تأطير القوى الشبابية مهمة ملحة لنضال طويل

نشر في‫:‬السبت, اذار 10, 2012 - 14:49
الكاتب/ة: تنسيقيات الشيوعيين السوريين.

نداء لكل الوطنيين والديمقراطيين وقوى اليسار السوري

إن خطورة المرحلة التي يمر بها وطننا الحبيب، أسفرت وبشكل واضح على إن النظام الإستبدادي الفاسد ماض بخياره العسكري الأمني، ضاربا بصلف وبشكل اجرامي بكل آماني وطموحات الشعب السوري، الذي انتفض وثار من أجل اسقاط مرحلة تجاوزت العقود من السحق والقمع والنهب واللصوصية على ثروته والعبث بآدميته وإنسانيته.

إن الشعب السوري الذي انعكست عليه رياح الثورات العربية ويمتلك آلاف الأسباب من أجل استعادة حريته وكرامته وبناء دولته المدنية الديمقراطية وإعادة توزيع الثروة والقضاء على الفقر بظل القضاء والقانون والدستور إلا ان النظام غير الشرعي والقمعي واجه هذه المطالب بالنار والقتل والسحق، بالوقت الذي انقسمت المعارضة ومنذ اللحظة الآولى بين معارضة داخلية هشة ورخوة وعقل أصلاحي، حيث لم تنخرط بالنضال ولم تساهم ولو بشكل عملي برفد حراك الشارع بما يدعم نضالهم لا بالمستوى العملي ولا المادي، بينما التجأت معارضة الخارج تبحث عن تدخل خارجي دون دراسة وتفكير موضوعي للتدخل الخارجي وشروطه وظروفه مما حقن الشارع أوهاما ودفعه ليلامس ما يريده النظام، الذي يدجّل ويدّعي إن هناك مؤامرة خارجية وقوى مشبوهة مسلحة ويجب التصدي لها، مما أدى لجر ملف بلدنا الى دهاليز وأروقة الدول التي هي متضررة من الثورات العربية وتتآمر عليها وتسعى جاهدة للإللتفاف عليها ومحاولة إفراغها من مضمونها ووضعها باطار الاصلاحات الهشة وهي تغيير هامشي بواجهة الأنظمة شريكتها وحليفتها ومسهلة سرقاتها ونهبها لثرواتنا.

الشعب السوري العظيم
يا شبابنا المرابض بشوارع وساحات المدن السورية مصرا على انتزاع حريته وكرامته، علينا أن ندرك وبوعي، إن عقد المعارضة التي تعيش أوهامها وتخلفها عن الثورة وتقتلها الصراعات ورؤى وسياسات تفرق وبعيدة كل البعد عن هموم ووجع جماهيرنا وشعبنا الذي بحاجة للكثير من الدعم لاستمرار وتصليب نضاله بمواجهة صلف النظام، والذي أصبح اسقاطه، مهمة نضالية ملحة لمصلحة سوريا ومستقبلها على أيدي السوريين وبناء دولة المواطنة والعدالة لكل مواطنيها، هذا التصليب الذي بحاجة لجهد متواصل من أجل توحيد وخلق الحاضنة لكل الناشطين الشباب، وإعدادها وتأمين سبل دعمها كي تخوض نضالا طويلا وفاعلا يأمن استمرار الثورة ويجنبها منزلقاتها ومخاطرها، ان هذه المهمة الملحة والتي لا تقبل التأجيل حيث أصبح من الجلي أن النظام ماض بقتله و محاولة وأده للثورة مستفيدا من التناقضات الدولية والإقليمية، والتي تسعى بدورها لحرف الثورة عن أهدافها ومستقبلها، مسهلا لها ذلك الخبل والأوهام والخلافات الحادة التي تعيشها المعارضة التي أثبتت فشلا ذريعا وفقدت ثقة الشارع بها وبأدائها، لهذا فإننا ندعوا اليوم كل أطرنا الشبابية للعمل من أجل الاستمرار بالثورة ودعم صمودها وتأمين كل ما يخدم ذلك مناشدين قوى شعبنا وطلائعه الوطنية ومثقفيه، أن يعوا معنا مدى خطورة المرحلة التي تمر به ثورتنا، وبنفس الوقت ضرورة الصمود والاصرار على استمرار الثورة بكل السبل المتاحة.

1ـ لتتوحد كل الأطر الشبابية فالظفر بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية نضال طويل ويتطلب رص الصفوف.

2ـ وطنيونا وديمقراطيونا وكل شرائح مجتمعنا، بالداخل والخارج مطالبون بتأمين الدعم والوقوف إلى جانب شبابهم وطلائعهم كي نظفر بوطننا الحر الكريم.

3ـ لايمثل الثورة وشعبها إلا الملتزمين بثوابتها الأساسية و المنحازين الى طموحات وآماني هذا الشعب وهذا ستخلقه الثورة باصرارها وصمودها.

كل الدعم للتنسقيات والأطر الشبابية أمل الثورة ومستقبلها وركن استمرارها وصمودها.
عاشت سورية حرة ديمقراطية