بيان تضامني ضد الإساءة في الدكوانة

نشر في‫:‬السبت, ايار 4, 2013 - 20:28
نموذج من اللافتات المنتشرة في الدكوانة|Lebanese LGBT Media Monitor

لقد احتج العديد من الناس ضد الظلم الذي مارسته بلدية الدكوانة يوم السبت الماضي في ٢٠ نيسان ٢٠١٣. أنطوان شختورة، رئيس بلدية الدكوانة، أمر قوى الأمن الداخلي بمداهمة وإغلاق ناد يرتاده أشخاص ذي أنواع اجتماعية وتوجهات جنسية غير نمطية. أمرت قوى الأمن الداخلي لإجراء عملية اختطاف تعسفية داخل صناديق سياراتهم الأمنية واعتدوا وأذلوا 4 أشخاص، من بينهم/ن من أجبرت على خلع ملابسها أمام رجال قوى الأمن الداخلي في مقر بلدية الدكوانة وبإشراف رئيس البلدية وذلك “للتحقق من كون المرأة رجلا أو امرأة”. وقد أخذ رجال شرطة البلدية صورا بإشراف السيد شختورة وجرى توزيعها على وسائل الإعلام. أنطوان شختورة، رئيس بلدية الدكوانة، أعلن قراره بشكل صارخ، لاعتقال وإذلال وتعيير المتحولين جنسيا ونكر بشدة إجرامية أفعاله وأفعال البلدية وقال:
“لقد خلعنا ملابسهم، في مكتبنا، في مركز البلدية، بالطبع. ويجب أن نعلم. رأينا أمرا فضائحيا يحصل، ولذلك كان علينا أن نعلم، ما الأمر؟ الفجور في الشوارع العامة… نعم… ولكن هل هي امرأة أم رجل؟ لا، اتضح أنها نصف امرأة ونصف رجل”.

ووقع الاعتداء بالتوازي مع قرار بلدي حديث لفرض حظر التجول بدءا من الساعة السابعة مساءً بحق السوريين والسوريات‬ الذين واللواتي يعيشون ويعشن في الدكوانة.

هذه الاعتقالات والاحتجاز غير القانوني، والإهانة وتحرش رجال الشرطة تمثل تسعفا في استعمال السلطة، وتعميما لعنف أمني، واعتداءً إجرامياً. كما ندرك كراهية الن الواضحة في أفعال وأقوال السيد شختورة من خلال دوره في النظام البطريركي، لضبط واستقصاء ومن خلال الدور الجندري للشرطة من جهة، بهدف ضبط ومعاقبة أي خروج عن هذه الأدوار الجندرية من جهة أخرى. كما نشهد على كراهية النساء المتأصلة في هذا الاعتداء، حيث وصف شختورة “خلع ملابس” رجل كامرأة ورفاقه كأمر بغيض وجنائي وهجوم على “قلعة الصمود للدكوانة”.

وتتخذ البلديات في لبنان قرارات تستحق الشجب وهي مسألة متنامية وتبعث على القلق، وقد اتخذت بلديات لبنانية، ومن بينها بلدية الدكوانة، على عاتقها فرض دولة بوليسية تقمع حرية التنقل للسوريين والمهاجرين في لبنان، مع تسجيل العديد من اعتداءات الشرطة والتشدد العنفي حيالهم.

أنطوان شختورة لديه السلطة والموارد الأجهزة الأمنية لفرض جو من رهاب المتحولين جنسيا على الأخلاق. وليس من اختصاص قوى الأمن الداخلي أن تجرد الناس بالقوة من ملابسها وتفحص أعضائها الجنسية، وإنه أمر يستدعي الشجب أن تشعر بلدية الدكوانة أن لها الحق لتصوير ونشر صور لأجساد الأشخاص المعتدى عليهم/ن ولأعضائهم/ن الجنسية، الأمر الذي نعتبره اعتداءً للذاتية الجنسية، أي اغتصاب. هذا السلوك يشكل اعتداء إجراميا من جانب بلدية الدكوانة وبشكل مباشر، رئيسها السيد شختورة. لقد أصبح واضحا منذ وقوع الحادث أن السيد شختورة يستهدف بطريقة استراتيجية الأفراد الذين لا يتمتعون بدعم سياسي، كاللاجئين السوريين وأشخاص ذي أنواع اجتماعية غير نمطية والطبقة العاملة، في محاولة منه لتأكيد سلطته تمهيدا للانتخابات البلدية المقبلة.

