السعودية: احتجاجات واسعة على إثر القمع بجامعة “الملك خالد”

نشر في‫:‬الثلثاء, اذار 13, 2012 - 19:02
الكاتب/ة: الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن حالة الغضب الواسعة بالمملكة السعودية، و التي أعقبت أحداث اعتصام طالبات جامعة “الملك خالد” الأربعاء الماضي، قد تجاوزت حدود مدينة “أبها” إلى أنحاء واسعة من المملكة العربية السعودية، حيث انتقلت الاحتجاجات إلى مدن الرياض، النماص، عرعر، القطيف والربيعية، في حراك لم تشهده السعودية من قبل.

و الأحداث التي بدأت باعتصام “نادر” لطالبات جامعة “الملك خالد” يطالبن فيها بتحسين معاملة الجامعة مع الطلاب وإقالة مدير الجامعة ، ولكنها لم تنته باستماع السلطة وإدارة الجامعة لأصواتهن، بل عمدت إلى تفريقهن بطرق عنيفة عن طريق الشرطة، نتج عنها وفاة طالبة وإصابة 54 أخريات، واعتقال طالب تضامن معهن، مما أدى إلى تصاعد وتيرة الغضب احتجاجاً على هذا التصرف من قبل السلطة، وانتشار حركة الاحتجاجات على مستوى الجامعات بالمملكة، رغم الإفراج عنه في نفس اليوم.

وفي واقعة أخرى شهدتها جامعة “طيبة” بالمدينة المنورة، تم فصل أحد الطلاب لانتقاده العلني للحالة المتردية لأوضاع الجامعة في لقاء مفتوح مع مدير الجامعة، وهو ما يؤكد على القسوة التي تتعامل بها أغلب الجامعات السعودية مع طلابها.

كما شهدت منطقة “القطيف” مواجهة عنيفة بين الشرطة وبعض المواطنين المتظاهرين المنادين بالعدالة الاجتماعية، سقط على إثرها قتيلاً والعديد من الجرحى، فيما أصدرت وزارة الداخلية بياناً عبر وكالة الأنباء السعودية “واس” تتوعد فيه بمواجهة أعمال الإرهاب -على حد وصفها- بمنتهى الشدة والحزم ووصفت المتظاهرين “بالقلة المغرر بها”، كما دعت قادة هذه المنطقة بالتصدي لتلك –القلة التي تضر بمصالحهم– في تحريض صريح على إشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، كما حاولت إظهار تلك التظاهرات في شكل طائفي حيث يتمركز بمنطقة “القطيف” جزء كبير شيعة المملكة العربية السعودية.

و قالت الشبكة العربية ”أن القمع الذي يتسم به أداء الحكومة السعودية تجاه مواطنيها لن يفيد، وهذا الغضب الاجتماعي لن يجدي معه العنف والقمع، بل الحوار، وعلى السلطات السعودية أن تستوعب درس الشعوب العربية الذي لقنته لحكامها. فمطالب العدالة والكرامة بالسعودية يجب أن يقابلها تغيراً بالسياسات أيضاً تستند لقيم الحرية واحترام حقوق الإنسان”.