاكمة تنتهج السياسات الاقتصادية نفسها."20

أمّا النقابات العمالية اللبنانية فما زالت حتى اليوم تستثني العمال والعاملات السوريين/ات والفلسطينيين/ات والأجانب من جدول أعمالها. وبالتأكيد اليسار التقليدي، لم يكن موقفه أفضل، هذا اليسار الذي تخاذل عن دعم الشعب السوري في ثورته، أكمل تخاذله هذا وأخذ موقف المتفرج، ولم يرهق نفسه حتى بإصدار قصاصة بيان تضامني صغير مناهض للعنصرية.

"6 عمال فلسطينيين فقط يحملون إجازة عمل، من أصل 80 شملهم تقرير "الرصد الأول لانتهاكات الحق في العمل للاجئات واللاجئين الفلسطينيين". التقرير الذي أعدّه مركز تعزيز العمل والحماية الاجتماعية، يشير الى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين المقيمين في لبنان لا يتجاوز الربع مليون، ونسبة من هم بسن العمل من النساء والرجال منهم لا تشكل كتلة كبيرة. ما يعزز صحة هذه الأرقام، الجداول التي حصلت عليها "المفكرة القانونية" من وزارة العمل. وتظهر أن عدد إجازات العمل الممنوحة لفلسطينيين هو جد منخفض. فقد حصل 217 فلسطينياً فقط على اجازة عمل للمرة الأولى عام 2015، بينما كان عددهم 201 عام 2014. بالمقابل جددت اجازات 606 عمال عام 2014 مقابل 618 عام 2015. ما تخفيه هذه الأرقام هو سوق كبير من العمل غير النظامي الذي يقع ضحيته العامل الفلسطيني الذي يتحول الى موضوع استغلال وانتهاكات. الأمر الذي ينعكس سلباً على اليد العاملة اللبنانية التي تخسر فرصها مقابل انخفاض سعر اليد العاملة الفلسطينية."21 

الجمعيات والمنظمات الدولية

طبعا الحرب الطبقية هذه، لم ينأ "المجتمع الدولي" بنفسه عنها، بل كان طرفاً فيها، إذ أصدر قرارات مشابهة، منها تخفيض المساعدات المالية والغذائية، الذي عمدت إليه منظمات دولية، مثل "الأونروا"، و"المفوضية العليا لشؤون اللاجئين". آخر هذه القرارات صدر خلال شهر أيار عام 2015، حيث ألغت الأنروا بدل الإيواء من المساعدات المالية المقدمة لفلسطينيي سوريا، كما تأخرت في دفع الأموال التي وعدت بدفعها لتأمين التعليم للتلاميذ السوريين/ات ومعلميهم ومعلماتهم خلال دوام بعد الظهر.

"مع دخول الأزمة السورية عامھا السادس، يزداد وضع اللاجئين في لبنان سوءا. أجرت الأمم المتحدة "تقييما لجوانب الضعف" في 2015 وخلصت إلى أن 70 بالمائة من العائلات تعيش تحت خط الفقر الذي يحدده لبنان بـ 3.84 دولار للشخص الواحد في اليوم – بعد أن كانت النسبة 49 بالمائة في 2014 – وأن 89 بالمائة من العائلات مديونة، بمعدل 842 دولار للعائلة الواحدة.

ثُلث العائلات تقريبا تنفق 400 دولار فوق مدخولھا الشھري، بمعدل دخل شھري لا يتجاوز 165 دولار لكل عائلة. نسبة العائلات التي اعتُبر أن طعامھا مؤمن لم تتجاوز 11 بالمائة. و19 بالمائة فقط كان لھا عمل دائم في 2015، وثلث العائلات لم يعمل أي من أفرادھا خلال الـ 30 يوما السابقة للدراسة [دراسة أجرتها منظمات أممية عام 2015]. يعمد اللاجئون إلى تقليص الإنفاق على الأكل، والاقتراض، وإخراج الأطفال من المدارس، والاعتماد على الأطفال ليُحققوا دخلا يوفر لھم الحاجات الأساسية."22

