بيان الاشتراكيين الثوريين: ثورتنا مستمرة.. انسحب الآن

نشر في‫:‬الاربعاء, ايار 28, 2014 - 08:54
عن صفحة الاشتراكيين الثوريين
الكاتب/ة: الاشتراكيون الثوريون (مصر).

فشلت الطبقة الحاكمة بدولتها ومخابرتها ورجال أعمالها وإعلامها فشلا ذريعا في الحشد للجنرال بالملايين التي كان يأملها. تجاوزت السلطة كل الحدود حتى فقدت عقلها وقررت تغيير قواعد المنافسة أثناء المنافسة نفسها بمد فترة الانتخاب ليوم إضافي، وقررت الحشد بالقوة وبالتزوير العلني، وسخّرت إعلامها وشبكاتها الاجتماعية والسياسية، بالإضافة للتهديد بالغرامات والنيابات، ناهيكم عن الاعتداءات الجسدية والملاحقات الأمنية لأعضاء حملة المرشح المنافس، وتهديد عمال وموظفي القطاعين العام والخاص بقطع أرزاقهم حال امتناعهم عن الاحتشاد لنصرة الجنرال اليوم. لقد تصدّعت صورة السيسي وأصبح جليا أن شعبيته ودولته ليستا بالقوة التي تصوّرها الجميع.

كانت حركتنا قد قررت دعم حمدين صباحي، رغم انتقاداتنا لمواقفه، وذلك في مواجهة السفاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على ثورة يناير، وذلك لاقتناعنا أنه من الواجب علينا الدخول في أية معركة قد تضعف من قوة الثورة المضادة.

لقد حقق آلاف الشباب الثوري، ومن بينهم شباب حملة حمدين، الكثير مما طمحنا إليه من هذه المعركة بالفعل؛ حيث رفعوا صوتا لمطالب الثورة في مواجهة الثورة المضادة وممثلها في كل المساحات المتاحة، ومن بينها الانتخابات الرئاسية. وفي الوقت نفسه كشفت المعركة عن القدرة الحقيقية لدولة مبارك على تعبئة الجماهير في صفها إلى صناديق الاقتراع، فأخذت رموزها تهدد الشعب وتتوعده في ذعر.

لقد تشققت صورة الفرعون “المنقذ” وأصبح السيسي اليوم أضعف من ذي قبل. مما يُضعف بدرجة من قدرته على تطبيق برنامجه المعادي بشكل كامل للثورة. لقد فشل التفويض الثاني.. والثورة المضادة تحاول بعثه من جديد بكل الطرق.

الآن، وبعد الإقبال الهزيل على الانتخابات وعمليات التزوير التي قام بها الجيش بنفسه، نرى أنه من الواجب أن ينسحب حمدين من المعركة فورا، وأن نبدأ جميعاً في التصدي لمشروع الثورة المضادة ودولتها العائدة تحت قيادة أبشع وجوهها وأكثرها دموية، عبد الفتاح السيسي. أصبح الانسحاب الآن ضرورة لكشف كل الأقنعة؛ فالاستمرار بعد الآن لن يخدم إلا أعداء الثورة، وسيكون بمثابة تفريط مجاني وإهدار لما حققه نضال آلاف الشباب الثوري على مدار الأسابيع الماضية من إرباك لمخططات الطبقة الحاكمة.

فلنناضل سوياً من أجل خلق أوسع جبهة معارضة جذرية تضم من صوَّتوا لحمدين ومن قاطعوا ضد السيسي.. جبهة تناضل من أجل القصاص للشهداء وتحرير كافة المعتقلين وإلغاء قانون التظاهر، وتتصدى لسياسات التقشف وإلغاء الدعم التي أُعلنت في الموازنة العامة. جبهة تناضل بكل السبل وفي كافة الساحات من أجل تحقيق أهداف الثورة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

الاشتراكيون الثوريون

28 مايو 2014