لا نسوية دون اشتراكية ولا اشتراكية دون نسوية- مانيفستو اللجنة النسوية الاشتراكية في المنتدى الاشتراكي‬

نشر في‫:‬الثلثاء, اذار 7, 2017 - 15:42
تصميم إليسا شما
الكاتب/ة: اللجنة النسوية الاشتراكية- المنتدى الاشتراكي (لبنان).

اللجنة النسوية الاشتراكية هي لجنة حديثة العهد. فقد قمنا في المنتدى الاشتراكي بإنشائها مطلع أيلول/سبتمبر 2016، بعد أن ثبتت لنا الحاجة إلى أن يكون هناك حيزاً وإطاراً ضمن المنتدى لطرح وبلورة خطاب وفكر وسياسة نسوية اشتراكية. وقد قمنا بصياغة هذا المانيفستو الذي يعبر عن توجهنا الفكري والسياسي والعملي لتعريفكم/ن بنا ولبدء فتح نقاش أوسع حول أي نسوية نتبنى وأي اشتراكية نريد. 

• نعتبر أن النظام الرأسمالي القائم هو بطبيعته نظام أبوي، يعتمد ويهدف إلى الهيمنة الأبوية في إطار السعي إلى تعزيز الاستغلال الطبقي. نرى تالياً أنه لا يمكننا سياسياً الفصل بين هذين المكونين للنظام. لذلك، على أي عمل أو تنظيم سياسي يتّخذ الاشتراكية منطلقاً له أن يولي مسألة مناهضة الأبوية الأولوية في النضال. من هذا المنطلق، نعتمد الاشتراكية النسوية سياسةً لعملنا النضالي. فمن أجل توحيد العمال والعاملات في نضالهم/ن ضدّ الاستغلال، لا بد من خوض النضال ضدّ الأبوية والرأسمالية في جبهة واحدة. فلا نسوية دون اشتراكية ولا اشتراكية دون نسوية.

• نعتبر تالياً أن محاربة الأبوية تمر عن طريق القطع مع النظام الرأسمالي، إلا أننا نعي أن تصرفاتنا أشخاصاً ومنظمات مطبوعة بالأفكار والممارسات الذكورية التي لن تختفي وحدها مع القضاء على الرأسمالية. لذا، فقد يرفع اليسار شعار الاشتراكية إلا أنه قد يبقى، رغم ذلك، ذكوريا، إن لم يضطلع بمهام مناهضة التسلط الأبوي سواء على صعيد البناء التنظيمي أو على صعيد البناء الفكري والخطاب والممارسة السياسية. لذلك نرى أن هنالك ضرورة، لاخضاع بنى اليسار وأطر التعبئة وآليات وأنماط التفاعلات الداخلية فيه للتمحيص النسوي المستمر.

• نتبنى مشروع تحرر كامل وغير مشروط للأشخاص ذوي الهوية الجندرية والميول الجنسية اللانمطية ونقف ضد الاضطهاد الذي  تفرضه النمطية الغيريّة للمجتمع الأبوي الرأسمالي الذي يؤدّي إلى إعادة صياغة دائمة للمجتمع كمكانٍ خالٍ من التعدّد الجنسي، وبالتالي إلى تعزيز الهوية الغيريّة وكأنها هي المشرّعة والطبيعية الوحيدة. ونناضل ضد النظام ومؤسّساته القانونية والاجتماعية والطبية التي تعمل على ضبط وتنظيم جنسانيتنا وجندرنا. ونحارب الهرمية الجنسية والجندرية ونحاول تفكيكها انطلاقاً من واقعنا السياسي والاجتماعي والثقافي. ونسعى من خلال اتباعنا لهذا المنهج فكرا وممارسة على التشبيك مع مجموعات وفئات مختلفة ناشطة في هذا النضال، كشركاء حقيقيين في مسيرة التغيير.

• نعتبر أن التنظيم الذاتي للنساء وجميع المهمشين/ات من قبل الأبوية ضروري داخل حركة أوسع من أجل الاشتراكية. فمن المهم خلق مساحات آمنة وبيئة سياسية تسمح ببناء علاقات إيجابية فيما بيننا كنساء ومهمشين/ات من قبل النظام الأبوي، أخذ قراراتنا، وتطوير خطابنا ومهاراتنا. فيؤدي عملنا هذا إلى عملية دمج حاجات، ورغبات ونضالات النساء والأشخاص ذوي الهوية الجندرية والميول الجنسية اللانمطية داخل المنتدى الاشتراكي وجميع الحركات السياسية كما في المجتمع ككل. 

• نعتبر أن النظام الطائفي في لبنان يؤدي إلى تعميق الاستغلال الطبقي وتغييب العدالة الاجتماعية واستغلال الطبقات العاملة لصالح الأحزاب والقوى السياسية الطائفية المتحكمة بالسلطة. والنظام الطائفي الذي يرتكز بطبيعته على السلطة الأبوية، يؤدي بشكل خاص إلى اضطهاد النساء من كل الطوائف ومصادرة أجسادهن، من خلال قوانين الأحوال الشخصية والمحاكم الروحية التي تمنح الرجل سلطة مطلقة داخل الأسرة النووية. لذلك نرى أنفسنا جزءً أصيلا من كل الحركات المناهضة للنظام الطائفي والمطالبة بالعلمانية والعدالة الاجتماعية. 

• نرفض كافة أشكال القمع وتجلياته على جميع المستويات، سواء الجندر والعرق والجنسية والجنسانية والطائفة والدين والطبقة والإعاقة وغيره، ونعترف من خلال تجاربنا وعملنا السياسي بتشابك منظومة القمع هذه. وبالتالي نسعى لبناء حركة تعترف، أولا، باختلاف أوجه القمع وتتبنى، ثانيا، استراتيجية مشتركة لمواجهته ترفض تفضيل قضية على أخرى.

• نتضامن مع الحركات ذات الأهداف التحررية والتقدمية في المنطقة والعالم، ونعتقد بأهمية بناء التضامن والروابط والتعلم من تجارب المنخرطين/ات في نضالات مماثلة والملتزمين/ات بقيم ومبادئ مماثلة.