لا نقبل الاحتلال حليفاً لثورتنا

نشر في‫:‬السبت, ايلول 13, 2014 - 18:08
الكاتب/ة: قواعد دعم الثورة السورية.

كسر السوريون والسوريات جدار الصمت في ثورتهم/ن ضد نظام القمع الأسدي، وخرجوا شيبًا وشبانا يطلبون الحرية، فواجه النظام ثورتهم بكل ما أوتي من بطش وقتل ما يقارب 200 ألف سوري وسوريّة وغيّب عشرات الآلاف بشكل قسري إضافة لتهجير الملايين، ورغم هذا حافظ الشارع السوري على تمسكه بحقه في الحرية والعدل والكرامة كمطالب ثورته الرئيسة.

وعمل النظام منذ بداية الثورة السورية على وأد أهدافها التحررية من خلال الترويج لنفسه كنظام يدعم المقاومة ضد الاحتلال ومن خلال الترويج للتطرف وزرع بذوره في صفوف المناهضين لحكمه الاستبدادي الإجرامي حتى صار من السهل العثور على الكثير من أشباهه في أطياف المعارضة السورية. كانت الحركات الأصولية أول نجاحات النظام في تشويه أهداف الثورة السورية وها نحن اليوم بعد ثلاثة أعوام ونصف من مذبحة الأسد المستمرة ضد الشعب السوري نواجه شكلًا آخر للانحراف عن أهداف الثورة الرئيسية من خلال ممارسات بعض المعارضين السوريين الذين يحاولون التحالف مع الاحتلال الإسرائيلي بحجة مواجهة المقتلة الأسدية، واستبدال نظام حكم قاتل بتحالف مع الاحتلال القاتل.

إن المشروع الذي يروج له ويمارسه المعارض السوري كمال اللبواني والمتحالفون معه إذ يُغلف بمحاولة التخلص من نظام الأسد الديكتاتوري فإنه يحمل في عمقه انحرافًا كاملًا عن أهداف الثورة السورية، وتفريطاً مجانيّاً بحقوق الشعبين السوري والفلسطيني الذين يناضلان للخلاص من حكم القمع والاحتلال، ولا يصب إلّا في خانة تجميل صورة الاحتلال الإسرائيلي قاتل الأطفال في غزة وكامل الأراضي الفلسطينية وشبيه النظام الأسدي قاتل الأطفال في سوريا.

إننا نؤمن أن لا كرامة ولا حرية ولا عدل في التحالف مع إسرائيل التي تحتل الجولان السوري منذ 47 عامًا بعد أن هجّرت غالبية سكانه وهدمت قراه وبيوته، وتحتل فلسطين منذ 66 عامّا في مجزرة مستمرة من القتل والتهجير وهدم البيوت. كما ونستنكر المحاولات الرامية إلى تبرير التحالف مع إسرائيل تحت شعار "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، وهو الشعار نفسه الذي استخدمه النظام طيلة عقود من أجل قمع السوريين وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم.

ومثلما نرفض استمرار حكم الأسد لسوريا بكل ما يحمله من إرهاب في دموية مفرطة وإبادة لمقومات الحياة الكريمة، فإننا نرفض الممارسات الإرهابية الشبيهة التي تُمارسها الحركات الأصولية ونرفض أن يكون البديل هو الاحتلال الإسرائيلي المؤسس الأول للإرهاب في شرق المتوسط، فالحرية والعدل والكرامة لا تتجزأ ولا يمكننا السعي إليها في سوريا وإنكارها عن فلسطين، الثورة ليست استبدال مجرم بمجرم آخر ولا استبدال حكم الاستبداد بالاحتلال إنما ثورة حرية وعدل وكرامة.

13/09/2014

للتوقيع اضغط هنا

المصدر: قواعد دعم الثورة السورية