عاشت الثورة الشعبية في سوريا!

نشر في‫:‬الأثنين, اذار 5, 2012 - 16:30
الشعب السوري عارف طريقه
الكاتب/ة: اللجنة العالمية للأممية الرابعة.

(بيان للجنة الأممية للأممية الرابعة-29 فبراير2012)
يعيش الشعب السوري،منذ عقود، تحت طغيان أوليغارشية دموية فاسدة. فالسلطة حُكْرٌ على حزب البعث، ولا سيما على عائلة الدكتاتور السابق، حافظ الأسد، وابنه بشار، حالياً.

ولقد أمكن البعض، بعد انطلاق الثورات العربية، أن يعتقدوا أن هذا النظام قد يفلت من هذه السيرورة، بسبب تظاهره بمقاومة الإمبريالية العالمية، ودولة إسرائيل، كما بسبب قوة جهازه القمعي. ولكن انتفاضة الشعب أثبتت عدم صحة هذه التصورات. فمنذ سنة، تنزل الجماهير السورية إلى الشوارع؛ ولقد صمدت ببطولة، وبطريقة سلمية، في مواجهة المجازر اليومية التي حصدت اكثر من عشرة آلاف قتيل، وعشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين، ومئات ألوف المعتقلين، المعرَّضين لخطر الموت، تحت التعذيب. كما أنه لا يمكن إدخال الجرحى إلى المشافي، التي باتت مراكز للتعذيب والقتل. وعلى امتداد البلد بأسره، ثمة أعداد كبيرة من المباني السكنية، والمباني العامة، وأحياء بكاملها، تعرضت للتدمير، على يد قوات القمع، تنفيذاً لإرادة سحق كل مقاومة شعبية، ولا سيما في مدينة حمص الشهيدة.

هذا ولقد تورطت سلطات كل من روسيا والصين، وإيران، بصورة فاضحة، في مساندة بشار الأسد؛ ويقدم بوتين، رئيس وزراء روسيا، الدعم العسكري للنظام. ولكن في مواجهة المناورات الموازية لحكومات الولايات المتحدة، وبلدان الاتحاد الأوروبي، وتركيا، وإمارة قطر، والمملكة السعودية، تؤكد الأممية الرابعة معارضتها لأي تدخل إمبريالي مسلح، في سوريا، يكون الهدف منه تعزيز المصالح الذاتية لهذه القوى الكبرى، العالمية أو الإقليمية، وسيشكل، في حال حدوثه، كارثةً إضافية للشعب السوري.

في هذه السيرورة البطولية، يتنظم السوريون، الثائرون، من الأسفل، ويقيمون التنسيقيات، ويستحصلون على إمكانات خوض معركتهم، حتى نهاياتها، لأجل الحرية، والعدالة الاجتماعية. وهم يرفضون، في الوقت ذاته، كل ألاعيب التفرقة الطائفية، التي يضطلع بها النظام، وبعض الدول الخليجية.

إن على شعوب العالم، قاطبةً، أن تؤكد، إزاء هذه المذبحة الرهيبة، التي يتعرض لها الشعب السوري، تضامنها مع نضاله، لأجل تفكيك النظام الدموي المذكور. ولا يسعنا إيلاء أي ثقة للمناورات الدبلوماسية للحكومات. وعلى الحركة العمالية، والديمقراطية، التي نادراً ما استجابت نداءات الاستغاثة الصادرة من الشعب السوري، أن تجعل هذا التضامن واقعاً فعلياً، بصورة مطلقة. ولقد انخرطت قوى مناضلة يسارية سورية، في هذه الثورة، لكي يتطور التنظيم الشعبي الذاتي، ويفسح في المجال أمام نشوء بديل ديمقراطي، واجتماعي، وعلماني، ومناهض للإمبريالية.

إن الأممية الرابعة ستبذل كل ما في وسعها لتشجيع ذلك.

فليسقط نظام اللصوص والقَتَلَة!
إرحل يا بشار!
عاشت الثورة الشعبية في سوريا!