لنناضل من أجل مقاطعة حقيقية لمؤسسات الاستبداد

نشر في‫:‬السبت, تشرين ثاني 19, 2011 - 11:11
الكاتب/ة: تيار المناضل-ة (المغرب).

يوم 25 نوفمبر سيعرض الحكم المستبد ببلدنا صناديقه لطلب أصوات المواطنين للمصادقة على برلمانه القادم الذي سيخدم البورجوازيين الكبار و أسيادهم الامبرياليين و الذي لا يعبر بأي وجه كان عن السيادة الشعبية.

فبعد فرض دستور الليبرالية الجديدة بالتزوير و القمع، يخطو النظام خطوة إضافية على طريق تنازلاته الزائفة الرامية إلى احتواء الدينامية النضالية التي يشهدها بلدنا منذ 20 فبراير 2011.

طالبت حركة 20 فبراير بحل الحكومة و البرلمان، و بدستور ديمقراطي، وبتلبية المطالب الاجتماعية، فرد الحكم المطلق بفتات لإسكات الغاضبين، أهمه الزيادة في الأجور، و نقح دستور الاستبداد على نحو لا يمس جوهره، وهاهو يسير لتجديد برلمانه و حكومته.

إنها عملية خداع تقوم بها الطبقات السائدة، تتعاون فيها كل الإطراف الساعية إلى تأبيد الاستبداد و الاستغلال، من حاكمين و أحزاب بورجوازية معادية لتطلعات الشعب الكادح، كل هذا تحت رعاية امبريالية فرنسية و أمريكية.

إن نجاح هذه الخديعة سيحكم على شعبنا بمزيد من أهوال التبعية للامبريالية و مؤسساتها التجارية و المالية و العسكرية، و الكوارث الناتجة عن الاستغلال الرأسمالي وشتى صنوف الاضطهاد.

لقد عبر كادحو المغرب على اشمئزازهم من المكر الانتخابي، ومن فساد مؤسسات الديمقراطية الحسنية، بامتناعهم الواسع عن التصويت 2007 و 2009 بمعدل الثلثين. وكذلك فعلوا برفض التصويت في الاستفتاء على دستور فاتح يوليوز 2011.

رفض التصويت هذا تعبير عن اشمئزاز صحي من الزيف الانتخابي، لكنه غير فعال طالما ظل مجرد امتناع. وهو ما يوضحه بجلاء شعار "ما مصوتينش" الذي رفعته حركة 20 فبراير. هذا النوع من الرفض مستوى اولى من التسيس، ناتج عن غياب حزب مناضل حامل لتطلعات الشغيلة وعامة الكادحين يضطلع بمهمة الرقي بالوعي السياسي و قيادة نضالهم.

فرغم الامتناع الشعبي الواسع عن التصويت الذي عرفته الانتخابات السابقة، أقام النظام مؤسساته، من برلمان و بلديات وحكومة، و سير بها البلد وفق نفس السياسة التي لا تخدم سوى مصالح البرجوازيين المحليين وأسيادهم الامبرياليين. لقد أثبتت التجربة أن الامتناع عن التصويت لا يمنع النظام من بناء مؤسسات واجهته الديمقراطية.

ولكي لا يكون هذا الامتناع عن التصويت مجرد موقف عاجز، يجب أن تزيد مقاطعة انتخابات 25 نونبر الحالة النضالية التي يشهدها بلدنا قوة و اندفاعا لتبلغ القدرة على تطبيق مقاطعة فعالة لمؤسسات الديمقراطية الزائفة، مقاطعة تستبدل تلك المؤسسات بمؤسسات ديمقراطية حقيقية، تتيح تلبية مطالب الشعب الكادح.

إن الوصول لذلك يقتضي تطوير الحركة النضالية عبر:

- انغراس حركة 20 فبراير شعبيا، و توطدها ببنيات تنظيمية في الأحياء الشعبية و في أماكن العمل و الدراسة.

- توحيد فعل حركة النضال ضد البطالة، وهي حركة شبيبية بالأساس، حتى لا يستطيع النظام المناورة ضدها وقمعها بسهولة.

- انخراط الشغيلة في الدينامية النضالية الجارية، ليعززوها بقدرتهم الفعالة على ضرب العدو في مقتل بوقف الإنتاج ودواليب الدولة بسلاح الإضراب العام و بالتالي وقف سيل الأرباح المالية التي يرتوي بها أرباب العمل.

- انخراط الشباب المتمدرس، بالثانويات و الجامعات، في المعركة لمدها بالإقدام و العنفوان.

- رفع مطالب اقتصادية و اجتماعية حيوية للأجراء و الكادحين و كل المفقرين تكون قادرة على توحيدهم و رفع وعيهم و تقنعهم بضرورة الاطاحة بالاستبداد الاقتصادي و السياسي، و في نفس الوقت تظهر البورجوازية و دولتها على حقيقتها و تكشف خداعها و تسلطها.

على هذا الطريق، طريق تقوية الموجة النضالية لشعبنا وبناء أدواتها، يجب أن نجعل من الانتخابات المقبلة معركة سياسية لتطوير موقف الامتناع الشعبي عن التصويت إلى فعل نضالي ضد الزيف الانتخابي و برلمان الاستبداد و الفساد البورجوازي.

فليكن الموسم الانتخابي المقبل فرصة تعبئة سياسية عمالية و شعبية، بمسيرات و إضرابات، وحملة توعية واسعة النطاق تحت شعار.

هذا البرلمان لا يمثلنا، إنه برلمان البورجوازية

كامل السلطة للشعب يمارسها بواسطة مجالس عمالية و شعبية منتخبة من القاعدة إلى القمة

المناضل-ة