هذه المنظمات الدوليّة وغيرها، ممن يستفيد من وجود اللاجئ السوري، تكتفي بنهب المساعدات وتقطيرها للاجئين/ات. وتعمد إلى إغفال الظروف التي أجبرتهم على اللجوء. وهذا يثبت لنا أن هذه المنظمات لا تسعى، كما تدّعي، لإحداث تغيير أو معالجة المشاكل التي يعاني منها اللاجئون/ات، فحل هذه المشاكل يعني وقف مصدر التمويل. لذلك يقتصر عمل الجمعيات في أغلب الأحيان على القيام بتسيير أمور الدولة، التي لا تريد، من جانبها، القيام بها. ويتم تهميش العمل السياسي من الدفاع عن حقوقهم والوقوف إلى جانبهم، إلى فضح كل من يدعمهم، لأهداف انتهازية. هذه المنظمات لا تقدم سوى العمل المأجور أو التطوع في نشاطاتها، وليست سوى مهدئات تجمل الواقع الذي يرزح تحت وطأته اللاجئون. ومما لا لبس فيه، أن الأموال التي تحصل عليها هذه المنظمات لمساعدة اللاجئين/ات، لا يستفيد منها سوى عدد قليل منهم/ن. فالجزء الأكبر من التمويل يذهب لتغطية مصاريف تقسم على رواتب الموظفين/ات ومستلزمات المكاتب23.

كيف نواجه العنصرية؟

العنصرية والتنكيل باللاجئين ليسا غريبَيْن عن النظام اللبناني، ولا أي نظام عربي او غربي، بل إنها اللغة التي من خلالها يسعى أي نظام مأزوم إلى كسر أي محاولة للالتحام والتضامن ما بين الشعوب، وخاصة الطبقات المضطهدة ضمنها، كالعمال والعاملات. وهذا يتبيّن بشكل واضح إذا ما نظرنا بعمق إلى هذه المسألة، فالأنظمة في واقع الأمر تبث عنصريتها بشكل أساسي ضد الفقراء والعمال والعاملات، بينما يتم الترحيب بالاغنياء واصحاب الاموال والرساميل، بداعي تشجيع الاستثمارات الخارجية. وهذا فعلياً ما نشهده اليوم في لبنان، من سياسة نظامية ومتعمدة تقضي برفع منسوب الكراهية والعنصرية تجاه اللاجئين واللاجئات السوريين/ات. فكما تم الحديث في السابق عن "الخطر الفلسطيني"، يتم الحديث اليوم عن "خطر الوجود السوري"، إذ بحسب بعض السياسيين اللبنانيين، يشكل اللاجئون القادمون الى لبنان عملية "احلال"، بمعنى آخر استبدال او احتلال. وبالطبع هناك جيش من "العلماء" و"الاختصاصيين" من المجتمع المدني اللبناني، ومن الأمم المتحدة، والمنظمات الأجنبية، التي تعمد، في معرض تبرير تمويلها، إلى إظهار اللجوء السوري إلى لبنان كما لو كان يشكل "خطراً" على الكيان والنسيج الاجتماعي اللبناني، ما يساهم في تقوية خطاب السلطة العنصري وإضفاء نكهة "علمية" كاذبة عليه، من خلال الكلام على نمو التنافس ما بين العمال اللبنانيين والسوريين على فرص العمل، بالطبع،  من دون التكلم على كيف يتم انتاج هذا "التنافس".

في ظل هذا الواقع الصعب والشديد التعقيد، علينا كلبنانيين وسوريين، وكذلك كفلسطينيين وأكراد وأرمن، والى اي جنسية او اثنية انتمينا، ان نتحد ونتضامن فيما بيننا، في مواجهة انظمتنا جميعاً. فكما دخل النظام السوري الى لبنان لانقاذ الطبقة الحاكمة اللبنانية من مأزقها في الحرب الأهلية، ها نحن نرى حزب الله يتدخل في سوريا لانقاذ النظام السوري من أزمته. فإن كان الحكام يسمحون لأنفسهم بتخطي الحدود التي يفرضوها علينا، فلماذا علينا نحن ان نلتزم بها؟

من هنا فإن مواجهة العنصرية ومحاولات السلطة اللبنانية المتكررة لتأليب الناس بعضهم على بعض، اكان على اساس طائفي او اثني او جنسي، او غير ذلك، مسألة ضرورية بامتياز. كما يظهر تدخل الدولة العنيف لفك إضرب العمل السوريين في دير الأحمر في تموز 2016، كيف أن هذا التدخل يساهم بتعميق التناقضات الطبقية، ويساهم أيضاً بإظهار العمالة السورية كخطر دائم على الاقتصاد اللبناني، إن أضربت وإن ساهمت بهذا الاقتصاد، للاستفادة من هذه العمالة الرخيصة:

