إنه سلاح صدأ! (بيان حول اغتيال هادي المهدي)

نشر في‫:‬الجمعة, ايلول 9, 2011 - 19:54
الكاتب/ة: الحزب الشيوعي العمالي العراقي.

اغتيل اليوم الصحفي هادي المهدي بدم بارد أمام منزله في الكرادة في بغداد. اغتيل احد ناشطي الحركة الاحتجاجية المندلعة منذ 25 شباط، الحركة الداعية للحريات وضمان البطالة والخدمات والمناهضة للفساد والطائفية وانعدام الحقوق.

يتزامن هذا العمل الإجرامي مع استعداد الجماهير المحتجة في بغداد من أجل تنظيم حركة وتجمع احتجاجيين كبيرين في ساحة التحرير في بغداد. إن هذا العمل الوحشي لا يهدف إلا إلى توجيه رسالة للجماهير المحتجة، رسالة تخويف وترهيب سافرين للجماهير. أرادوا بهذه الفعلة إسكات أحد الأصوات الجسورة. بيد أنه لا يبين سوى ضيق افقهم وقصر نظرهم. إذ كيف لهم إسكات ملايين يعتمل نار الغضب في أفئدتها؟! هيهات!

بيد أن هذا السلاح هو صدأ وبالٍ، وسيرد على اصحابه. ليس بوسع مثل هذه الأعمال أن تثني إرادة المجتمع وإرادة المتطلعين نحو حياة أفضل تليق بإنسان القرن 21. لقد انطلقت الجماهير، ولا يزيدها هذا العمل الإجرامي سوى اصرارا على منازلة هذه السلطة حتى الاطاحة بها وارساء حكم يستند إلى التدخل الحر والواعي للجماهير والتعبير عن إرادتها المباشرة، سلطة تضع في أول اولوياتها الرد على المطالب العادلة للجماهير.

لن يعمق اغتيال هادي المهدي سوى إصرار الجماهير، سيعمق من غضبهم وسخطهم على السلطة المليشياتية القومية-الطائفية للطبقة البرجوازية ويقرب ساعة خلاص المجتمع منها ومن سجلها المظلم والدموي. من الواضح أن هذه السلطة لم تفهم درس مبارك وزين العابدين بعد، وإن جماهير العراق التحررية ستريهم عواقب أفعالهم بأجلى الأشكال.

إن الحزب الشيوعي العمالي العراقي، وفي الوقت الذي يواسي عائلة الفقيد واهله وأصدقائه ومحبية، يؤكد مرة أخرى للجماهير في العراق إن هذه السلطة هي سلطة معادية حتى نخاع العظم للجماهير وينبغي أن ترحل فوراً. إن تصعيد النضال من أجل إنهاء عمرها المشؤوم هو مهمة الطبقة العاملة وسائر الجماهير التحررية وأولهم تلك القوى الماضية نحو منازلة السلطة المليشياوية في 9 ايلول.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي
8 ايلول 2011