نحن ندرك الصلات العميقة والتشابه بين تجارب شعوبنا في جنوب الكرة الأرضية ونحتج بشدة ضد القرارات والسلوك المعادي للمتحولين جنسيا الذي قامت به السلطات المنتخبة وقوى الأمن الداخلي واضطهاد المتحولين جنسيا والعمال الأجانب كأداة سياسية. ونطالب القضاء اللبناني أن لا تتساهل إزاء الاضطهاد غير المشروع والتعسف في استعمال السلطة التي ارتكبها السيد شختورة وبلديته وأيضا نحث سكان الدكوانة الضغط بهدف إقالة السيد شختورة من منصبه.

إن الموقعين/ات على هذا البيان يرفضون ويرفضن ويدينون ويدنّ كل شكل من أشكال العنف الذي تمارسه السلطة من خلال الوحشية التي تمارسها الشرطة، وتتغاضى عنها السلطة، عبر اعتدائها على الحريات الاجتماعية والسياسية والجسدية. هذا الاعتداء يشكل استمرارا لوحشية الشرطة والتعسف في استعمال السلطة والاعتداءات الإجرامية والاغتصاب. فالشرطة اللبنانية اعتدت على الاستقلالية الجنسية ل٣٦ عامل في سينما بلازا في منطقة النبعة‬ من خلال إجبارهم على الخضوع لفحوصات شرجية‬ (اختبار المثلية الجنسية جرى التنديد به من قبل نقابة الأطباء‬)، الاعتداء على المهاجرين الأجانب في منطقة الدورة على يد قوى الأمن الداخلي‬، والاعتداء على متظاهرين سياسيين أمام السفارة المصرية‬ في كانون الثاني 2010 والاعتداء على ناشطين من جمعية شمل‬ خلال اعتصامهم المطالب بقانون مدني للزواج أمام مبنى مجلس النواب اللبناني، كما الهجمة الشرسة، التي بقيت دون حل، والتي شنها أعضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي على ناشطين سياسيين في منطقة الحمرا،‬ وفي المرحلة الحالية الاعتداء على أجساد المتحولين جنسيا من قبل رئيس البلدية السيد شختورة، والهجوم على عاملات الجنس خلال برنامج “إنت حر” التلفزيوني‬. ندعو السلطة اللبنانية إلى إدانة جميع أشكال الانتهاكات على الحريات الاجتماعية والسياسية والجسدية ووقف إباحته لانتهاكه سيادة القانون.

ونحن نحيي كل الأفراد (في هذه الحالة المتحولين جنسيا والسوريين) الذين يعيشون تحت التهديد اليومي من الاعتداءات الجسدية والكلامية والعنف الممنهج ونشيد بالمؤسسة اللبنانية للإعلام(LBC) لفضحها إجرام بلدية الدكوانة ومطالبتها المستمرة بتحقيق العدالة. ونحن هنا ندعو إلى وحدة المجتمع المدني اللبناني والحركات الناشطة لتنظيم جماعيا حول تزايد حالات انتهاكات الشرطة، والعنف والوحشية والتجاوزات غير المعاقبة بواسطة المسؤولين الرسميين.

ملاحظة إلى الموقعين/الموقعات
نشكركم/نشكركن على تبنيكم/تبنيكن لهذا البيان تضامنا مع مطالب العدالة ضد الاعتداء والتردي ضد الأجساد غير النمطية من قبل بلدية الدكوانة. ونحن نحثكم/ نحثكن على نشر هذا البيان في منظماتكم/ منظماتكن ومعارفكم/معارفكن وأن تعملوا/تعملن على إيصاله إلى وسائل الإعلام والانضمام إلى حملة الحشد الجماهيري في لبنان وعالم الجنوب في السعي لتحقيق العدالة.
الرجاء تسجيل بريدكم/ بريدكن الالكتروني: solidarity.lebanon@gmail.com