"الأونروا: الفساد يبدأ من هنا"، ومن هنا تبدأ العاصفة

نشر في‫:‬الأحد, كانون الثاني 17, 2016 - 19:15
الكاتب/ة: إسلام الخطيب.

‫كان لا ينقص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلا حصار جديد. حصار لا تشنه فقط الدولة اللبنانية أو أحد أحزابها، سواء العنصرية منها أو تلك التي توزع الكلام المعسول-المسموم، اليوم جاء دور الأونروا، المنظمة الأممية، لتزيد من هشاشة أوضاعهم.‬

‫من جديد تعود أزمة تقليصات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لتفاجئنا بتراجع خدماتها ومساعداتها المالية والعينية وتعديل دعمها الاستشفائي متذرعة بحجة "تراجع دعم الدول المانحة لبرامجها الإغاثية". وتعديلات الأونروا على سياسة الاستشفاء أدت إلى وفاة لاجئة بشكل مأساوي.‬

‫رد اللاجئون على قرارات الأونروا بالاعتصام والتظاهر أمام مكاتبها في مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان.‬

‫واللافت في تلك الاعتصامات هو ظهور مبادرات شبابية تدعو إلى الإضراب والوقوف بوجه قرارات الأونروا التعسفية وتوجه أصابع الإتهام إلى "الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية" التي رفضت الإضراب في بادئ الأمر لترضخ بعدها تحت ضغط الجماعات الشبابية الجديدة نسبية، وتتبنى من بعدها كل الفعاليات الاحتجاجية. وكالعادة، ترد اللجان والفصائل على أصابع الإتهام الموجهة ضدها بالخطاب الداعي إلى "الوحدة الوطنية"- الذي اعتدنا على سماعه في مخيماتنا- لمكافحة فساد الأونروا.‬

‫وصرح الناطق الرسمي للأونروا، سامي مشعشع، بضرورة "التحلي بالهدوء واحترام موظفي الوكالة ومنشآتها من أجل ضمان استمرار وصول جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى الخدمات الضرورية التي تُقدمها الوكالة" وبأنهم في الوكالة يصرون "على توفير الخدمات الأساسية الدفاع عن حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم." ‬

‫التقليصات والتعديلات على سياسة الاستشفاء سترهقُ واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث يعتمد اللاجئون كليا على خدمات الأونروا ويعيشون ظروفا مأساوية بفعل الحصار الإقتصادي الممارس ضدهم (حرمانهم من حقوقهم الأساسية كحق العمل والتملك). والحصار هذا ليس إلا تجسيدا للعنصرية الممنهجة من قبل النظام اللبناني.‬

‫ولذلك، لن تهدأ المخيمات الفلسطينية إلا بعد أن  تتراجع الأونروا عن تعديلاتها المجحفة وتقدم مجدداً كل ما كانت تقدمه وكالة الأونروا سابقاً. وتدعو الجماعات الشبابية والفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية إلى اعتصام مركزي نهار الجمعة 22 كانون الثاني/يناير أمام مقر الأونروا الرئيسي في بيروت.‬