اعتصام لأهالي المخطوفين خلال الحرب أمام "القاعة الزجاجية"

نشر في‫:‬الخميس, آب 30, 2012 - 18:23
الكاتب/ة: لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان.

أقام عدد من أهالي المخطوفين والمفقودين خلال الحرب اللبنانية، في الرابعة عصر اليوم، في حضور النائب غسان مخيبر، اعتصاما أمام "القاعة الزجاجية" التابعة لوزارة السياحة، على هامش المعرض الذي أقامته اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إحياء لليوم العالمي للمفقودين في 30 من الجاري.

حلواني
وفي المناسبة تلت رئيسة لجنة المفقودين والمخطوفين اللبنانيين وداد حلواني بيانا باسم المعتصمين، قالت فيه: "في اليوم العالمي للمفقودين، نجد أنفسنا أكثر حزنا وغضبا، وقد عادت عمليات الخطف والخطف المضاد إلى الساحة لدرجة باتت خبرا شبه يومي، ولا من يسأل أو يردع أو يحاسب. وإن سياسة التهميش التي حكمت مسيرة التعامل الرسمي، إزاء قضية 17 ألف مقود ومخفي قسرا، أدت إلى ما نشهده اليوم من فلتان وسيادة شريعة الاقوى. واذا كانت حجة الدولة آنذاك بأنها الحلقة الأضعف في زمن الحرب، فما حجتها اليوم؟".

أضافت: "بالأمس، شكلت خلية أزمة من الوزراء لمعالجة قضية اللبنانيين ال11 المخطوفين في سوريا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ونسيت القدامى منهم. مرة تلجأ الى التفاوض مع خاطف، ومرة تفاوض مع عشيرة، ومرة أخرى تخضع لشروط العابثين بحياة الناس ومشاغلهم، وقد تطول اللائحة".

وتابعت: "نستغرب، بل نستنكر إقفال الأبواب في وجوهنا، عندما حملنا مشروع قانون لحل قضية المفقودين والمخفيين قسرا لتسليمه الى ممثلي الشعب. كل وسائل الاعلام تشهد معنا على العوائق والاسلاك التي انتشرت على كل المداخل المؤدية الى مجلس النواب في 13 نيسان المنصرم - ذكرى الحرب".

وحيا البيان "المحررين الاثنين من سوريا، القديم والجديد، حسين علي عمر ويعقوب شمعون"، آملا "أن يتم الافراج في أقرب وقت عن جميع المفقودين والمخفيين قسرا، أينما كانوا، وكائنا من كانت الجهة المسؤولة عن فقدانهم".

وطالب "الخاطفين داخل لبنان وخارجه بالكف عن استعمال الناس كرهائن"، داعيا إياهم إلى "التعقل وعدم اللجوء الى ممارسة الظلم نتيجة ظلم لحق بهم".

ودعت حلواني وسائل الاعلام إلى "لعب الدور الريادي في المجتمع وعدم التماثل مع المنطق الرسمي الذي يتعامل مع ملف المخطوفين والمفقودين بالمفرق"، مطالبا إياها ب"عدم الاكتفاء بتسليط الضوء على حالات الخطف التي تحصل راهنا، من دون ربطها بما حصل في السابق"، لافتا إلى "أن القطع مع الماضي هو قطع مع الذاكرة، هو قطع مع التاريخ، متسائلا: "أي شعب نحن، إذا تبرأنا من تاريخنا، فشعب بلا تاريخ هو شعب بلا مستقبل".

وشكرت "البعثة الدولية للصليب الاحمر للاحاطة بالاهالي وانتظاراتهم، وحثهم على ترجمة ما يدور في اعماقهم"، وقالت: "كان هذا المعرض، الشكر الكبير لدعم قضيتنا، للمشروع الذي تعده البعثة، بدلا عن السلطات اللبنانية المنسحبة من مسؤولياتها، في شأن جمع المعلومات عن الضحايا ما قبل خطفهم واختفائهم، وعن اهاليهم حاجاتهم وتطلعاتهم، لتثميره لاحقا في التعرف على الرفات التي يتم العثور عليها".

وتوجهت الى السلطات الرسمية كافة، لا سيما التشريعية والتنفيذية، مطالبة إياها ب"تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها والمقيمين على اراضيها عبر اقامة سلطة العدالة والقانون وحماية حقوق الناس وسلامتهم، بدل دفعهم الى الخروج عن القانون وانتهاك حقوق بعضهم البعض وسيادة شريعة الغاب".

وإذ أكدت "الحق في معرفة مصائر الأحبة"، شددت على "التمسك بمشروع القانون الذي تم اعداده لحل قضية الاشخاص المفقودين والمخفيين قسرا"، مطالبة المسؤولين ب"التعاطي الجدي والمسؤول معه".

وختمت: "نطالب وزير العدل شكيب قرطباوي بالتريث في عرض مشروعه على مجلس الوزراء، ودعوتنا كممثلين عن اهالي المفقودين وضحايا الاخفاء القسري إلى الحوار والاستماع الى وجهة نظرنا في الموضوع".