"المستفيدون من هذا الوضع كثر، أولهم أصحاب الأراضي الذين يختارون اليد العاملة الرخيصة والخاضعة لسهولة استغلالها. وكذلك أصحاب المحلات والدكاكين الذين يتلقون بطاقات الأمم عندما تجبر البلدية جميع اللاجئين على شراء حاجياتهم من تجار القرية، الذين تفوق أسعارهم أسعار بائعين آخرين ممنوعين من دخول المخيمات. وأيضاً الأطباء الذين 'يفوترون' مبالغ مالية مستحيلة ولو على حساب سلامة وصحة وجيب اللاجئ، فهم يعرفون حق المعرفة أن الأمم المتحدة تتكفل أحيانا بمعظم المبلغ، ولا يأبهون ان أغلبية اللاجئين لا يستطيعون الحصول على هذه الخدمات الأساسية، ولو بسعر مقبول. الرقابة غائبة تماماً، والمستشفيات تتلاعب بالأسعار، فـ'تفوتر' مثلاً فحوصات الدم بـ100$. كذلك، لا رقابة على الجمعيات التي تهدر وتسرق ولا تأتي عند الحاجة، بينما معظم الأولاد يكبرون من دون تعليم جدي ومعظم المحتاجين للخدمات الصحية يهملون.

يقول أحد العمال: "الشعب السوري يستغيث، فهل من مغيث؟" يبدو للأسف أنه ما من مغيث، فقط الكثير من الانتهازيين من سكان المنطقة والقوى الأمنية، مروراً بالإعلام المحرّض القائم على شيطنة اللاجئ، وصولاً إلى السياسيين وخطاباتهم العنصرية والأحزاب وتحريضهم على اللاجئين ونفاقهم في تصريحاتهم (التيار الوطني الحر مثلا)، وعلى صفحاتهم (مثل القوات اللبنانية) حول وجود خلايا إرهابية في المخيمات. أين الخلايا الإرهابية في دير الأحمر؟ تلك الأحزاب وغيرها تحرض على اللاجئ ولا تخجل من الاغتناء على حساب المنكوبين."24

لا يمكن أن تتم مواجهة هذا الواقع البائس إلا من خلال بناء أوسع حالات التضامن الممكنة ما بين اللبنانيين والسوريين، والفلسطينيين، وجميع السكان إلى أي هوية انتموا، وذلك ليس من منطلق انساني او إغاثي وحسب، بل كذلك على أساس التضامن السياسي والنضالي، لأن معركة التغيير في لبنان، لا يمكن أن تحدث بمعزل عن معركة التغيير في سوريا، والعكس صحيح.

لذلك فاليوم، وكل يوم، علينا بالمواجهة، بالقلم والتظاهر والاعتصام، وكل أشكال النضال الأخرى، وأن لا نهدأ إلا بعد أن تنكسر شوكة العنصرية والطائفية التي نتعرض لسهامها يومياً، بينما في المقابل يجلس الزعماء، وأصحاب العمل، والمتمولون، على كراسيهم، هادئين، فيما هم يراكمون الثروات، والمزيد من القوة، ونتقاتل نحن فيما بيننا.

لذلك نقول لكل لاجئ، في هذا الوطن الضيِّق، ولكن الفسيح، في آنٍ معاً: لبنان بيتكم، كما سوريا هي بيتنا، والعراق وفلسطين ومصر، وجميع بقاع هذه الأرض. كلنا اولاد لأوطان سُلبت منّا، إما عبر الاحتلال الأجنبي أو الاحتلال المحلي، ولقد حان الوقت لنسترجع أحلامنا، وحرياتنا، وننتزع العدالة والمساواة ممن يريدوننا وقوداً لكراهيتهم وأحقادهم.

فلتسقط العنصرية، ولتسقط الانظمة الطبقية الرأسمالية الحاكمة، وعاشت الشعوب الثائرة!"25.

--

* أقرت هذه الورقة خلال المؤتمر الاستثنائي للمنتدى الاشتراكي المنعقد يوم الجمعة 23 أيلول/سبتمبر 2016.

الهوامش:

‫1. حسن عليق، جبران باسيل… ‬اعتذر، الأخبار، العدد 2921، الاثنين 27 حزيران/يونيو 2016، http://www.al-akhbar.com/node/260461

2. غيدة فرنجية، أين مصلحة لبنان في تجريد اللاجئين السوريين من الإقامة؟، المفكرة القانونية، العدد 45، 8 كانون الأول/ديمسبر 2016، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=3301

‏3. Bassem Chit & Mohamad Ali Nayel, Understanding racism against Syrian refugees in Lebanon, Lebanon Support, 11/05/2013, http://daleel-madani.org/story/understanding-racism-against-syrian-refug...

