حلول بيئيّة يعطّلها النظام

نشر في‫:‬الأحد, تموز 26, 2015 - 23:41
تصوير جويل بطرس
الكاتب/ة: فرح قبيسي.

تحت شعار "طلعت ريحتكم"، تجمع المئات بعد ظهر السبت في 25 تموز، في اعتصام أمام السراي الحكومي في ساحة رياض الصلح اعتراضا على تفاقم أزمة النفايات وعجز الحكومة عن إيجاد حل مستدام للأزمة  بشروط  بيئية سليمة وبعيدا عن الخصخصة والمحاصصة الطائفية وبديلة عن المحارق والمطامر.

 رفع المعتصمون\ات شعارات منددة بالحكومة وبتياراتها السياسية من 8 و14 آذار، ورددوا هتافات ممثل: "الشعب يريد اسقاط النظام"، و"شيلوا زبالة من الحارة، حطوها بالوزارة" و"14 و8، عملتوا البلد زبالة". وبعد التجمع في رياض الصلح، انطلق المتظاهرون\ات في مسيرة مرورا بشارع المصارف، باتجاه مركز بلدية بيروت، وصولا الى ساحة الشهداء ومنها الى السراي الحكومي مرة أخرى، ليعلن المنظمون\ات انتهاء التحرك واعدين بتحرك آخر قريب. 

تحدث بول أبي راشد، ممثل الحركة البيئية اللبنانية، قائلا أن ما قاسيناه ولا نزال، من النفايات على مدار أيام في الشوارع، عانى منه على مدار سنوات سكان الناعمة، التي "تستضيف" نفايات بيروت وجبل لبنان. وعندما بدأ الأهالي بالإعتراض على مكب النفايات، وعدتهم الحكومة بإيجاد حل بعد سنة. وبعد مرور السنة، أُقفل المطمر. فبرغم أن العقد مع شركة "سوكلين" نص على أن تطمر العوادم (أي النفايات غير الصالحة لإعادة التدوير) حصرا في هذا المكب، إلا أن الشركة نقلت إليه بين الـ80 والـ90% من نفايات بيروت وجبل لبنان. هذا الأمر سبب بكارثة بيئية نتيجة إنبعاث آلاف الأمتار المكعبة يوميا من الغازات السامّة وعصارة النفايات التي تفوق خطورتها البيئية مياه المجارير، ولتصب أخيرا في مياه البحر محدثة تلوثا خطيرا. 

أضاف أبي راشد: "حتى الساعة، يخرج علينا المسؤولون للقول بأنه بعد إقفال مطمر الناعمة، نريد أن ننشئ مطمرا آخرا. ونحن نرد بالقول أن هذا الاقتراح مرفوض تماما." وعن حرق النفايات، قال أبي راشد أنه ينتج عن الحرق رماد مسمّ، وبالتالي "نحن نرفض، كحركة بيئية إنشاء المحارق". 

أما في الحلول المقترحة، فأشار أبي راشد: "منذ سنة ونصف، قمنا بتقديم خطة بيئية بديلة شاملة الى وزير البيئة محمد المشنوق تقول التالي: في بيروت معملين تقدر على فرز 3 آلاف طنا من النفايات. كما أن هنالك معمل آخر يستطيع تحويل 300 طنا من النفايات العضوية الى أسمدة. أما بالنسبة الى ال1200 طن من النفايات العضوية التي تفوق قدرة المعمل على الاستيعاب، نستطيع تحويلها الى أسمدة عبر استثمار أرض مساحتها 60 ألف متر. وهذه المساحة من السهل تأمينها إذ في لبنان 50 مليون متر مربع، عبارة عن كسارات ومقالع مقفلة، فما الذي يعيق أخذ 60 ألف متر مربع منها لمعالجة النفايات وتحويلها الى أسمدة؟! 

كما أنه عن طريق العوادم يمكن معالجة ما شوهته الكسارات والمقالع في الجبال. وسأل أبي صعب: "لماذا لم تشكل الحكومة حتى الساعة خلية أزمة لمعالجة أزمة النفايات؟" مردفا أن "الحل الذي يقترحه المسؤولون اليوم علينا قائم على جلب 6 شركات خاصة جديدة محسوبة على 6 زعماء سياسيين طائفيين، بدلا من سوكلين." خاتما بالقول أن "سلطة عاجزة عن إيجاد حلول للنفايات، لا يؤتمن عليها لإدارة البلاد".