بيان صوت النسوة: 60 جريمة اغتصاب في لبنان

نشر في‫:‬الجمعة, حزيران 13, 2014 - 05:58
عن صوت النسوة
الكاتب/ة: صوت النسوة.

فيما يتعلق بالبيان الصادر عن شعبة العلاقات العامة، المنشور على موقع الوكالة الوطنية للاعلام: صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بلاغ يفيد بتوقيف مجرم اعترف بارتكاب ٥٠ جريمة اغتصاب وتحرش في محافظة جبل لبنان، وآخر بارتكاب ١٠ جرائم اغتصاب وسلب في منطقة الشويفات، وقد طلبت المديرية العامة من الضحايا الحضور إلى مفرزة بعبدا والتعرف على الجناة. الجدير بالذكر أن هذا الخبر مر مرور الكرام على المواقع إلكترونية، وبالكاد تم تداوله على وسائل الاعلام الاخرى في معرض التطرق الى قصة ما عرف "بشبح عرمون". هكذا، ورد الخبر كتعميم رسمي شبيه بالإعلانات، و هذا الأمر إنما يدل على تغلل القيّم الذكورية والتي تروج لثقافة الاغتصاب وتشرعه وتساهم في حماية المجرم عبر التعاطي مع مسألة شديدة الخطورة على أمن وحياة النساء بمقدار عال من التسطيح والاستخفاف. من ناحية أخرى، يتضح لنا أن الإفصاح عن حدوث جرائم مماثلة لا يزال يعتبر وصمة على الضحايا والناجيات، بما يعنيه ذلك من لوم وتشهير وآذى قد يلحق بالناجية بدليل أن ٦٠ جريمة عنف جنسي ارتكبت من دون أية ضجة وفي ظل صمت شديد ودون صدور أي تحذير عام، وخاصة للنساء إلى تاريخ تعميم بيان قوى الأمن الداخلي اليوم. 

نحن، نساء يعشن في لبنان، نتضامن مع الناجيات من دون أي قيد أو شرط ونضع مواردنا المتواضعة في سبيل وصولهن إلى العدالة واقتصاصهن من المجرم الذي نفذ، والمجرمين الذين يروجون لثقافة الاغتصاب ولوم الناجية. هذا ونود ان نلفت الى أن أمن الناجيات وسلامتهن الجسدية والمعنوية هي المسالة الأهم وغير القابلة للمساومة أو الاستهتار. وعليه نود ان نلفت الى ضرورة الآتي:

الالتزام الجدي من قبل قوى الأمن الداخلي بتوفير بيئة آمنة للناجية خلال وبعد مسار التحقيق، خاصة فيما يتعلق بعملية التعرف على المجرم وجها لوجه بحيث إنها عملية مؤلمة وغير آمنة للناجية، وقد تهدد سلامتها الجسدية والنفسية. كما نود أن نلفت انتباه قوى الأمن الداخلي إلى إلزامية التقيد بمعايير الخصوصية وعدم التشهير بالناجية.

تقديم الدعم القانوني والنفسي إلى الضحايا ومرافقتهن في مسار التحقيق 

تناول الأعلام لهذا الموضوع بقدر عال من المهنية والجدية ووضع سلامة الناجيات في المقام الاول. بالاضافة الى عدم اللجوء إلى الأساليب الإعلامية الفضائحية أو التي تعمد إلى تناول قضايا الاغتصاب، او العنف الجنسي عبر اعتماد معايير التسطيح والتسخيف والسبق الإعلامي. 

محاسبة كل من يسعى إلى حماية الجاني وتبرئته قضائيا او من خلال خلق مبررات اجتماعية تركز على لوم الضحية. 

إن ما يحصل من عنف جسدي وجنسي ورمزي على النساء في لبنان، سببه سوء الإدارة في وضع وتشريع سياسات خاصة بحماية النساء في المجالين العام والخاص، كما إن إهمال الدولة في جعل الشوارع أكثر أماناً يجعلها شريكة في تسهيل حصول الجرائم التي تستهدف النساء. هذا بالاضافة الى التساهل مع الجناة واخضاع مسار وصول النساء الى العدالة والحماية اما الى معايير ذكورية كارهة للنساء، اما الى محسوبيات من شانها التلاعب بالتقارير والادلة الجنائية.

إن النساء في لبنان لا يطلبن سوى دولة تؤمن بحقهن في العيش الكريم وفي الأمان وفي أن تقوم أجهزة الدولة في واجبتها من إخبار وإعلام في الحالات التي يتطلب منها ذلك. 

انتهى