نحو انتصار الثورة في سوريا، ما العمل؟

نشر في‫:‬الخميس, نيسان 23, 2015 - 10:15
الكاتب/ة: المنتدى الاشتراكي (لبنان).

٤ سنوات مرت على انطلاقة ثورة الحرية والكرامة في سوريا، بوجه نظام قمعي واستغلالي. ثورة جاءت كامتداد للهيب المندلع في المنطقة العربية - المغاربية، التي لطالما عانت من جور أنظمة استبدادية اغتنت، بشكل فاحش، على ظهر هذه الشعوب.

لم يكن الشعب السوري بعيداً في ثورته عن آمال الشعوب العربية الثائرة وتطلعاتها. فالقمع هو واحد والاستغلال الرأسمالي أيضاً، وإن تعددت أشكاله، سواء من خلال جزمة عسكرية، أو بلاط ملكي، أو أي شكل استبدادي آخر.

وبصدور عارية وورود تحملها أيادٍ وحناجر تنشد الحرية، خرج الآلاف من السوريين/ات إلى الشوارع، فاستقبل النظام هذا الشعب الثائر بالرصاص والدبابات والبراميل المتفجرة، وصولاً إلى استعمال السلاح الكيماوي. ولأنهم رفضوا وعود النظام الزائفة بإصلاح كاذب، دفعوا، وما زالوا، أغلى الأثمان والتضحيات التي يمكن للعقل البشري أن يدركها.

ومع استمرار آلة الموت والدمار البعثية، وبالتوازي معها، تمكن الثوار والثائرات من ابتداع أشكال ثورية تنظيمية ديمقراطية، إلى هذا الحد أو ذاك، كالتنسيقيات والمجالس المحلية لإدارة شؤون المناطق المحررة من يد النظام.

الوعد الإصلاحي الكاذب سرعان ما كشف عن حقيقة وجهه، عبر تدمير التنسيقيات، واعتقال معظم  أعضائها، وقتل قسم كبير منهم.

وبسبب منع النظام لأي تجمع احتجاجي في ساحات مدن وبلدات سوريا، اضطر قسم من الثوار، إضافة إلى منشقين عن جيش النظام، إلى الدفاع عن المناطق الثائرة بوجه هجمات الجيش والشبيحة الوحشية.

وتزامناً مع ذلك، تعرضت الثورة لضربتين قويتين من قطبين يتحكمان بالمنطقة العربية، متمثلين بأنظمة "الممانعة و"الاعتدال"؛ حيث، من جهة، أطلق النظام السوري أعداداً كبيرة من المتطرفين من السجون سرعان ما سطوا على الحراك الثوري، وحولوه إلى صراع مسلح، وساند النظامان الروسي والإيراني حليفهما عبر مده بالأسلحة و"الخبراء" العسكريين. ونقلت قيادة حزب الله وجهة البندقية من مواجهة الاحتلال الصهيوني لتواجه ثورة شعب يقاوم الظلم والقمع. من جهة أخرى، واكبت أنظمة الخليج خطوات عدوها "اللدود"، فدعمت المتطرفين لإبعاد خطر الثورة عنها، واشترت قسماً من المجالس المحلية، وتلك التي رفضت هذا التمويل جرى الانقلاب عليها. وتشكل هذه التنظيمات المسلحة أبرز تحد تواجهه الثورة. ومع ظهور تنظيم داعش وعملياته الوحشية، إلى جانب التدخل العسكري الجوي لدول التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، تُرِكَ الشعب السوري يواجه مأساته لوحده. 

هذا التسليح العشوائي والمتزايد للقوى المضادة للثورة، إضافة إلى الآلة القمعية للنظام، أديا إلى تهجير ملايين السوريين والسوريات، سواء داخل سوريا، أو إلى دول الجوار، ومن بينها لبنان، البلد الذي يتحكم فيه نظام تابِع أفقَرَ شعبه وحرمه من أبسط الحقوق والخدمات. وقد تعامل النظام اللبناني وميليشياته مع اللاجئين/ات السوريين/ات بنفس النهج، وكنظام "سوري مصغر". فرفض الاعتراف بهم كلاجئين/ات، إنما كنازحين/ات، وحرمهم/ن من أبسط أنواع الخدمات. حيث يعيشون في ظل ظروف بالغة الصعوبة. وبثت وسائل إعلام الطبقة الحاكمة خطاباً عنصرياً، لتحويل الغضب الشعبي عن حكمها إلى نقمة ضد الضعفاء والضعيفات واللاجئين/ات. وما قرار فرض التأشيرة على السوريين/ات القادمين/ات إلى لبنان، الذي اتخذته الحكومة في خريف العام الماضي، ونفذته المديرية العامة للأمن العام، مع ما سبقه من قرارات حكومية عنصرية سابقة، سوى وسيلة مشينة لتهجيرهم من جديد.

إزاء ما تعرض، ويتعرض له، اللاجئون واللاجئات من ظلم وعنصرية، سيستمر نضال المنتدى الاشتراكي ورفاقه ورفيقاته وأصدقائه وصديقاته إلى جانب هذا الشعب، وكل الشعوب الثائرة؛ فقضية الثورة لا تحدها حدود، وبالتالي حريتنا من حرية الشعب السوري. ولتتحقق هذه الحرية، يجب إسقاط النظامين السوري واللبناني، وكل الأنظمة العربية القهرية.

لذلك، وبالإضافة إلى ضرورة بناء القوى الثورية، تحضيراً للموجة الثورية القادمة، ضمن السيرورة الثورية المنطلقة منذ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٠، من الطبيعي أن يتزايد التضامن والنضال إلى جانب الشعب السوري، في سبيل:

- وقف التدخل الطائفي لجميع القوى اللبنانية في سوريا.

- إلغاء قرار التأشيرة العنصري الذي أصدرته المديرية العامة للأمن العام.

- محاربة الخطاب العنصري الذي تبثه وسائل الإعلام، التي كان عليها، بدلاً من ذلك، أن تفضح فساد الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، الدولية والمحلية، الناهبة للمساعدات المخصصة للاجئين/ات.

- توفير الحقوق والخدمات البديهية من تعليم وصحة ومسكن لائق للاجئين/ات.

- الضغط باتجاه عدم السماح للبلديات بالاستمرار في اجراءاتها العنصرية، وفي طليعتها قرارات منع التجول.

عاشت ثورات الشعوب العربية، وكل شعوب العالم

فلتسقط كل الأنظمة من الخليج إلى المحيط

فليسقط الاحتلال الصهيوني وكل الامبرياليات

المنتدى الاشتراكي (لبنان)

بيروت ٧ آذار/مارس ٢٠١٥

---

يدعوكم/ن المنتدى الاشتراكي- (لبنان) إلى المشاركة في الاعتصام التضامني والحفل الفني بمناسبة مرور ٤ سنوات على انطلاقة الثورة في سوريا.

المكان: ساحة الشهداء- بيروت.

الزمان: الأحد ١٥ آذار/مارس ٢٠١٥- الساعة: ٣،٠٠ ب.ظ.

---