‏4. Lebanon: Stop attacks on Syrian workers and bring perpetrators to justice, Amnesty International, 21 April 2005, https://www.amnesty.org/download/Documents/88000/mde180042005en.pdf

5. انطوانيت جعجع، وبعدنا سهرانين، الفايسبوك، 28 تموز/يوليو 2016، https://www.facebook.com/antoinette.geagea.1/posts/10157127309050512

‏6. NGOs denounce curfew for Syrians in Lebanon's Bourj Hammoud, Al-Akhbar English, 22 May 2014, http://english.al-akhbar.com/node/19878

7. صخر إدريس، ضرب لاجئين سوريين بالسوط على الحدود مع لبنان، العربية، 20 آب/أغسطس 2013، http://bit.ly/2bnHAY9

8. ربيع دمج، "عمر بقبوق".. سوري آخر ضحية العنصرية والتهديد في لبنان، أورينت نت، 22 تشرين الأول/أكتوبر 2015، http://bit.ly/2b3fQEz

9. ريان ماجد، عصابات "منظمة" تستبيح السوريين في لبنان، ناو ليبانون، 9 أيلول/سبتمبر 2014، http://bit.ly/1p2Jzfg

10. باسم شيت، الحرب على اللاجئين/ات السوريين/ات: استمرار للحرب الطبقية، المنشور، 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، http://al-manshour.org/node/6039

11. رانيا حمزة، هذه قصة الفتيات اللواتي وقعن ضحايا شبكة للاتجار بالبشر في لبنان، المفكرة القانونية، 1 نيسان/أبريل 2016، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=1481&folder=articles&lang=ar

12. اعتقال المئات بمداهمة مخيمات سوريين بعرسال، الجزيرة، 25 أيلول/سبتمبر 2014، http://www.aljazeera.net/home/Getpage/f6451603-4dff-4ca1-9c10-122741d174...

13. مروان الخازن، عمر لَيزا، ‫إضراب في دير الأحمر: كل التضامن مع العمال السوريين‬، المنشور، 4 آب/أغسطس 2016، http://al-manshour.org/node/7053

‏14. Deaths as Syrian refugee tents catch fire in Lebanon, Aljazeera, 1 June 2015, http://bit.ly/2aNmFcT

15. وليد ضو، التلامذة السوريون في لبنان: ضياع جيل أم سقوط للإنسانية، المنشور، 11 حزيران/يونيو 2014، http://al-manshour.org/node/5432

16. يكبرون بلا تعليم- حواجز تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، هيومان رايتس ووتش، 19 تموز /يوليو 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/19/292061

17. سلمان محمد، عنصرية ضد طلاب سوريين في لبنان، والأهالي يصرخون: ماذا يحدث لأبنائنا في الخفاء؟، آرا نيوز، 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، http://bit.ly/2aR0VCD

18. يكبرون بلا تعليم- حواجز تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، هيومان رايتس ووتش، 19 تموز/يوليو 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/19/292061

‏19. Bassem Chit & Mohamad Ali Nayel, Understanding racism against Syrian refugees in Lebanon, Lebanon Support, 11/05/2013, http://daleel-madani.org/story/understanding-racism-against-syrian-refug...

20. إيفا الشوفي، العنصرية الطبقية تجاه اللاجئين: اقتصاد ضد الناس، الأخبار، العدد 2315، 11 حزيران/يونيو 2014، http://www.al-akhbar.com/node/208298

21. إلهام برجس، تقرير رصد انتهاكات حقوق العمال الفلسطينيين: عنصرية الفرص والأجور، المفكرة القانونية، 27 تموز/يوليو 2016، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=1669

22. يكبرون بلا تعليم- حواجز تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، هيومان رايتس ووتش، 19 تموز/يوليو 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/19/292061

‏23. Luz Saavedra, We know our wounds: National and local organisations involved in humanitarian response in Lebanon, ALNAP, May 2016, http://www.alnap.org/pool/files/alnap-nngos-lebanon.pdf

24. مروان الخازن، عمر لَيزا، ‫إضراب في دير الأحمر: كل التضامن مع العمال السوريين‬، المنشور، 4 آب/أغسطس 2016، http://al-manshour.org/node/7053

25. المنتدى الاشتراكي، فلتسقط العنصرية، فلتسقط الأنظمة، وعاشت الشعوب الثائرة!، المنشور، 26 أيار/مايو 2014، http://al-manshour.org/node/5347