اعتصام لحملة جنسيتي حق لي ولأسرتي: "بيكفي إجحاف بحقنا"

نشر في‫:‬الأثنين, ايلول 12, 2016 - 09:39
الصورة من صفحة حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي على الفايسبوك
الكاتب/ة: ريان شبقلو.

نفذت حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" اعتصاماً أمام وزارة التربية نهار الخميس 8 أيلول/سبتمبر 2016.  كان الاعتصام رمزياً، وأتى رداً على تعميم وزير التربية الياس بو صعب الذي يؤكد أن أولوية التسجيل في المدارس الرسمية يجب أن تعطى إلى الأطفال من والد ووالدة لبنانيين مستبعِدا، لمرحلة لاحقة، أطفال الوالدات اللبنانيات المتزوّجات من غير اللبنانيين. 

تشعر الوالدات الحاضرات في الاعتصام أن هذا التعميم يشكّل تمييزاً ضدّهن وضدّ عائلاتهن على أكثر من مستوى. فقد عبّرن عن استيائهنّ كنساء لحرمانهنّ من حقّهن بإعطاء الجنسية لأزواجهن وأولادهنّ، فيما يسهل على رجل إعطاء جنسيته لزوجته وأولاده غير اللبنانيين. عبّرن أيضاً عن غضبهنّ لكونه تعميماً عنصرياً ضدّ أزواجن وأولادهن "غير مكتملي اللبنانية"، بحسب تعبير إحدى المعتصمات. أضافت البعض منهن أنه تمييزاً ضدّ هؤلاء الأهالي لأنهم "من غير الميسورين" الذين لا يستطيعون تكبّد تكاليف المدارس الخاصة بسهولة. حتى أن إحداهن عبّرت عن حذرها من أن يكون هذا التعميم وسيلة لتحويل تلاميذ المدارس الرسمية إلى تلك الخاصة، وعن تخوّفها ألا يكون أولادها سوى طريقة لدرّ أرباح إضافية. وأضافت إحدى الأمهات أنها ترى ضرورة في محاربة الطائفية، فأحد الأسباب الرئيسية الحائلة دون الحق بإعطاء الجنسية هو الخوف من إحداث خلل في "التوازن الديمغرافي" للبنان.

وشددت الحملة على أهمية: "إصدار قانون بعيد كل البعد عن التمييز، خصوصا في ما خص الحقوق الاساسية كالصحة والتعليم وغيرهما، ويكون دائما، وغير مرتبط باستثناءات"، داعية "وزير التربية إلى معاملة أولاد النساء اللبنانيات بالمثل مع التلاميذ اللبنانيين لأن التعاميم السابقة التمييزية وتداعياتها على أولاد النساء اللبنانيات تهدد مصيرهم/هن التعليمي الذي هو حق لكل إنسان".

تقول إحدى عضوات "جنسيتي حق لي ولأسرتي" إن الحملة أُطلقت منذ ما يقارب العقد ونصف العقد، وأن أهمّ ما حقّقته حتى الآن هو التوعية حول أمر هذا الحقّ، والتوعية حول التمييز ضدّ المرأة والطفل والأجانب الذي نتج عنه الحرمان من هذا الحق، عدا عن كونه خرقاً لعددٍ من الاتفاقيات الهادفة لحماية حقوق الطفل والمرأة واللاجئ، والتي صدق عليها لبنان. ومع أن الحصول عليه لن يكون أمراً سهلاً، اعتبرت أن هذه القضية أصبحت بارزة أكثر، وهذه بداية جيّدة للنضال من أجل اكتساب حق إعطاء الجنسية، وهو ما تهدف إليه الحملة.