أساتا شكور: النضال لإسقاط النظام، وليس لنيل حصة فيه

نشر في‫:‬الخميس, ايلول 18, 2014 - 09:20
أساتا شكور
الكاتب/ة: كين أوليندي.
ترجمه‫/‬ته الى العربية‫:‬ فاتن حسني      
المصدر‫:‬      

إنّ قائمة "أخطر" المطلوبين/ات بتهمة "الإرهاب" من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي يضم شخصين غير مسلمين. أحدهم هي أساتا شكور، واسمها الحقيقي جوان تشيسيمارد، هربت من سجن أمريكي عام 1979 وما زالت هاربة منذ ذلك الوقت.

أساتا كانت عضواً في حزب الفهود السود وبعد ذلك أصبحت عضواً في جيش التحرير الأسود. حيث اُتهمت بقتل شرطي عام 1973 ولكنها نفت التهمة الموجهة إليها، وبعد هروبها توجهت إلى كوبا وما زالت تعيش هناك حتى الآن.

نصف فصول الكتاب توثق قصة اعتقالها، سجنها وصراعها القانوني اليائس ضد التهم التي وُجهت إليها، تهمة تلو الأخرى. إحدى التهم التي وجهت لها كانت السطو على أحد البنوك، ولكن كان من الواضح أنّ المرأة ذات البشرة السوداء التي ظهرت على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالبنك هي امرأة أخرى.

يبيّن تسلسل الاحداث  في الكتاب نشأتها وطرق معاملتها بتطرف من قبل مجتمع استغلالي عنصري، بالاضافة إلى الطريقة التي أُبقيت فيها في سجن انفرادي. وكيفية تعذيبها التي ما زالت صادمة حتى في زمن  سجن خليج غونتانامو. هكذا فإن أساتا تعبر في هذا الكتاب أيضاً عن الاضطهاد في حياتها الذي عاشته في ظل عنصرية طبقية، عرقية وجنسية؛ وذلك حين روت تفاصيل نجاتها من محاولة اغتصاب وتحديها التمييز الجنسي المريع في الحياة اليومية في ذلك الوقت.

تخبرنا أساتا أيضاً عن النضال من أجل إسقاط النظام العنصري الأميركي، وليس فقط محاولة إدماج الناس ذوي البشرة السوداء فيه، حيث قالت: "أكاد أقتل نفسي عندما يتحدث أحدهم بأن "السود" يتسلقون سلم النجاح".

أضافت أيضاً أنّه "في كل مرة يتحدث الناس فيها عن السلم الاجتماعي، يقصدون أن هناك قمة وقاع... والناس ذوو البشرة السوداء لطالما ينتهي بهم المطاف في القاع".

تكلمت أساتا بوضوح عن تراجع حزب الفهود واعتبرت أنّ فشل المقاومة المسلحة المفتوحة "العشوائية" قادها نحو استراتيجية حرب العصابات إضافة إلى أنّ واقع جيش التحرير الأسود كان نتيجة تراجع الحركة والتي بدورها لم تنل الدعم الجماهيري، فعُزلت كوادرها وهُزمت.

باختصار، إن هذا الكتاب المذهل يشرح لماذا العنصرية مستمرة كقضية مركزية في السياسة الأميركية.

المصدر: socialist worker